سعدون شفيق سعيد
من المعروف ان المراة حينما تبكي يرق لها قلب الرجل.. ومهما كانت الدموع من عينيها .. ولكن ان يبكي الرجل .. وحتى يجهش في البكاء .. ثم تخنقه العبرات .. وتتوقف كلماته.. ثم نجده يواري وجهه بعيدا عن الكاميرات التلفازية .. وكما حصل ذات مرة مع المطرب الرائد الفنان (حسين نعمه) وخلال برنامج تلفازي معلنا عن (اعتزاله الغناء) بسبب كل تلك الظروف التي مر بها واتعبته .. وكما افصحت عن ذلك كلماته الممزوجة بالالم .. فان ذلك يعني الشيء الكبير .. والكبير جدا .. لان مثل تلك الدموع لرجل اسمه (حسين نعمه) تكون اصدق تعبيرا عن مشاعره الجياشة .. وفي ذات الوقت تضيف تلك الدموع الصادقة لفناننا القدير ولتاريخه الفني الزاخر بالانجازات الابداعية .. صفحة اخرى مضيئة الى صفحات مسيرته الجديرة التقدير والاحترام ..
والذي وددت قوله :
ان قرار فناننا الكبير (حسين نعمه) بالاعتزال لم يأت عن ضعف او جفاف في الاداء والعطاء .. او جاء بسبب سنوات العمر .. او حتى انحسار النجومية عنه .. وانما جاء و (حسين نعمه) لم يزل متربعا على عرش النجومية في عالم الطرب والتطريب الصادق والاصيل والرصين .. وهو فضلا عن ذلك قد ترك لنا تراثا ورصيدا يشهد له باقتداره في الغناء .. قبل ان يكون ممثلا ورساما تشكيليا !!.
ولكن المؤلم حقا ان تقوم تلك (القامة الغنائية) التي اسمها (حسين نعمه) بتسجيل (اغاني الوداع) على حسابه الخاص خارج بلده !!.
والذي وددت قوله مرة اخرى ما هكذا تغادرنا (القامات الطويلة) .. ورفقا واجلالا لكل الذين نذروا انفسهم لاعلاء اسم العراق !!.

