Pdf copy 1

سامى حسن-الإسكندرية /مصر
قضيتى …
أنّى عَشِقتُ عروبتى .
لكنّنِى …
رَغمَ انتمائى …
قد مللتُ هُويّتى .
أنا يا عروبةُ قد مللتُ هُويّتى .
منذُ اقتلعتُ عَمَامتى …
و صَفَفْتُ شَعرى كالخِناثِ …
و احتَلمْتُ نخوتى .
منذُ انتزعتُ عباءتى …
و لبِستُ بِنطالًا مُستوردًا …
تُطِلُّ منهُ فَلقَتى .
منذُ اقتربتُ باسمًا …
من صاحبِى مُتَرجّيًا …
بِاسمِ التحضّرِ أنْ يُراقصَ زوجتى .
أنا يا عروبةُ قد مللتُ هُويّتى .
منذُ استَهَنتُ بازدِراءِ مِلّتى …
و جَعَلتُ سيفِى زينةً …
على جِدارِ غُرفَتى .
و جعلتُ اللّا مُبالاةَ ثقافتى .
منذُ انتعلتُ كرامتى .
و رضَيْتُ فى تقطيع جسمِ دولتى .
ثمّ التمستُ من اليهودِ عُهُودَ سِلمٍ … 
وافتقدتُ حَصَافتى .
أنا يا عروبةُ قد مللتُ هُويّتى .
منذُ ارتكبتُ حماقتى .
و جَلبْتُ مِسمارَ جُحَا برغبتى …
و دَقَقْتهُ بمِطرَقى …
مُتَعَزّمًا بقوّتى .
أنا يا عروبةُ آسِفٌ …
أنا لستُ أهلَ عروبةٍ …
فتقبّلى استقالتى .
و قضيّتى …
أنّى غَدَوتُ مُسَرطنًا بعروبتى .
و حَلمتُ باستئصالِها …
كى لا أموتَ بعلّتى .

التعليقات معطلة