Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
يبدو أنّ طرح «الدولة الكردية» لم يعد مجرد تصريحات تثيرها اربيل بين الفينة والأخرى، بل باتت خطة عمل متكاملة يسير في تطبيقها قادة الإقليم عبر الاستفادة من الدول الداعمة  لـ»تقسيم العراق». فبالرغم من تصويت مجلس النواب, السبت الماضي, على قرار يمنع تسليح أية جهة أو طرفاً عراقياً دون المرور بالحكومة الاتحادية, إلا أن السلاح أخذ يتدفق لإقليم كردستان قادماً من ألمانيا. ورفض رئيس الوزراء حيدر العبادي مقترحات القوانين والمشاريع التي تضعف وحدة البلاد وتتجاوز على السيادة الوطنية، وفيما أكد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن أن المساعدات العسكرية للعراق لمحاربة تنظيم (داعش) ستكون بطلب من بغداد.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة  رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني إلى واشنطن التي تحمل ضمن عناوينها طرح «الدولة الكردية». وأثيرت الملاحظات حول زيارة بارزاني  كونها جاءت عقب طرح مشروع القانون المثير للجدل الذي قدمه الكونغرس الأميركي بشأن تسليح «البيشمركة» و»العشائر السنية». وقال رئيس تجمع كفاءات البرلمانية العراقية النائب هيثم الجبوري إن «70 طناً من الأسلحة المتنوعة وصلت الاثنين إلى إقليم كردستان العراق قادمة من ألمانيا»، مبيناً أن «هذه الأسلحة جاءت بدون علم الحكومة الاتحادية أو توقيع المستند النهائي من قبل القائد العام للقوات المسلحة». وأضاف الجبوري أن «هذا الإجراء هو مخالف لقرار مجلس النواب الأخير ضد تدخل أية دولة في شؤوننا الداخلية أو التعامل مع المكونات دون المرور بالمؤسسات الدستورية الاتحادية». ومما يؤكد توجه الأكراد نحو الانفصال, قال رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان، فؤاد حسين أن برزاني يحمل معه ملف «الدولة الكردية» وأنه سيطرحه «بكل علانية» أمام الرئيس الأميركي. ورأى حسين أنّ «الزيارة (ستكون) مختلفة، والحرب ضد داعش غيرت الكثير من الأمور»، في مقارنة مع زيارات ثلاث كان البرزاني قد أجراها لواشنطن. بينما رجح النائب عن التحالف الكردستاني مسعود حيدر إمكانية عرض رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني مسألة تقرير المصير وإجراء استفتاء في الإقليم خلال زيارته الى الولايات المتحدة الأميركية. وأضاف حيدر أن «من الممكن أن يناقش رئيس الاقليم قضية تقرير مصير الشعب الكردي واجراء استفتاء في اقليم كردستان مع المسؤولين الأميركيين»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن «الأمر عائد في النهاية الى الشعب الكردي الذي له الحق في تقرير مصيره». وبحسب مصادر كردية, فان» البرزاني قال خلال الاجتماع الذي عقده الأسبوع الماضي مع أحزاب إقليم كردستان، إن الولايات المتحدة غيرت سياستها حيال تأسيس دولة (للأكراد)، خاصة بعد الحرب ضد داعش، مضيفاً أن واشنطن ليس لديها أي مانع، وسنعلن الدولة الكردية، ولو على مساحة ثلاثة أمتار». وبرغم رفض المشروع الأميركي، إلا أنّ موقف بعض الجهات السياسية بات يثير العديد من الإشكاليات, ومما يزيد من الغموض، إعلان مكتب نائب رئيس الجمهورية، أسامة النجيفي، أن السلطات الأردنية وافقت على تسليح مقاتلي العشائر العراقية.
وقال مدير مكتب النجيفي، أمجد توفيق، إن الاتفاق يقضي بتسليح العشائر التي تحارب «داعش»، بالتنسيق مع الحكومة العراقية ووزارة الدفاع. وأشار إلى أن عملية تسليح العشائر بحثت في لقاء جمع الملك الأردني، عبد الله الثاني، والنجيفي خلال زيارته الأخيرة لعمان.

التعليقات معطلة