المستقبل العراقي / فرح حمادي
أعلن تنظيم «داعش»، أمس الأحد، مسؤوليته عن تنفيذ عملية هروب معتقليه في سجن بشمال بغداد، فيما أمر وزير الداخلية بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في الحادث، التي قامت باعتقال 7 ضباط و20 شرطياً بتهمة التقصير، حيث ادى الحادث إلى مقتل 50 سجينًا و12 شرطيًا، بالمقابل اتهم تحالف القوى السنية «الحشد الشعبي» بالهجوم وقتل النزلاء السنة.
وقالت وزارة الداخلية إن وزيرها محمد الغبان أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في حادثة هروب عشرات السجناء، بينهم متهمون بالإرهاب من سجن مدينة الخالص بمحافظة ديإلى (65 كم شمال شرق بغداد). وأشارت الوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «الغبان أمر بتشكيل لجنة عليا بمستوى وكيل وزير للتحقيق بالحادث».
و شدد على ضرورة «الاسراع بالإجراءات التحقيقية واعلان النتائج وتقديم المقصرين إلى القضاء». وقالت الوزارة إن وزيرها قد لاحظ خلال تواجده في مكان الحادث أن هناك تقصيرًا في اجراءات ادارة السجن.
وكان مصدر أمني في محافظة ديإلى اعلن أن 40 معتقلاً تمكنوا من الفرار من سجن مديرية شرطة الخالص بعد اشتباكات مع حراس السجن. من جانبه، اكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن هروب نحو 40 سجيناً، تسعة منهم إرهابيون.. موضحاً أن محاولة الهروب كانت من داخل السجن وليس هجوماً من الخارج.
وأضاف أن السجناء تمكنوا من الحصول على سلاح أحد الحراس واشتبكوا مع حراس السجن حيث قتلوا 5 منهم، فيما قتل 30 من النزلاء في المواجهات التي جرت داخل السجن. وفي المحصلة تمكن 40 سجينًا من الهروب، 9 منهم محتجزون بتهم تتعلق بالإرهاب، بحسب العميد غالب عطية، المتحدث باسم شرطة ديإلى.. لكن على خلاف ذلك، اكدت مصادر أمنية مقتل 50 سجيناً و12 شرطياً. بدوره، كشف مصدر أمني عن توقيف سبعة ضباط و20 شرطياً على ذمة التحقيق بسبب هروب المعتقلين. وقال المصدر، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، انه «تم توقيف سبعة ضباط و20 شرطياً على ذمة التحقيق في بغداد». وأضاف المصدر، أن «هذا الاجراء جاء على خلفية هروب سجناء من سجن الخالص»، مبيناً أن «هؤلاء الموقوفين هم المنتسبون والضباط المسؤولون عن السجن».
واوضح المصدر أن «السجناء المتهمين بالإرهاب افتعلوا فوضى داخل سجن مديرية شرطة الخالص عند منتصف الليل، ما دعا الحراس إلى دخول السجن لحسم الازمة المفتعلة بين السجناء الذين انتهزوا الفرصة واستولوا على اسلحة الحراس بعدها قاموا بالاستيلاء على مخزن الاسلحة داخل المديرية».
واثر ذلك، اشتبك السجناء مع افراد الشرطة والحراس، ما اسفر عن مصرع عشرة من عناصر الشرطة وجرح عشرة آخرين، فيما قتل ثمانية من المعتقلين وهروب حوالي 40 آخرين، معظمهم من المتهمين بالإرهاب.
إلى ذلك، دانت الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية ما اسمته بـ»الجريمة النكراء» التي ارتكبتها عناصر إحدى «المليشيات» المسلحة، بعد اقتحامها سجن الخالص في محافظة ديإلى وقتلها لثلاثين نزيلاً ينتمون إلى المكون السني».
وقال أحمد المساري، رئيس الكتلة، في بيان تلقت المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «تلك العناصر الإرهابية اقتحمت السجن لإطلاق سراح احد المطلوبين للعدالة المتهم بتفجير إحدى الحسينيات المدعو (سيد صادق)، وقامت بعد إخراجه من السجن، ومن معه من المكون نفسه بقتل النزلاء الثلاثين وغادروا المكان بسياراتهم المظللة».
وأضاف أن هناك جريمة أخرى حدثت في اليوم نفسه، بعد أن داهمت الشرطة منطقة الوجيهية بمحافظة ديإلى، واعتقلت تسعة أشخاص من السنة، وجدت جثثهم في ما بعد ملقاة على قارعة أحد الطرق.
وطالب المساري، رئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ووزير الداخلية بتحمل مسؤولياتهما «ازاء ما يجري من قتل على الهوية ﻷبناء محافظة ديإلى واتخاذ الاجراءات الكفيلة بردع تلك الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة وعزل رؤساء الأجهزة الأمنية في المحافظة ومحاسبة المقصرين منهم واستبدالهم بعناصر كفوءة قادرة على حماية المواطنين، سواء من هم في المعتقلات أو خارجها ﻷن تحقيق اﻷمن هو مسؤولية الدولة ومهمتها اﻷساسية».
ويأتي حديث المساري متناقضاً مع تبني تنظيم «داعش» عملية هروب السجناء من سجن الخالص.
وقال التنظيم في بيان إنه تم خلال العملية تفجير 15 عبوة متفجرة صاحبها اشتباك داخل السجن، ما أدى إلى تحرير 30 «من فرسان دولة الخلافة»، على حد قوله.
وأضاف أن «إخواننا داخل السجن قاموا بالتنسيق مع أبطالنا في الخارج لتحديد ساعة الصفر».
وأشار إلى أن عناصر التنظيم فجروا 15 سيارة لقوات الأمن والجيش في المنطقة المجاورة لسجن الخالص، حيث قام السجناء في الوقت نفسه بالاستيلاء على مستودع السلاح داخل السجن وهاجموا وقتلوا عددًا من حراس السجن.

