Pdf copy 1

    المستقبل العراقي/عادل اللامي
أمس الأربعاء كان يوماً اسوداً على تنظيم «داعش» في الانبار بعد مقتل مئات من عناصره والعشرات من «قياداته البارزة» بضربات نوعية في هيت وحديثة والرمادي والفلوجة و الكرمة.
الانبار التي تترقب عملية عسكرية كبرى لملاحقة «داعش» الذي يسيطر حاليا على العديد من المدن, بدأت تحضر لمرحلة ما بعد هزيمة الإرهاب, حيث أعلنت «الصحوة» عن استعداد 4 ألاف مقاتل لمسك الأرض.
وبحسب الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سعد معن, فان «خلية الصقور الاستخبارية التابعة للوزارة زفت بشرى استمكان ومتابعة معسكر أبو «مصعب الزرقاوي»، في منطقة زوية، على ضفاف نهر الفرات في قضاء هيت، الذي اتخذه تنظيم داعش مقراً وموقعاً للتدريب».
وأضاف معن أن «طائرات القوة الجوية انقضت على المعسكر، بضربتين مباشرتين، وبعد تجمع الكثير من الإرهابيين للتدريب هناك، ما أدى إلى مقتل ٣٤ منهم وجرح أعداد كبيرة أخرى».
وتابع معن، أن من «أهم القتلى نتيجة الضربة الإرهابي محمد حميد العسافي، أبو عبادة، مسؤول عن إدارة  المعسكرات، والإرهابي أبو خطاب الشيشاني، والإرهابي بشار أمين الهيتي، أبو عبد الله، مسؤول عن النقل في المعسكر المذكور»، مبيناً أن «الإرهابي المدعو أبو عبد الله التونسي، المسؤول عن التدريب في معسكر أبو مصعب الزرقاوي، قتل هو الآخر في الضربة الثانية».
وكانت الداخلية قد أعلنت, الاثنين الماضي، عن مقتل 26 من قيادات «داعش» وجرح ستة، بعملية نوعية تعاونت على تنفيذها (خلية الصقور الاستخبارية) وطائرات القوة الجوية العراقية، التي رصدت اجتماعاً لهم في القائم غرب الرمادي، التي دكت المقر بضربة مباشرة، مؤكدة أن «الإرهابيين» كانوا يخططون لتنفيذ هجوم على العاصمة بغداد ومناطق أخرى انطلاقاً من مدينة الفلوجة.
من جانبها, أعلنت القيادة المركزية المشتركة لقوات التحالف الدولي، عن تنفيذ 25 غارة جوية ضد اهداف تابعة لتنظيم (داعش) في العراق وسوريا، خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما اكدت ان الضربات الجوية اسفرت عن تدمير سبع وحدات تكتيكية ومنظومة صواريخ وعدد من العجلات التي يستخدمها التنظيم.
على صعيد أخر, قال آمر الفوج الثالث (احرار الكرمة) التابع للواء 30 في قوات الحشد الشعبي العقيد محمود مرضي الجميلي، إن «القوات الامنية من الحشد الشعبي وبدعم من قوات الجيش نفذوا عملية امنية واسعة النطاق استهدفت معاقل تنظيم «داعش» في مناطق البو رملة والبو جاسم والشهابي في قضاء الكرمة (19 كم شرقي الفلوجة)، مما أسفرت عن مقتل 40 عنصراً من تنظيم (داعش) بينهم عرب واجانب الجنسية».
واضاف الجميلي ان «القوات الامنية دمرت سبع عجلات رباعية الدفع كانوا يستقلونها وتفجير مقر لـ»داعش» في منطقة البو خنفر في كرمة الفلوجة»، مشيراً الى ان «القوة تمكنت من تدمير منصة لإطلاق الصواريخ في قرية المختار بالقرب من الفلوجة».
وفي عامرية الفلوجة, قتلت قوة أمنية مشتركة من اللواء الثامن والحشد الشعبي 17 داعشيا بينهم ثلاث قيادات عند مشارف الناحية.
وقال آمر اللواء العميد الركن عمار الجبوري إن «المدفعية الثقيلة دكت أوكار عصابات داعش الإرهابية في مناطق اليتامى والبو دعيج والبو حسين عند أطراف ناحية عامرية الفلوجة ، مما أسفر عن مقتل 17 إرهابي بينهم ثلاث قيادات داعشية».
وفي منطقة الكيلو 160 غرب الانبار, قتلت قوة عشائرية من أبناء عشيرة البومحل 11 إرهابيا من عصابات داعش في الحسينيات.
وقال قائد صحوة غربي الأنبار عاشور المحلاوي إن «قوة من عشيرة البومحل نصبت كمينا لعصابات  داعش الارهابية في الحسينيات التي تقع بين الكيلو 160 وناحية البغدادي غربي الأنبار، وقتلت 11 ارهابيا منهم واستولت على أربع عجلات تحمل أسلحة خفيفة ومتوسطة».
وأضاف المحلاوي أن «ارهابيي داعش الذين قتلوا في هذا الكمين العشائري، كانوا يحملون تعزيزات من السلاح والعتاد لنقلها إلى مناطق أخرى قرب البغدادي».
وفي ذات الصدد, قال مسؤول مقاتلي عشيرة الجغايفة غربي الأنبار خضر الجغيفي إن 33 ارهابيا من عصابات داعش قتلوا بقصف جوي استهدف تجمعاً لهم في قرية الصكرة التابعة لقضاء عنه غربي الرمادي. وأضاف الجغيفي أن “مواقع وتحركات عصابات داعش في أقضية هيت وعنه وراوة والقائم باتت مكشوفة أمام الطيران العراقي، ويتم استهدافها بصورة متواصلة”.
وفي الرمادي, قصفت طائرات القوة الجوية العراقية تجمعا كبيرا لعصابات داعش الإرهابية في مستشفى القرية العصرية في منطقة الزنكورة وقتلت 125 إرهابيا. وقال رئيس مجلس العشائر المنتفضة ضد عصابات داعش الارهابية فيصل العسافي إن «طائرات القوة الجوية قتلت 125 داعشيا بعد قصفها وتدميرها لمستشفى القرية العصرية في الزنكورة قرب مدينة الرمادي مركز المحافظة».
وأضاف العسافي أن «القصف أسفر عن تدمير مبنى المستشفى بالكامل ومقتل من فيه من الدواعش، حيث كان بين القتلى مجموعة بارزة من قياديي العصابات الداعشية، فضلا عن تدمير عدة آليات وأسلحة خفيفة ومتوسطة في هذه الضربة الجوية».
في الغضون, قال رئيس مجلس صحوة أبناء العراق وسام الحردان إنه تم وضع خطة محكمة ومدروسة من قبل القيادات الأمنية لمسك الأرض بعد تحريرها بأربعة آلاف مقاتل من الصحوة.
وأضاف الحردان أن «مقاتلي الصحوة سيقومون بمسك الأرض بعد تحريرها من دنس عصابات داعش الارهابية، حيث سيفعل دور أربعة آلاف عنصر، لنشرهم في مناطق حزام بغداد وحتى المناطق المحررة  في الكرمة وغيرها من المناطق وصولا إلى حدود محافظة الأنبار، بحسب الاتفاق الذي تم مع القيادات الأمنية في بغداد».
وأوضح «نأمل أن يكون تسليح العشائر والصحوات في الأنبار بالسرعة الممكنة، وذلك لإنقاذ أهلنا هناك، لاسيما ان الأسر الأنبارية تعيش أوضاعا مأساوية في ظل سيطرة الدواعش على مناطقهم».

التعليقات معطلة