احتفلت مؤخرا مع الجمهور اللبناني بتكريمها في حفل الـ”موريكس دور” بدورته الـ15 .. ناهيك عن تحضيرها لكتاب يحكي قصة حياة الفنان الراحل أحمد مظهر، الممثلة القديرة “قطة السينما المصرية” نادية لطفي كان لها لقاء مع “الفن” وضحت فيه تفاصيل هذين الحدثين في هذا اللقاء السريع.
•تم تكريمك مؤخرا في حفل الموريكس دور بلبنان ، فما وقع هذه التكريمات عليك؟
طبعا سعيدة جدا بمثل هذه التكريمات خصوصا أن جائزة الموريكس دور كانت بالنسبة لي مفاجأة اثبتت أني مازلت املك رصيداً كبيراً عند الناس، وبصراحة أشعر أحياناً ان الجمهور تناساني لكن هذه التكريمات والتقديرات تجعلني أدرك مدى وجودي عند الجمهور حاليا.
•نعلم ان للبنان وقعاً خاصاً في قلبك حدثينا عن هذا الامر؟
هذا صحيح ، فأنا أدين بالفضل لكل شخص لبناني سبق ودعمني فنيا. فالشعب اللبناني ساندني ووقف إلى جانبي كثيرا في أولى خطواتي الفنية، وكنت أثناء زيارتي إلى لبنان أجد تشجيعا كبيرا منهم، وكنت اتمنى الذهاب بنفسي للحصول على الجائزة لكن ظروفي الصحية منعتني، فوصلت لي الجائزة حتى باب منزلي، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى احترام القائمين على هذا المهرجان لي وحرصهم على تكريمي حتى في حال عدم تمكني من الحضور.
•وكيف ترين الساحة الفنية الآن؟
انها على ما يرام ، ولكني اتمنى أن تعود السينما في لبنان كما كانت من قبل، فسبق أن قدم لبنان أفلاما عظيمة بإنتاجات ضخمة فالإنتاج السينمائي في دول عديدة منها مصر أيضا تراجع ، ولكن على الجميع التكاتف لأن الفن هو القوى الناعمة التي نواجه بها أي أزمات.
•ترددت بعض الأخبار عن إعدادك لكتاب يرصد السيرة الذاتية للفنان الراحل أحمد مظهر.. فما صحة هذه الأخبار؟
بالفعل هو خبر حقيقي، فمنذ عامين وأنا عاكفة على هذا الكتاب مع أحد الصحافيين المصريين بعد استئذان الشهاب ابن الراحل احمد مظهر ، والذي ساعدني في كثير من المعلومات والتفاصيل حول حياة والده .
•ولماذ وقع اختيارك على احمد مظهر بالذات؟
اختياري له بمثابة رمز للفنان بما يحمله من علم وثقافة وفروسية واحترام لنفسه ولجمهوره ولفنه ، مظهر كان انساناً “لارج” حتى اخر يوم في حياته كان مشرّفاً للاسرة الفنية .
•وهل كانت تجمعك صداقة بالراحل احمد مظهر أم أن اختيارك له كرمز للفنان الفارس فقط؟
طبعا ، فمظهر بالنسبة لي كان مصدر معلومات فنية استفدت منه كثيرا ، اضافة الى نصائحه لي في الحياة الاجتماعية والعمل العام ، في قول مختصر كان يجمعني بمظهر افكار ومبادىء مشتركة هذا غير أعمالنا مع بعض مثل “الناصر صلاح الدين” و “النضارة السوداء” .
•هل ممكن أن تخصينا بكواليس اعدادك لهذا الكتاب؟
أنا صورت وسجلت مع العديدين ممن كانوا قريبين من مظهر أمثال الوزير ثروت عكاشة و أحمد حمروش وغيرهم ممن عاصروه اثناء تواجده في مدرسة الفروسية وسلاح الفرسان وايضا سجلنا مع مجموعة فنانين مقربين من مظهر واشتغلوا معه مثل الراحلة مريم فخر الدين .
•وهل كتاب عن مسيرة احمد مظهر من تقديم نادية لطفي هو بداية لكتب اخرى لفنانين عاصرتهم؟
انا أرى أن هذا الكتاب مشروع ليس بالصغير واتمنى ان انتهي منه في حياتي ، فبعد ان اتابع طبع الكتاب وتوزيعه ورد فعل الجمهور ممكن اقرر، ولكن أنا اتمنى أن اضع رأيي في عمل يرصد مسيرة أمينة رزق.
•هل هذا يعني أن كتابك المقبل سيكون عن أمينة رزق؟
ليس بهذا الشكل ، فأنا افضل أن يتحمس احد الادباء او الصحافيين الشباب لعمل يجسد حياة امينة رزق وانا من ناحيتي امده بالمعلومات والفيديوهات عن هذه الفنانة التي عاصرت ثورة 19 والحرب العالمية الثانية وحرب فلسطين و عهد الرئيس جمال عبد الناصر حتى وافتها المنية عام 2003 ، كل هذا مكلل بأعمال فنية رصدت تاريخ مصر من خلالها ، اضافة الى تطور ادائها من مرحلة لاخرى على مستوى السينما ودخول التلفزيون مصر وتفوقها على نفسها بالمسرح فأنا ارى ان امينة رزق هي سيدة الفن المصري ولم تأخذ حقها للاسف.
•يلاحظ في حديثك مزجك للسياسة والتاريخ بالفن.. فهل هذا متعمد منك؟
انا اعتبر أن عملة الدولة الرابحة لها وجهان ابرزهما هو وجه الفن وفي ظهره السياسة والتاريخ، فالسينما هي الصناعة الثقيلة التي لا تقل اهمية عن صناعة جيش الدولة ، فهي خط الدفاع الأول على عكس حاجتنا للجيش للنزول أو الظهور كل عشر سنوات مرة ، لكننا نحتاج دفاع السينما كل ساعة بل كل دقيقة .
•لا هل تتابعين الأعمال الدرامية خلال رمضان؟
طبعا ، واتوقع أن تكون المنافسة قوية للغاية بين المسلسلات هذا العام ، ولكني حزينة لغياب فنانين كبار مثل نور الشريف ومحمود عبد العزيز ويحيى الفخراني وعدم تواجدهم مع الجمهور المحب لهم ، فقبل أن اكون ممثلة، أنا واحدة من معجبي ومحبي هؤلاء العمالقة أصحاب التاريخ الفني المشرف والمحترم فلابد ان يبذلوا قصارى جهدهم حتى لا يتغيبوا عن جمهورهم، فهم مثل “ياميش” رمضان فهل يوجد منزل في رمضان لا يوجد فيه “الياميش و الفانوس”.

