Pdf copy 1

      بغداد / المستقبل العراقي
 قالت مجلة «فورين بوليسي» الامريكية المعروفة بانتقاداتها الشديدة للادارة الامريكية، يبدو ان تداعيات سقوط مدينة الرمادي ما تزال تلقي بظلالها على الادارة الامريكية حتى اليوم، التي ترى انها المسؤولة المباشرة عن هذه الاحداث التي وقعت شهر أيار الماضي. وفي ظل جهود الحكومة العراقية لاستعادة المدينة الصحراوية وبالتعاون مع الجانب الامريكي، اقتنع الامريكيون اخيراً بضرورة الحشد الشعبي في عملية استعادة الانبار بعيداً عن التصريحات التي أطلقوها سابقاً بشأن احتمالية وقوع اعمال عنف في حال دخلت تلك القوات الى المناطق السنية. وقال المجلة ان «الامريكان اليوم قرروا دعم القبائل السنية في المحافظة، وهناك معلومات تفيد ببدء تسليح بضعة قبائل في غرب العراق بشكل مباشر». اذ يقول مسؤول امريكي كبير في هذا الشان، ان «العراق يعمل بشكل مباشر مع الجانب الامريكي على دعم القبائل السنية لغرض مشاركتهم بالقتال مع فصائل الحشد الشعبي». في العاصمة القطرية الدوحة، اشار مبعوث الولايات المتحدة للتحالف الدولي، الى ان المتطوعين المنضوين تحت «الحشد الشعبي» سيكون وجودهم ضروري لاستعادة السيطرة على المدن الخاضعة لارهابيي «داعش». من جانبه، قال الجنرال المتقاعد جون آلن، ان «الحشد الشعبي له دور هام في تحرير الانبار طالما انها تخضع لاوامر رئاسة الوزراء العراقية»، متحدثاً بذلك في معهد بروكينغر للابحاث الستراتيجية في فرعه العربي بالعاصمة القطرية. وتابعت المجلة ان «الغريب بالامر، ان الولايات المتحدة وعبر وزارة دفاعها حذرت من مشاركة الجماعات الشيعية في عملية تحرير المدن السنية ولاسيما عملية تحرير الموصل، لان الوزارة غالباً ما كانت تعبر عن قلقها ازاء مشاركة الحشد الشعبي في تحرير المدن».وفي لقاءات لرئيس الوزراء  حيدر العبادي في اوربا مع مسؤولين دوليين خلال الاجتماعين الاخيرين في باريس وبرلين، تعهد باستخدام المقاتلين القبليين في استعادة المدن وبقاؤهم يضمن سيطرة المدن بعد تحريرها من مسلحي التنظيم المتطرف، مؤكداً بالوقت نفسه، بقاء الحشد الشعبي خارج المدن بعد تحريرها بالكامل. وفي اجتماعي باريس وبرلين ايضاً، خرج الوفد الامريكي بقناعة، ان هزيمة التنظيم المتطرف صعبة للغاية لاسيما بعد سقوط الرمادي مؤخراً، فضلاً عن اعترافهم بضعف قدراتهم الستراتيجية العسكرية في محاربة التنظيم المتطرف.

التعليقات معطلة