المستقبل العراقي / نهاد فالح
التطوّرات الأمنية في الانبار أخذت تبشّر بالخير، إذ أكد وزير الدفاع خالد العبيدي أن العراقيين على موعد مع النصر في محافظة الأنباروقضاء بيجي شرق تكريت.
وقال العبيدي خلال زيارته قاعدة بلد الجوية، بحسب بيان للوزارة تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «العراقيين على موعد مع النصر في الانبار وبيجي»، مشيراً إلى أن «جيشنا الباسل استعاد ثقة الشعب ونهج إصلاح المؤسسة العسكرية وضرب المفسدين يسير بخطى حثيثه».
وأضاف أن «التكاتف الملحمي بين أبناء الضلوعية والحشد الشعبي المجاهد اسقط رهانات الطائفيين وجسد لحمة الوطن الواحد»، لافتاً إلى أن «المقاومة الباسلة لأهل الضلوعية لعصابات داعش الإرهابي جسدت إرادة الحياة للعراقيين ودفاعهم الباسل عن كرامتهم».
ووصل العبيدي الى ناحية الضلوعية بمحافظة صلاح الدين لافتتاح جسر الناحية الرئيسي الذي يربطها بقضاء بلد.
بدوره، اعلن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الخالدية إبراهيم الفهداوي عن قيام قوات جهاز مكافحة الإرهاب بالدخول الى منطقة الملعب جنوب الرمادي.
وقال الفهداوي إن «القوات الأمنية وبإسناد كبير من الفرقة 16 بالجيش تقدمت من منطقة الحميرة باتجاه الرمادي ووصلت إلى مشارف مناطق حي الضابط وحي البكر جنوب المدينة».
وأضاف الفهداوي، أن «قوات تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب تمكنت من الدخول إلى أجزاء من منطقة الملعب جنوب الرمادي، بعد مواجهات واشتباكات مع عناصر تنظيم داعش تكبد فيها الأخير خسائر مادية وبشرية كبيرة».
وتابع الفهداوي، أن «فوجين من الطوارئ وبإسناد من قوات الجيش بقيادة قائد عمليات الانبار اللواء الركن قاسم المحمدي وصلا إلى مشارف مقر قيادة العمليات شمال المدينة».
وتستمر العمليات العسكرية ضد «داعش» في محافظة الأنبار بمشاركة الطيران العراقي وطائرات التحالف الدولي لتحرير مناطق المحافظة من سيطرة عناصر التنظيم.
إلى ذلك، افاد مصدر امني في محافظة الانبار بأن طيران التحالف الدولي قتل العشرات من «داعش» بينهم قيادي سوري بارز بقصف استهدفهم غربي المحافظة.
وقال المصدر ان «الطيران الحربي للتحالف الدولي وبالتنسيق مع قوات الجيش تمكن من قصف موقعين للتنظيم احدهما مقر والاخر ملعب لكرة القدم يتدرب فيها عناصر داعش في منطقة الدولاب التابع لمدينة هيت 70كم غرب الرمادي».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان «القصف اسفر عن مقتل العشرات من عناصر التنظيم بينهم القيادي البارز أبو انس الشامي (سوري الجنسية) والحاقهم خسائر مادية كبيرة نتيجة القصف المركز الذي استهدفهم غربي الانبار».
وتستمر العمليات العسكرية ضد «داعش» في محافظة الأنبار بمشاركة الطيران العراقي وطائرات التحالف الدولي لتحرير مناطق المحافظة من سيطرة عناصر التنظيم.
في الغضون، اعلن الجيش الأميركي، أن القوات العراقية تخطت منتصف الطريق بالعملية المعقدة لتطويق مسلحي «داعش» في الرمادي.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكولونيل بسلاح الجو بات رايدر في حديث نقلته «سكاي نيوز»، إن «القوات العراقية تحرز تقدما في الأسبوع الرابع من جهودها الرامية إلى عزل مقاتلي داعش الذين استولوا على الرمادي وتخطت منتصف الطريق في عملية تطويقهم»، موضحا أن «الهدف هنا هو قطع خطوط اتصالات داعش لمنع إعادة الإمداد والتعزيزات أو الحد منها».
وأضاف رايدر أن «القوات العراقية نفذت أعمالا شاقة وخطرة لتطويق المدينة ومن ثم منع داعش من جلب المزيد من القوات أو الإمدادات»، مشيرا الى أن «المتشددين يحاولون إبطاء أو وقف القوات العراقية بالعبوات الناسفة والمتفجرات بدائية الصنع في السيارات والمفجرين الانتحاريين والمقاتلين، واستخدم العراقيون الجرافات المدرعة وغيرها من المعدات المتخصصة لإزالة المتفجرات».
وبين رايدر أن «العراقيين يواصلون المضي قدما وينفذون هذه العملية المعقدة لأنهم خططوا لها ولديهم خطة جيدة وينفذون هذه الخطة وفقا لجدول زمني وضعوه لأنفسهم»، لافتا الى أن «الهدف هو محاصرة الرمادي تماما قبل المرحلة التالية للعملية وهي استعادة السيطرة على المدينة عاصمة محافظة الأنبار».
وتابع رايدر أن «قوات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، دعمت الجيش العراقي بشن غارات جوية وعن طريق تقديم المسؤولين العسكريين الذين يقدمون المشورة والمساعدة في مراكز العمليات المشتركة».
وتنفذ القوات الأمنية عمليات عسكرية في الأنبار بمساندة متطوعي الحشد الشعبي وأبناء العشائر لتطهير المحافظة من عناصر تنظيم «داعش».

