سعدون شفيق سعيد
قبل اليوم … وبعد التغيير الذي حصل في العام 2003 تناقلت اوساط الشعب (ان مال الشعب عاد للشعب) … وعلى اثر ذلك عمت الفرحة اطياف ذلك الشعب قاطبة … داخل وخارج العراق … حتى ان الكثير من المغتربين عادوا لوطنهم للمساهمة في استثماره والمشاركة في بنائه جنبا الى جنب مع العراقيين الذين يعيشون في الداخل ولكن الذي حدث بعد ذلك … ولتفاقم الظروف الراهنة الصعبة … اضطر اولئن المغتربون للعودة لديارهم في الغربة … وفي هذه المرة غادر معهم (المهجرين والمهاجرين) وبكل تلك الاعداد الكبيرة التي تجاوزت الالاف بسبب الانقسامات الطائفية … طلبا للامن والامان … وابتعادا عن القتل على الهوية !!.
بعدها جاء الارهاب ليساهم هو الاخر في زيادة اعداد القتلى والمهجرين من خلال استحواذه واحتلاله لمناطق عديدة في العراق … وعلى اثر ذلك تفاقمت الازمة من جديد .وتفاقم معها الفساد المالي الذي حال بشكل او بأخر على العجز الهائل المخيف في الميزانية لاكثر من عام … الى جانب الانحدار الرهيب في الاسعار العالمية للنفط والذي يعتمد عليه العراق لكونه المورد الوحيد لديمومة لقمة العيش !!.وفي مقابل ذلك … ووسط كل تلك الظواهر والازمات نجد البعض لا زالوا يعملون على اقتسام (الكيكية) ووفق مصالحهم ومكاسبهم الشخصية وكأن (مال الشعب) هو (مالهم) وهم قيمون على التصرف به .ومن تلك الامثلة العديدة نختار ثلاثة امثلة لحفلات اقتسام (كيكة الشعب) والتجاوز على المال العام .. والمثال الاول ان اعضاء للحكومة المحلية في احدى المحافظات اتاحو لانفسهم الحصول على مبلغ من المال حينما يتوفى قريبا منهم من الدرجة الاولى .. وهو امر لم يحصل له مثيل في بلد اخر من بلدان الدنيا !!والمثال الثاني ان اعضاء اخرين قرروا تقاسم اموال الجباية بينهم وهي اموال تعود للدولة كالضرائب والرسوم وغيرها !!والمثال الثالث ان اعضاء في محافظة ثالثة قرروا شراء سيارات مصفحة لهم بمبالغ خيالية تفوق المعقول رغم انهم لا يعملون اصلا في تلك المحافظة … بل انهم ضيوف على العاصمة او يعيشون في كردستان او عمان !!.

