Pdf copy 1

محمد شنيشل فرع الربيعي 
زئيرُ المتظاهرينَ يُخيفني
عباءةُ المرأةِ التي تحملُ طفلَها لن تسقطْ
الوطنُ بيدِ المتظاهرْ
“””
جسرُ الشهداءِ قريبٌ من عاصفةِ الخلودِ
والاقربُ المنطقةُ الخضراءْ
“””
كمْ مساحةُ الحريةْ ؟
حقلُ الغامْ 
والآخرُ يقرأُ على الرصاصاتِ، وما رميتَ….  
2
لا ترسمينَ خرائطي على الشرفاتِ ..
أما تسمعينَ خلفَ تلكَ الجدرانِ دروبٌ تعوي ..
والبحرُ يحملُ جسدي الى سمكِ الكاريبي 
إحمليني أبعدَ من ميتا  حدودِ الصوتِ …
فليسَ حريبا أن أموتَ وحيداً دون وطن علمني النوم على الارصفة ملتحفا خارطة مرسوم عليها سيف 
تفرجي على اشلائي التي تناثرتْ بعدما تكهنتُ بحملِها على اطباقِ الرخامْ 
سامنحُكِ فرصةَ الاعتذارِ الاخيرةِ … 
مقابل ان تردعي عني جنود الهذيان في ضمائر الدخان … 
وقبلَ ان تستبدلي أوراقَكِ الرسميةِ بلونٍ بنفسجي جديدْ 
عندما تحينُ مواسمَ الثورةِ 
أعفو عن سبابَتي
“””
إحتمي بستارِ خوذتي المغلفِ خلفَ الأناشيدِ الساقطةْ
الجنودُ يتجولونَ في ذاكرةِ العاصمةْ …
وأنا أتجولُ في ذاكرةِ الخرابْ
صلاةُ المغربِ والعشاءِ وراءَ الامامِ ( جواد سليم )
“””
الخطوات ثقيلة تضرب استار المساء 
 لن أموت الى الابد 
أمسك دموع الفجر اللاهثة خلف فيروز 
في بلد لا يُشترى فيه الصبر 
ينبت طبيعيا مثل قصائد الاغتراب 
مثل اعمدة اشجار الكالبتوس تنزف وهي واقفة 
تحكي قصصا لكي ننام فقط 
نغتصب منحة العام مجتمعين في ساحة البكاء … 
مضت سنة 
ونحن فقراء والحمد لله ..
فرحون مضت سنة ..
الناجون ماتوا وسط البحر ..
تحولت قبورنا من وادي السلام الى بحر ليس لنا 
يتذوقنا البحر مرة اخرى 
لماذا نموت على مائدة  لا نُدعى اليها 
فقراء
الفقر في المال ، وفي الحال ، والفقر الخ .. الى الآخ
في السنة القادمة يفرجها الله …
مات اخي في حرب الثمان  … 
 الاخر لم يبك عليه البحر 
 كل سنة ينحرنا الله بموته الجميل ..
الى أن مات ابي وامي …
صار عمري خمسون منحرا والحرب تنعتنا بالبخلاء ..
لان آخر ما تبقى من عشيرتي لا يموت 
وطني 
“”” 
اجمع مخلفات الجنود …
 أنظف الشوارع من الفراغ 
والساحات من كيبلات التعذيب ..
 اتذكر الجنود يرقصون على جثث راقصة 
“””
لماذا لا تُهزمُ الصدفةُ في ظلمةِ البحار …؟
الؤلؤة فاسدة لا تضيء مساحة بيتها ..
صدى بعيد خائف خلف تلة الاحتلال 
 سرقوا القصائد من مزاد فطرتي …

التعليقات معطلة