المستقبل العراقي/عادل اللامي
رفع مجلس النواب جلسته التي عقدها، أمس الثلاثاء، التي كان من المقرر أن يستجوب خلالها وزير الكهرباء قاسم الفهداوي إلى الخميس المقبل، بعدما رفض الوزير الحضور , لكن رئيس البرلمان هدده بالإقالة, بينما طالب برلمانيون بفتح ملفات «الكهرباء» والتحقيق بها.
ورفعت رئاسة مجلس النواب الجلسة الـ15 الى يوم الخميس المقبل، بعد أن تم التصويت مبدئياً على مشروع قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث، فيما تم تأجيل التصويت على مشروع قانون الأحزاب السياسية.
وأنهى المجلس, أمس, القراءة الأولى لقانون مكافحة غسيل الاموال، والقراءة الاولى لمقترح قانون تفويض السلطات، والقراءة الأولى لمشروع قانون التعديل الأول لقانون عائدية الوثائق التي تحمل الأسماء المستعارة للمهجرين والمهاجرين رقم(79) لسنة 2012، والقراءة الأولى لمشروع قانون مركز تدريب وتطوير النقل».
وبشان عدم حضور وزير الكهرباء, أكد عضو اللجنة القانونية سليم شوقي ان «مجلس النواب منح الفهداوي السبت المقبل كآخر يوم للاستجواب»، مبينا ان «مجلس النواب سيضطر إلى استجوابه غيابيا وإقالته في خال عدم حضوره».
وقال شوقي ان «وزير الكهرباء لم يحضر إلى الجلسة التي كانت مقررة لاستجوابه»، مبينا ان «الوزير بعث بكتاب الى هيئة الرئاسة يؤكد خلاله انه قدم طعنا بالاستجواب لان هناك بعض النواب سحبوا تواقيعم».
وأشار إلى أن رئيس المجلس سليم الجبوري أكد عدم قانونية الطعن وحدد يوم السبت المقبل كآخر يوم لاستجواب الوزير.
ومع استمرار تردي تجهيز الطاقة للمواطنين, يطالب المتظاهرون بمحاسبة أو إقالة وزير الكهرباء وهذا ما دفع البرلمان لاستجوابه ضمن حملة إصلاحات يقوم بها المجلس بموازاة الإجراءات التي يتخذها رئيس الحكومة حيدر العبادي.
بدورها, أوصت لجنتي النفط والطاقة والنزاهة النيابيتين بتشكيل لجنة للتحقيق بملفات الفساد بخصوص أزمة الكهرباء والملفات المتعلقة بها بمجال الطاقة وإلزام وزارة الكهرباء تقديم كشف كل العقود التي تم إبرامها من عام 2003 إلى الآن.
وقال رئيس لجنة النزاهة النيابية طلال الزوبعي بمشاركة أعضاء لجنته والنزاهة النيابيتين, ان «اللجنتين أعدا تقريرا مفصلا بعد أن لاحظنا نقص في الطاقة الكهربائية واستجابة لمطالب المتظاهرين لحاجة الشعب العراقي خدمات الطاقة الكهربائية»، مبينا ان «اللجنتين استضافتها كبار مسؤولي وزارة النفط والكهرباء والمالية من درجة وزير الى مدير عام للاستيضاح بشان النقص بالطاقة الكهربائية وهدر الاموال الكبير والفساد في وزارة الكهرباء».
وأكد الزوبعي ان اللجنتين توصلا إلى توصيات وقرارات وعلى مجلس النواب تنفيذها بعدما صوت عليها».
في الغضون, قال نائب رئيس لجنة الطاقة النيابية علي معارج ان «التوصيات شددت على ضرورة ان تقدم الحكومة ولجنة الطاقة الوزارية والوزارات المعنية الخطة الاستراتيجية للطاقة الكهربائية انتاجا ونقلا وتوزيعا للسنوات الثلاث القادمة وكل سنة على انفراد وستبادر اللجنة مناقشة الخطة مع خبراء وتعرض على مجلس النواب كل ثلاثة اشهر».
وطالب معارج رئاسة مجلس الوزراء التصدي بمهنية عالية لملف الطاقة ومعالجة مشاكله، مؤكدا ان اللجنتان أصدرت بإلزام الحكومة كشف وحسم ملفات الفساد بمجال الطاقة للسنوات السابقة المحالة لهيئة النزاهة التي لم تحسم رغم مرور فترة ليست بقصيرة وتقديم تقرير الى لجنة الطاقة والنزاهة كل ثلاثة أشهر بشان الملفات».
وأوضح أن «التوصيات ألزمت وزارة المالية بصرف التخصيصات المقررة لوزارة الكهرباء كونها نفس أهمية الحرب على الإرهاب «، داعيا إلى تشجيع الاستثمار بقطاع الكهرباء بما يخدم مصلحة المواطن على أن تعرض العقود على لجنتي الطاقة والنزاهة البرلمانيتين».
وأضاف بان «التوصيات أكدت على ضرورة استضافة لجان الطاقة الوزارية الحالية والسابقة لبيان ملفات الفساد والفشل في مجال الطاقة ، مبينا « وضع آلية مركزية للحكومة الاتحادية لحماية حصص المحافظات من التدخلات المختلفة وتوزيع التيار الكهربائي بشكل عاجل وعدم تدخل الحكومات المحلية بالقطع المبرمج «.

