المستقبل العراقي/ عادل اللامي
بينما تحدث مصادر مطلعة, أمس الأحد, عن وصول قوة أميركية وطائرات من طراز أباتشي إلى قاعدة الحبانية بمحافظة الانبار استعدادا لعملية عسكرية واسعة لتطهير الرمادي من عناصر «داعش», نفى الحشد الشعبي انسحاب قواته من المحافظة لهذا السبب, مؤكدا أن دور واشنطن استشاري فقط ولا وجود لأي فعالية عسكرية لها على الأرض.
وكانت «المستقبل العراقي» قد كشفت عن وجود طلب أمريكي للحكومة العراقية لإبداء المساعدة العسكرية – في إشارة إلى إعادة قواتها إلى العراق- على خلفية التطورات الأمنية والسياسية الأخيرة.
وقال مصدر مطلع، بان طائرات من طراز اباتشي أمريكية وصلت إلى قاعدة الحبانية، فيما أوضح أن هذه الطائرات كانت محملة بتجهيزات عسكرية.
وكشف المصدر، ان «قوات اميركية قتالية وصلت الى منطقة الخالدية، ومحيط الرمادي، للبدء في عملية تحرير مدينة الرمادي التي ستنطلق خلال الـ24 ساعة المقبلة تحت غطاء جوي كثيف من طيران التحالف الدولي».
بدوره, اكد الحشد الشعبي، ان القوات التابعة له لم تنسحب من محافظة الانبار، وفيما عد الانسحاب من المعارك ضد «داعش» بأنه «هزيمة ستقدم خدمة مجانية للتنظيم»، أكد أن قاعدة الحبانية يتواجد فيها مستشارون أميركيون «لا يعملون على الأرض».
وتناقلت عدد من وسائل الإعلام المحلية أنباء عن انسحاب أفواج تابعة لمقاتلي الحشد الشعبي باتجاه العاصمة بغداد، احتجاجاً على وصول قوات أميركية قتالية للانبار.
وقال المتحدث باسم الحشد النائب أحمد الأسدي ، «لا يوجد أي انسحاب من الأنبار، وإنما هناك إعادة تنظيم في الأنبار والمحافظات الأخرى».
وأضاف الأسدي، أنه «ليست هناك علاقة لإعادة التنظيم بتواجد قوات أميركية، لان هيئة الحشد الشعبي وتلك القوات تخضعان لتوجيهات الحكومة العراقية».
من جهته، اعتبر المتحدث العسكري للحشد كريم النوري، أن «أي انسحاب من المناطق التي يتواجد فيها داعش يعني الهزيمة»، لافتا إلى أن «ذلك سيقدم خدمة مجانية لداعش».
وتابع النوري، أن «تجربة أميركا بمواجهة الإرهاب في 2004 و2005 أزمت الأوضاع، ولا يمكن للأمريكان أن يحرروا شبرا واحدا من الأرض»، مؤكدا في ذات الوقت أن «قاعدة الحبانية يتواجد فيها مستشارون أميركيون ليس لهم أي نزول على الأرض».
وقبل أيام, حدث لغط كبير داخل أروقة الكتل السياسية عن وجود طلب أمريكي للحكومة العراقية لإعادة جيشها للبلاد لمحاربة»داعش».
ونقلت «المستقبل العراقي» في وقت سابق عن مصدر سياسي مقرب من التحالف الوطني, فان» هناك حديث عن طلب تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية للحكومة العراقية لإعادة نشر قواتها العسكرية بالمناطق الساخنة «.
وبحسب المصدر, فان» واشنطن حاولت أن تركب موجة الإشاعات التي تحدثت عن استعادة «داعش» السيطرة على بيجي, بمحافظة صلاح الدين, ومحاولتها الضغط على الحكومة والتلويح بخيار مشاركتها البرية, كوسيلة وحيدة لهزيمة الإرهاب بالمنطقة الغربية».
ولفت المصدر إلى أن» السفارة الأمريكية قد لوحت بهذا الخيار على خلفية التظاهرات الحاصلة مؤخرا في البلاد «, مقترحة «عودة القوات الأمريكية, لضمان الحفاظ على العملية السياسية, تحسباً لأي طارئ».
ويشهد العراق مظاهرات مليونية منذ شهر تقريبا, للمطالبة بإصلاحات سياسية وإدارية للقضاء على الفساد الذي نخر جسد الدولة العراقية وعطل مشاريع البناء والأعمار والخدمات.
وبذات التوجه, أشار السيناتور الأمريكي الجمهوري سكوت ووكر إلى انه «هناك قدرة على مشاركة القوات الأمريكية في العراق بعد إنهاء القيود السياسية الأمريكية عنها.
ودعا ووكر القوات الأمريكية العاملة في العراق إلى «المشاركة في القتال المباشر لهزيمة تنظيم داعش».
وفي منتصف شهر حزيران الماضــــي, كشفت السفارة الأمريكية في بغداد، عن موافقة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على إرسال المزيد من القوات الأمريكية للعراق وإقامة قاعدة عسكرية في الأنبار،بهدف تعزيز ستراتيجيتها الشاملة لدحر تنظيم داعش، مبينة أن ذلك تم بناءً على طلب رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، وتوصية من وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة، وبدعم فريقه المختص بالأمن القومي.
وقال السكرتير الصحفي في السفارة الأمريكية في بغداد، ان «الرئيس الأمريكي منح تخويلاً بنشر 450 عسكرياً إضافياً من أفراد الجيش لتدريب وتقديم المشورة، ومســــاعدة قوات الأمن العراقية في قاعدة تقدم المشورة العسكرية شرقي محافظة الأنبار»، مشيراً إلى أن ذلك «يهدف لتحسين قدرات وفاعلية الشركاء ميدانياً».

