سعدون شفيق سعيد
مثلما نعلم ان (البطالة) انواع … ولكن الذي يهمنا (البطالة المقنعة) والتي باتت منتشرة هنا وهناك … حتى ان العراق وبشكل خاص قد ابتلى بمثل تلك البطالة … والتي كانت تسمى في الاعراف المجتمعية بـ (البطالة المقنعة) والتي باتت تسمى هذه الايام بـ (البطالة الفائضة) وبتعبير اصح بـ (الفائضين) او ( الفضائيين) والحقيقة التي اردت الوصول اليها ان الدولة قد ساهمت بظهور مثل هكذا فساد ينخر في جسد الاقتصاد الوطني … والذي يؤدي في المحصلة الى التاثير على (ميزانية الدولة) بشكل او بأخر … ولهذا فكرت الدولة مؤخرا ان تجتث اولئك الفائضين الفضائيين لاعادة التوازن للاقتصاد الوطني .. والاغرب من كل ذلك ان الدولة وقد وجدت ان تلك (البطالة المقنعة) قد استشرت في كافة مؤسسات الدولة (المدنية والعسكرية) واخطرها العسكرية .. لان المشاركين في الدفاع عن الوطن اقل بكثير وكثير من اولئك (المقنعين بالبطالة) ومع ذلك فانهم محسوبين على القوات الدفاعية .. وكأنهم كأولئك (التنابلة) الذين ذكرهم المثل الشعبي القائل :
(تنبل ابو رطبه)
فما حكاية هذا المثل ؟
حكاية هذا المثل بان (التنابلة) كانوا يعيشون في بستان كبير في احدى ضواحي بغداد .. ينامون فيه طيلة يومهم .. فاذا جاعوا اكلوا مما يتساقط عليهم من رطب .. واذا احسوا بالظما شربوا من ماء الساقية .. وهكذا كانوا يقضون ايامهم .. والانكى من كل ذلك التحق بهم (تنبلا) جديدا .. وحينما كانت (الرطبة) تسقط قريبة من رأسه كان يستنجد بالتنابلة الاخرين قائلا لهم :
(رحم الله والديه اللي يخلي الرطبة بحلكي)
وعلى اثر ذلك سمي ذلك التنبل بـ (تنبل ابو رطبة)
وذهب ذلك القول مثلا يتداوله الناس بحق كل اولئك الكسالى والذين ممن يكونون عبئأ ثقيلا على غيرهم ولا يملكون من الحياء قيد انمله .. اولئك الذين ارتضوا لنفسهم ان يكونوا فائضين وفضائيين ومن المقنعين بالبطالة المقنعة .. ورحم الله امرءا (حلل خبزته) !!

