سعدون شفيق سعيد
لا ادري لماذا تذكرت مطرب الاجيال والنهر الخالد الموسيقار محمد عبد الوهاب … وانا اندب حظي العاثر حينما اجبرت للاستماع (للبرتقالة) اثناء انتشارها وتداولها هنا وهناك .. كي اعطي رأيا فيها .. والحقيقة انني استمعت لها مرة واحدة ولاخر مر بعد ان كونت فيها رأيا واحدا يقول : (مسكينة ايتها البرتقالة حينما طمست تلك الاغنية التي انتحلت اسمك كل اريجك وعبيرك وحتى طعمك وجمالك ) .
وحمدا لله ان الله قدر ولطف وجعل ذلك الموسيقار يغادر هذه الدنيا قبل ان يرى ويسمع (اغنية البرتقالة) واخواتها : (التفاحة والمشمشة والرمانة واخيرا وليس اخرا البيتنجانة) لكي لا نراه يبكي تاريخه الغني وكذلك نبكي على تاريخ كوكب الشرق ام كلثوم وعلى تاريخ العمالقة الاخرين امثال فريد الاطرش وعبد الحليم وناظم الغزالي ورياض احمد !!
وحينما نعود الى سيرة الموسيقار محمد عبد الوهاب نجد انه قد فارق الحياة فجر 4/5/1991 وعن عمر تجاوز (94) عاما … والمهم ان نذكر من تلك السيرة انه امضى نحو ثلاثة ارباع القرن وهو ينعم بحرير الشهرة … ويستنشق ياسمين المجد .. فضلا عن كونه قد جمع من المال ما يوفر له حياة سعيدة .. ويضمن له مستقبلا امنا ضد غدر الزمن والاعيب الشيخوخة .
والذي وددت ذكره ان عمالقة الطرب لم تأت عملقتهم من فراغ في فراغ .. ولكن تلك العملقة جاءت نتيجة لكل ذلك الجهد المضني والعطاء الثر .. حتى افنوا زهرة شبابهم بكل ما يرفع رأسهم ورأس بلدهم وليكون في طليعة الركب الغنائي وقدوة للسائرين على هذا الدرب !!
ويبقى القول :
ان فقاعة الاغاني امثال (البرتقالة) جاءت ببريقها اللامع والذي سرعان ما أل الى الانفجار !!
علما بأن الفقاعة سرعان ما تنفجر وحتى لو كانت على مثل ذلك البريق الكاذب !!.

