على الرغم من الشعبية التي تمتّعت بها الفنانة السورية سلاف فواخرجي في مصر والوطن العربي، اختارت، على عكس أغلب الفنانين، البقاء في وطنها سوريا وتقديم أعمال تعبّر عن رأيها في المرحلة الحالية. التقينا بها أثناء وجودها في مصر أخيراً، للاحتفاء بعرض فيلمها “الأم” مع المخرج باسل الخطيب، وكذلك الفيلم الذي قامت بتأليفه وإخراجه “رسائل الكرز”، وتحدّثت عن جديدها وأوضاع الدراما الراهنة.
ألا ترين أنّ غيابك كلّ هذه الفترة عن مصر أدّى إلى تراجع شعبيتك هناك؟
لا أقيسها بهذا الشكل، وبالعكس أثناء حضوري مهرجان الإسكندرية أخيراً، وجدتُ حبّاً ودعماً كبيراً، فلا يمكن أن يكون المقياس فقط بالحضور الدائم، فالأهم هو تقديم أعمال تظلّ في ذاكرة الجمهور، والحمد لله فالجمهور المصري دائماً ما يحيطني بالمحبة.
ولكن الكثير من الفنانين تركوا سوريا بسبب الوضع، ونقلوا مكان إقامتهم إلى مصر…
وجودي في مصر لا يُجبرني على أن أترك بلدي، خاصة في الظروف الحالية، ومنذ بداية عملي في مصر، لم أخطّط للبقاء سوى في سوريا وسط أسرتي ولذلك فالأمر مستبعد بالنسبة إلي.
في السابق كنتِ بعيدة عن المناسبات التي تجمع الوسط الفني في مصر؛ لماذا؟
لا أعرف في الحقيقة، ولكنّني حتى الفترة التي قدّمت أعمالاً مصرية فيها، كنت مقيمة في سوريا، وأحضر خصيصاً للتصوير، ثمّ أعود مرة أخرى إلى وطني.
ماذا عن أزمة مسلسل “شجرة الدر” وترشيح غادة عبد الرازق؟
لا أعلم شيئاً عن ترشيح الممثلة غادة عبد الرازق للعمل، وكلّ ما أعلمه أنّه بالفعل عُرض عليّ المسلسل منذ عام 2011، وأعجبتُ كثيراً بالسيناريو الذي كتبه يسري الجندي الذي أبدع كثيراً في وصف الشخصية، وأعترف بأنّني متحمّسة كثيراً لتجسيد الشخصية، ولكن حتى الآن، الأمر لا يزال في مرحلة التحضير لأنّه بحاجة إلى إنتاج ضخم.
حدّثينا عن تجربتك في فيلم “الأم” مع باسل الخطيب..
الفيلم يحكي عن تجربة تحدث كل يوم في سوريا، أحببتُ رسالته كثيراً، فهو يؤكّد أنّ الشعب السوري بكل أطيافه وأفكاره يتوحّد في حبّ هذا البلد العظيم، وأرى أنّنا بحاجة لمثل هذه الأعمال، التي تحمل فكرة التسامح والتصالح بين جميع الأطراف، فالفيلم إنساني من الدرجة الأولى.
في فيلمك “رسائل الكرز” حملتِ نفس الرسائل تقريباً؟
نحن بحاجة لعشرات الأفلام التي تدعم فكرة التصالح، وذلك للخروج من النفق المظلم الذي تعيشه سوريا اليوم، واخترت أن أعبّر عن ذلك بالحب، لأنّني بطبيعتي رومانسية، وأحب الأعمال الرومانسية كثيراً، فوجدت في “رسائل الكرز”، ما يعبّر عن ذلك بشكل أشمل.
لماذا قرّرتِ أن تخوضي تجربة الإخراج؟
حبّي للتمثيل سبب ذلك، فحينما مثّلت لأول مرّة مع المخرج ريمون بطرس في 1997، بدأت أحب كثيراً كلّ الأدوات الخاصة بالممثل، خاصّةً أنّني أحلم منذ طفولتي بالتمثيل، وأنا في سن الرابعة عشرة، ولكن لم أفكّر على الإطلاق في أن أكون مخرجة، ولكنّني سمعتُ عن فكرة الفيلم من صديق سوري فاستهوتني، وشعرتُ بأنّني هذه المرة لا أريد أن أمثّل، ولكنّني أريد أن أعبّر عن أمور كثيرة وأقولها بشكل شخصي، وقرّرتُ أن أعيش “رسائل الكرز” لحظة بلحظة.

