في تصريح لرئيس المخابرات التركي مع أعضاء المخابرات التركية قال فيه : نحن قدنا العرب في الماضي وسنعرف كيف سنقودهم الآن . وساركوزي يسارع لزيارة طرابلس مستصحبا معه مئة وستين رجلا لحمايته ومعه كاميرون الخارج من أزمة التمرد في لندن . والعرب يجتمعون للتحريض على سورية والعراق رغم تساقط من خدعوهم بالاغراءات وآخرهم كان المقدم في الجيش السوري حسين همروش الذي طبلت له فضائيات الجزيرة والعربية والحرة عراق على انه منشق من الجيش السوري ويقود تجمع الضباط الأحرار والذي انهالت عليه الاتصالات من خونة الشعب السوري من الذين قبلوا بذل العمل مع إسرائيل وطالبوا بكل وقاحة بتدخل دولي في سورية ، فعبد الحليم خدام الذي باع التراب السوري لكي يكون مطمرا للنفايات النووية يوم كان نائبا لرئيس الجمهورية ورفعت الأسد الذي اعتدى على حجاب الفتيات السوريات في الثمانينات ومحمد رحال الذي يعمل مع المخابرات الأمريكية والفرنسية لتعبث المجاميع الإرهابية بأمن وأمان الشعب السوري كما فعلت العصابات الإرهابية الساقطة أخلاقيا من بقايا القاعدة وفلولها الطائفية على قتل ” 22″ مسافرا عراقيا في طريق النخيب بين الانبار وكربلاء مضيفة بذلك جريمة جديدة تضاف الى جرائمها التي تجاوزت العد في العراق وبعد يأسها وإحباطها انتقلت الى سورية بإغراءات المال السعودي والقطري وأموال أخرى لم يجرأ أصحابها الإعلان عن أنفسهم وان كانوا معروفين من سجلاتهم الخائبة في العراق . والإخوان المسلمون كانوا أول المتصلين بالمنشق العسكري السوري حسين هرموش والذي يعرف تاريخ ارتباط الإخوان المسلمين بصدام حسين مجرم الثمانينات والتسعينات في العراق والمعتدي على حرمة الآذان الإسلامي بمنعه من الخروج خارج المساجد بحجة منع الضوضاء في العام 1974 . وصدام حسين المعتدي على حرمة القرآن الكريم عندما سولت له نفسه المريضة بكتابة القرآن بدمه الملوث بكل أنواع الآثام والأكل الحرام من أموال الشعب العراقي .
هذا النموذج الذي يختصر البغي والانحطاط كان يحظى بدعم وتأييد الإخوان المسلمين ، فلا غرابة إذا أسرعوا قبل غيرهم للاتصال بالمنشق الوهمي الخائب المقدم حسين همروش الذي ظهر على الفضائية السورية مساء يوم الخميس ليلة الجمعة الموافق 15|9|2011 ليعلن عن تمثيلية لا حقيقة لها تنادى لها أعراب قطر والسعودية ومجنديهم من الإخوان المسلمين وأدعياء المعارضة الفاشلين كفشل بعثي صدام حسين وأيتامه ، وكتخبط السلفية المفلسة عقائديا وشعبيا والتي ارتضت لنفسها في العراق وسورية ان تكون مؤازرا لأعمال الإرهابيين من فلول القاعدة الوهابية المخدرة بالمال السعودي والفتاوى التي تنتمي للشجرة الملعونة التي رآها رسول الله “ص” في رؤية تحدث عنها القرآن وعرفت أسماءها ولحكمة ربانية نزلت الآية القرآنية المباركة :” لا تحرك به لسانك لتعجل به ” . واليوم إذ يحتفل الأوربيون بدخولهم طرابلس فاتحين بعربون القذافي وكتابه الاخضر الممسوخ الذي أراد ان يكون بديلا للقران الكريم فوسمه الله على الخرطوم وجعل احلامه أضغاث مشتتة في صحراء النيجر والجزائر وانتصر صوت العملاق المهذب تلميذ مدرسة أهل البيت عليهم السلام موسى الصدر المغيب منذ العام 1978 في صحراء ليبيا التي ضاقت اليوم على من صنع الإرهاب وغدر بالسيد موسى الصدر وتآمر على العراق وأهله وظهرت شيكات الحسابات بأسماء عراقية المحنا لها في عمود اضاءاتنا في جريدة “المستقبل العراقي” بعنوان ليبيا ذكريات نموذجين من المعارضة العراقية ” . واحتفال الأوربيين في طرابلس هذا يقابله فشل عربي مدقع عبر عنه ما يسمى بمجلس التعاون الخليجي الذي ضم إليه كلا من الاردن والمغرب بتوصية أمريكية إسرائيلية لها سوابق في صناعة الذل العربي أيام حسني مبارك الذي أوقف مشروع الخط البحري السعودي المصري بإشارة من إسرائيل التي تحرص على تقسيم المنطقة وتشتيت قواها وكان لها في العراق فرصة نموذجية مع غطاء الاحتلال فأتخذت عناصرها من جبال العراق مكانا آمنا بفعل ذلك يحرص اليوم الخائب تركي الفيصل على الاتصال مع حزب العمال التركي الكردي عبر بوابة إقليم كردستان العراقي الذي لم يعد المسؤولون فيه يقدرون طبيعة المتغيرات المقبلة مع انكفاء أمريكا القريب ومع وجود الدرع الصاروخي الأوربي في تركيا الذي جعل فرائص البعض في الإقليم ترتجف فتقول للأحزاب الكردية المعارضة في كل من إيران وتركيا عليكم بإلقاء السلاح . وهم ممن أهدروا السيادة العراقية في الشمال لتلك المجاميع الإرهابية طيلة التسعينات والى اليوم ، وبناء على المتغيرات هذه ندعو الحكومة العراقية ان تبادر الى إرسال الجيش العراقي الفدرالي الى منطقة الحدود الشمالية مع تركيا وإيران وان لا يعطوا مزيدا من الذرائع لمن يقول على الحكومة المركزية ان تقوم بواجبها تجاه القصف الخارجي الذي طال المناطق الحدودية الشمالية طيلة السنوات السابقة .
ان الفراغ في الحدود الشمالية العراقية يجب ان يملا من قبل الجيش العراقي وهذا هو حكم الدستور ومنطق الفدرالية ومعنى السيادة ، حتى لا يظل للفاشلين العرب ومن تعاون معهم من حجة على طريقة ” العذر أقبح من الفعل ” .
ان مبادرات جديدة يجب ان تقوم بها الحكومة العراقية لاستلهام المتغيرات الجديدة والولادات القادمة على ضوء مخاض الإحداث واستعصاص سورية على التحديات مما يجعل العراق عمقا لسورية وسورية عمقا للعراق ومن يقف مع هذا الخط من المقاومة التي استبسلت في صناعة التراجع الإسرائيلي ، ومع كل هذا النمو هناك الشعور الشعبي العربي والإسلامي الذي يحتضن الممانعة والأصالة ويستميت في سبيل السيادة والهوية الوطنية ، ولكن هذه المعاني تحتاج الى تغييرات كبرى من داخل البنى السياسية على مستوى تبديل الوجوه التي ثبت فشلها داخل الحكومة وداخل الأحزاب التي تنتمي للسلطة ، ويكفينا تبريرات ، فالوطنية ان تعمل ولا تتكلم ، وإذا وضعنا الانسان المناسب في المكان المناسب عندها نعرف كيف نسترجع مياهنا وحقوقنا وثرواتنا ونفطنا وسيادتنا ووحدتنا الوطنية..

