كشفت الأحداث الأخيرة في المنطقة الغربية من العراق ما كنا قد حذرنا منه من خطط ماكرة يعد لها اللوبي التوراتي الذي كشف عن أنيابه عندما أجرى مصالحة مابين “اوردغان التركي” و”نتنياهو الصهيوني” ثم اتبعها بزيارات متتابعة لهاغل وزير الدفاع الأمريكي الجديد الذي زوقت له بعض الأبواق الإعلامية على انه المعترض على حرب فيتنام وغير المؤيد للمواقف الصهيونية, وإذا به يزور إسرائيل ويضع الطاقية اليهودية على رأسه إمعانا في التحمس للصهيونية, ثم بدأ يلمح عن الكيميائي في سورية ليستجلب مجموعة من القوات الخاصة الأمريكية الى الأردن وتركيا الضالعين في ضرب محور المقاومة والممانعة, ثم راح جون كيري وزير الخارجية الأمريكي الجديد يجمع فلول الذين اصطادهم المحور التوراتي وأصبحوا أدواته في المنطقة ليعيد اجتماع ما يسمى بأصدقاء سورية الذين تناقصوا من ” 120 ” دولة الى ” 20 ” دولة وتحت شعار تقديم المساعدات ” غير القاتلة للمعارضة السورية ” وهو غطاء مموه كغطاء الديمقراطية وشعارها الذي عرفه العراق والمنطقة كاذبا منافقا لم يجلب إلا النفاق والفساد وتفتيت المنطقة من خلال صناعة الإرهاب التكفيري ودعمه بالخفاء حتى يسهل لهم إرباك المنطقة ومنها العراق وهذا ما صرح به قادة الكيان الصهيوني وأجمعت عليه تقارير الموساد حتى باتت نتائجه تلقم الموالين للمخطط التوراتي حجرا وتجعل من مؤيديهم غلمان فتنة ومراهقي سياسة لا يفقهون منها سوى القذف والشتائم واستحضار العداوة لغير الصهيوني وهذا ما نجده واضحا في تعليقات جاهلة وكتابات مغرضة حملها زبد الأحداث في المنطقة فقدمت زادا مرا واتهمت حرا وبايعت ضرا واستجلبت شرا.
ومن شجون الحدث العراقي الذي يراد له ان تطفوا على سطحه الطحالب والاشنات, فكان تنظيم القاعدة حاضرا لتلبية أغراض وأهداف المخطط التوراتي , والتي سأعيدها إسعافا للذاكرة وهي :
1- تفجير المساجد والمدارس والمستشفيات والأسواق والكنائس
2- تهديم قبور الأولياء والصالحين وكل ما يرتبط بتراث الأمة
3- قتل واغتيال العلماء, والأطباء, والأساتذة, والعسكريين, وبعض رؤساء العشائر غير الموالين : ” الانبار مثالا ”
4- تفجير خطوط البترول , وأبراج الكهرباء , والسكك الحديد
5- قتل واختطاف سائقي الشاحنات, واخذ الفدية كرها وفرض الإتاوات
6- العمل المتواصل على إشاعة البلبلة والفوضى لإخافة الناس وإرباك الأمن والاجتماع
7- وأخيرا التظاهرات المفتعلة في المنطقة الغربية والتي ظهرت نتائجها سريعا مثل :-
ا- قطع الطريق السريع
ب- رفع شعارات الفتنة الطائفية
ت- الدعوة العلنية لإسقاط الحكم والنظام بطريقة غوغائية
ث- الاعتداء العلني والصريح على أفراد الجيش والشرطة بمبررات واهية كما حدث في “الحويجة ” والفلوجة والرمادي وهيت والموصل وتكريت , وديالى
ج- الدعوات المنكرة المشبوهة لطرد الجيش العراقي من مدن المنطقة الغربية ليخلوا لهم الاستفراد بالشرفاء من عشائر وسكان المنطقة الغربية , مثلما يسهل لهم ذلك قتل الشرطة المحلية او إجبار بعضهم على العمل معهم وإلا يهددونهم بالقتل, مثلما هددوا بعض السياسيين من الذين لا يملكون شجاعة وأصالة فراحوا يرتعدون خوفا وبدا يطلقون التصريحات الملفقة لفضائيات التحريض والفتنة حتى ترضى عنهم فلول القاعدة
ح- ثم كانت دعوة كشف القناع واللثام الذي اختفوا وراءه طيلة سنوات الاحتلال الأمريكي تمويها بالمقاومة التي قتلوا بها العراقيين وأشعلوا حربا طائفية صنعت ردات فعل من هنا وهناك أوجدت ذريعة سطحية ومقولة فكاهية لمن تعشش الطائفية في مخيلته فراح يقيس بلا قياس ناجح ليساوي بين الحق والباطل, وهذا ما نشاهده وما نسمعه من نثر الكلمات والتصريحات التي ستكون يوما وبالا على أصحابها يوم تمتحن النفوس وتختبر النوايا وتمحص النصوص حيث العدل يعرف أهله المقربون, وينكر خصومه المبعدون, والملائكة شهود, والحكم لله المنزه المتعال جبار السماوات والأرض.
واليوم عندما تنتفض عشائر الانبار , ونينوى , وصلاح الدين , وكركوك , وديالى, ليقرروا رفض دعوة العار والشنار التي تنتمي لحقبة صناعة الدمار ولهوس الغوغاء والصغار الذين مهدوا بأضغاث أحلامهم المريضة لاحتلال العراق وقدموه على طبق من ذهب من أيام خيمة الذل والهوان ” خيمة صفوان ” هؤلاء المراهقون الصغار مازالوا يحلمون بصنمية ” القائد الضرورة ” الذي هتك أعراضهم وارخص دماء العراقيين ودمر بلادهم في حروب عبثية مخطط لها سابقا بنفس غرفة العمليات التي تخطط اليوم لجعل إسرائيل آمنة سيدة الموقف, وجعل النفط والغاز من حصة الغازي بامتياز, ولذلك سارع الأوربيون في خفة سياسية وبهلوانية لا تنطلي على افهام المحنكين حيث أعلنوا قيامهم بشراء النفط كما يدعون من فلول المعارضة المأزومة في سورية التي أصبح لها مؤقتا وجود تخريبي في بعض حقول النفط في سورية وهذا العمل المستحيل دونه كمن يحلم بالسكن بالمريخ وهو لا يعرف سرعة الرياح من حوله ولا يعرف درجة الحرارة المميتة فيه.
عشائرنا في المنطقة الغربية التي رفضت القاعدة وإرهابها وبايعت الدولة وعشائر العراق, لم تقف مكتوفة الأيدي تجاه الدعوات المشبوهة لتشكيل.. جيش من العشائر لصناعة فتنة مستحكمة تطير فيها الرؤوس وتقطع الأيدي ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه .
عشائرنا في المنطقة الغربية, صبرت تجاه الرعاع وعرفت اللعبة فرفضتها, واليوم هي تأخذ المبادرة لتجعل من التلاحم العشائري من البصرة إلى الموصل, ومن السليمانية واربيل الى النجف وكربلاء سياجا للوطن, وخيمة لأهل العراق, وعونا للحكم الصالح الذي سينتصر على أخطائه ويسترجع توازنه ويعطي لكل ذي حق حقه .
عشائرنا ستكون ابنا بارا للمرجعية الحقة العادلة التي تعرف كيف تميز مابين السلة والذلة, وعشائرنا اليوم في المنطقة الغربية تقول: هيهات منا الذلة فتسحق رأس الأفعى في جحرها وتقطع أذناب العملاء في أوكارهم وقبل ان يكونوا أبالسة وشياطين الفرقة والتقسيم والفتنة التي لو استفحلت لا تبقي ولا تذر، إن عشائرنا في المنطقة الغربية من ” الجبور , والدليم , والعبيد , وشمر , وعنزة , وتميم , وبقية البطون والأفخاذ الكريمة , لن يجد المتصيدون بالماء العكر ملاذا في أوساطها , وستلفظ المدعين وعشاق الظهور المسرحي الكاذب من الذي أغرتهم فضائيات الفتنة والتحريض بألقاب ترفضها أصالة وحمية العشائر التي لا تقبل المتزلفين والمتملقين ومن هانت عليهم نفوسهم فمالوا طمعا بالمال والذهب والأرصدة المرحلة عبر عمان وتركيا وقطر وبسمسرة شيوخ الذل والتبعية الذين ستحرق أصابعهم بالنار التي أشعلوها في سورية ويريدون إشعالها في العراق, فكانت لهم عشائر العراق بالمرصاد وها هي مخططاتهم تتكشف وأحلامهم تتهاوى وشبكات العمالة والخيانة في الفرات الأوسط والجنوب تلاحقها قبضات الجيش والأجهزة الأمنية ووعي شبابنا الذين طاردوا مختلا عميلا سولت له نفسه بحرق بعض المحال والممتلكات للمواطنين في مدينة القاسم, وامسكوا به وسلموه للأجهزة الأمنية, وهذه هي الأصالة التي مارستها عشائرنا في المنطقة الغربية حيث أصبح القتلة في قبضة العدالة.

