من يراهن ان بعض أجهزتنا الأمنية المكلفة بواجب هنا او هناك لم تتعلم بعد ضبط إيقاع النظام واحترام حقوق الإنسان؟!
وان العديد من أفرادها يتصورون أن تمنطقهم بالسلاح منحهم حرية التصرف في التطاول على هذا المواطن اوذاك بدعوى تطبيق النظام ومنع الفوضى وتحت مسوغات عديدة لدرجة يتمادى بها البعض بإطلاق الرصاص وبكثافة أمام المواطنين العزل من نساء ورجال وكبار السن, من المراجعين الذين شاء حظهم العاثر مراجعة تلك الدائرة البلدية لاستلام تعويضات ضرر غرق بيوتهم .حدث هذا اكثر من مرة خلال الأسبوع الماضي وفي بغداد تحديدا ,فلم يكتف البعض ممن كان دوره أو واجبه تامين مدخل الفوج بجعلهم ينتظرون بل وتمادى بالصراخ على الأهالي المتجمهرين منذ ساعات الصباح الباكر وإسماعهم كلاما غير لائق وكان موقعه يتيح له التجاوز وهو المفترض من يجسد القانون والنظام .
اجل أن الصور التي شهدناها عن قرب لسلوكيات هؤلاء مع المواطنين تعكس وبدقة غياب الانضباط بل وغياب المحاسبة وهذا مؤشر سلبي , لا بل ان بعضهم عد وجود الكثافة البشرية من المراجعين للدائرة البلدية لاستلام استحقاقاتهم فرصة للتكسب غير المشروع من خلال المساومة والتوسط ،لتمشية دوره بدلا من التدافع والانتظارلايام من المراجعات دون فائدة ،وهذا ما يجري عادة مقابل مبلغ معين ، وبالطبع اللجنة المالية المسؤولة عن توزيع المبالغ لا تنسى حصتها شاء المواطن ام أبى وهو مبلغ مائة ألف دينار وبالإمكان سؤال الناس عن هذه الحقيقة المرة .
لقد أوكلت «الدائرة البلدية «التي تقع ضمن اختصاص بلدية الرشيد لمنتسبي الشرطة في ذلك الفوج القيام بمهمة استلام الملفات وبطاقة الأحوال المدنية للمعنيين كما يبدو ولم تكلف موظفيها المفترض هذا من صميم واجباتهم ،كما لم توفر منافذ توزيع كافية لحشود المراجعين اليومية ،ولم تضع جدولا زمنيا لمراجعة المحلات مما جعل المواطن في حالة إرباك مثلما جعل زخم المراجعات كبيرا جدا ،ناهيكم عن ان اللجنة المالية ومحاسبها لا يوزع ولا يستلم المعاملات إلا الساعة الحادية عشر ظهرا فيما المواطنين واقفين على أقدامهم منذ ساعات الصباح الباكر في سياسة إذلال غير مسبوقة.
لقد اشرنا في مقال سابق الى ضرورة المتابعة والوقوف على ما يجرى ولكن كما يبدو لم نر سوى آذان من طين وأخرى من عجين للأسف الشديد .

التعليقات معطلة
