Pdf copy 1

هبت علينا يوم أمس الأول رياح رعدية عاصفة صاحبتها أمطار غزيرة أغرقت الشوارع وعصفت بصور المرشحين للانتخابات .
اللهم لا شماته بالخسائر التي ستلحق بتسويق الدعاية الانتخابية للمرشحين جراء تطاير وتهاوي وتمزق العديد من اللوحات الإعلانية لبوستراتهم وصورهم المنتشرة في الساحات والشوارع والتقاطعات وأسطح العمارات والمطاعم وعيادات الأطباء والمدارس بل وحتى جدران بعض المنازل ولا نقول عن تلك المعلقة على اشجار النخيل مثل حبل الغسيل فهي في النهاية دعاية يراد لها ان تصل للناس والشجر أيضا !!.
نعم لا شماته أن بعضهم يتعكز على حزبه او تنظيمه وهو من سيموله وآخرين لديهم القدرة المالية من تجارتهم ،وهناك ممن لا يحتاج أصلا إلى المال لأنه شبع الى درجة التخمة من الرواتب والايفادات وامتيازات وجوده لدورة او أكثر في البرلمان .ولكن هناك من «تورط» او جرى» توريطه» بشكل او آخر ليدخل حلبة المنافسة ويجرب حظه على قاعدة «لو تصيب لو تخيب « وفق منطق « يا رب تجي بعينه».
مثل هؤلاء واعرف عددا منهم موظفين بسطاء لا مال، ولا جاه ،سوى السمعة الطيبة ،والعلاقات الإنسانية التي لا تتعدى الحيز الجغرافي ،وربما استعانوا بقليل او كثير على معارفهم وأصدقائهم في محيط الدائرة .مثل هؤلاء» المساكين « أضرتهم العاصفة الرعدية في الصميم .فمن يتبرع لهم ومن يعيد تعليق صورهم على قلتها وبساطتها ؟.
مع هذا فان المواطن العراقي عموما والبغدادي خصوصا  اتخذ من هطول المطر وتطاير وتمزق الصور مناسبة للتعليق والتندر تعبيرا عن استيائه وغسل يديه من الانتخابات وقدرتها على الإتيان بالجديد الجيد .فبعض الناس استخدم «صور النايلون المشمع « غطاء للوقاية من المطر ولسان حالة يقول « هذه فائدة الصور» وآخرون علقوا ساخرين «اذا ا السياسيين  جميعا يستخدمون مفردة التغيير في دعايتهم الانتخابية ، فمن كان يدير البلاد خلال الفترة السابقة، هل كانت جهات من كواكب أخرى لا نعرفها؟».ثم اي تغيير سيكون على يد من قادنا الى الاحتراب والاحتقان السياسي والأزمات تلو الاخرى؟!.اكيد تغيير في لعبة لتبادل  الكراسي واختلاف للعناوين الإدارية ليس الا .وهناك من فرك يديه قائلا «اللهم لا شماتة ولكنك أدرى بمن امتص دمنا وأحال أيامنا الى جحيم، اللهم لك الشكر على المطر والرعد والرياح لعلها تكنسهم كما كنست صورهم «آمين يا رب العالمين فنحن لا نستحق ان يحكمنا ويتحكم بنا من لا يخاف الله وهو يردد اسم الله زورا ونفاقا.

التعليقات معطلة