ثمة من كان يقول لا افق في المدى المنظور لوقف عربدة الارهاب واستباحته لمناطق عديدة من البلاد ،وان الانهيارات قادمة تترى تباعا ،فلا رهان ولا مراهنة لوقف التداعي هكذا كان المشهد يتراى لهم ويحاولون تعميمة وإقناعنا ،به كتحصيل حاصل لانهيارات عامة تشهدها المنطقة ويكاد يغرقها في بحورمن الدم والفوضى .وزادوا الصورة قتامة وسوداوية ان لارهان للإنقاذ او الاتكاء على موقف لثقل رسمي عربي مادام الكل غارق حتى إذنيه في أوضاعه الداخلية ومشاكله الاقتصادية وحالته الأمنية غير المستقرة، اذ يكفي كل بلد مافيه من التحديات التي تحاصره فضلاعن التدخلات الاقليمية والدولية ومدى سيطرتها على مفاصل القرار والتقرير للدول وغالبية حركاتها السياسية . وما قيل ويقال كلمة حق ولكن أريد بها باطل لأنها تصور الأمور وكان ماجرى ويجري قدرلامفر منه وما علينا سوى التسليم بما مخطط ومايطبخ على نار هادئة او حاميه لافرق مادمنا لانملك القرار؟!.
هكذا أشاعوا هذه التصورات وارادونا ان نسلم بها لإشاعة المزيد من اليأس وقتل روح التحدي وتقزيم الإرادة واضعاف الإيمان في النفوس امام تضخيم صورة مايجري . ونحن امام المشهد كلما جلنا النظر لانلمح سوى دخان الحرائق يلف المنطقة ولكنها كما عشناها وعايشنها حرائق مفتعلة تريد أكل حاضرنا ومستقبلنا ومصادرته بتشظية وجودنا وتقزيمة ما امكن الى دويلات متناحرة متحاربة تستهلك نفسها في عصبيات واثنيات وشعارات لتدمير ذاتها بذاتها.لتبقى المنطقة ثروة بشرية وماديه ميدان للنهب والاستنزاف وهو ما يجري حاليا بكل قذارة وبشاعة عبر استيلاد وتخليق ورعاية تنظيمات ارهابية مثل القاعدة وداعش والنصرة ومئات الاسماءالاخرى فضلا عن انشاء المزيد من الدكاكين السياسية وعملاءاقزام ينفذون اجندة خارجية . ولعل ماحصل ويحصل في البلاد اليوم من هجمة صفراءعاتيه من كل قوى الارهاب مجتمعة لاسقاط العراق في حضن هذه الشراذم ليس سوى جزء من توجه خطير اكبر لحرائق تتواصل تحت رايات مختلفة .ولكن مع هذا كله فان الوجه الاخرللصورة يبقى الاكثر حضورا وهو الوجه الحقيقي للشعب الذي يرفض الارهاب وتشظيه البلاد بكل قوة .انه الارادة والعزم والايمان بالوطن الواحد الموحد الذي يتجسد باروع صوره واشكاله في ذلك الاندفاع الشعبي الكبير للتطوع وحمل السلاح وتشكيل الرديف والعمق لقواتنا المسلحة .
وليس عملية السيف البتار لقواتنا المسلحة الباسلة التي دكت معاقل داعش في صولة عزوم ورفعت علم العراق عاليا في مناطق عدة من تكريت سوى البشارة لخيرمقبل وعنوان فاتحة لانتصارات قادمة لتطهير المدن من عصابات الارهاب وافشال مخططاتهم الاجرامية .اجل ان الصورة واضحة فلا ياس ولا تيئيس والمعركة سجال فاذا ماوضع الارهابيين اقدامهم هنا او هناك في غفلة من الزمن فان المهم والاهم ان وجودهم سيكون مكلفا وسيحفرون قبورهم بايديهم امام ارادة العراقيين الشرفاء.

التعليقات معطلة
