جاءفي الأنباء أن اجتماع الرئاسات الثلاث بحث فيما بحث قضية المصالحة الوطنية وكلف بها احد نواب الرئيس على طريق متابعتها وتفعيلها في اطار البرنامج الحكومي لمعالجة ما أصاب العملية السياسية في البلاد من إخفاقات
وما تردد عن احياءهذا الملف الذي بقي متعثرا يجعلنا نرقب ونترقب الاتي لعل في الحركة بركة إذ جاءفي الماثورمن الأقوال :»كسرة من الخبز تؤكل في هدوء خيرمن وليمة تأكلها وأنت قلق»ولهذا نقول –
شكرا لمن القى حجرا في الماء الراكد حتى يزيل ماتراكم من طحالب ،ويعيد للنهر صفائه ونقائه لنغرف منه ونرتوي .
شكرا للنهرالذي لايخاصم مصبة روافده فهي من تغذي الزرع والضرع وتشيع الحياة في عروق أرضنا .
شكرا للوطن الذي أنجب رجال يحرسونه بأهداب عيونهم ويفتدونه بدمائهم ،ليبقى سيد نفسه ومالك قراره.
المصالحة الوطنية مفهوم ومضامين وإجراءات واجبة التنفيذ ،تبدأ بأجواء الثقة والشفافية العالية بعيدا عن منطق الخنادق المتقابلة . فالمصالحة ليست مصافحة وقبل ،وولائم عامرة او استعراض خطابات عن الذي كان وما سيكون ،بل هي مصارحة ومكاشفة حقيقية عن سر التعثر وأسباب التصدع والتراجع هنا وهناك . هي مراجعة صادقة مع النفس ،وليس نكأ للجراح وتأجيج للمشاعر بحثا عن مكاسب حزبية اوفئوية ضيقة .
انها مصالحة من اجل تدريع البلاد وتحصين جبهتها الداخلية وتحقيق السلم الاهلي الحقيقي برفع كل الحواجز الأسمنتية منها او النفسية بخطوات ميدانية عملية وليس بتصريحات تلفزيونية ؟!. اذ يقال ان»الصديق المشكوك فيه اسوأمن العدو المؤكد». لانريد من يستعيرحناجرالاخرين وإنما نريد صوتا عراقيا صميمي لحما ودما فقد دمرتنا الاملاءات وسياسة أحناء الرأس للآخرين وان شئتم الحقيقة فهي أساس ماجرى من خراب واحتراب وستبقى كذلك ان لم يغادرها المتحاورون من اجل العراق إنسانا ووطنا . لانريد بعد اليوم هرطقة تزيد وجعنا وجعا وتبقي نهارات فرحنا مؤجلة الى اشعاراخر.. كل شيء يمكن معالجته ولاشيء مستحيل اذا ما صدقت النوايا وكان الجميع عراقيين شحما ولحما وتوجها.
أما ان نبقى بين سندان هذا ومطرقة ذاك عبر شروط واشتراطات للعفو عمن تلطخت أياديهم بدماء الشعب ، فان اقل مايقال عن خطوات كهذه ، خيانة بامتياز وعندها عظامنا ستطحن أكثر . لقد طال انتظارنا فلا تزيدوا محنتنا ودعونا نرى شموع الأمل وقد تعالى ضؤها
سيروا على بركة الله فما زلنا نرقب ونترقب وعسى ان تفلحوا حقا المهم الصدق مع النفس والصدق مع الشعب والصدق مع الوطن عندها فقط نعبرالى ضفة الأمان .

التعليقات معطلة
