Pdf copy 1

العامرية سعد الله/تونس 
كيف لي أنْ أغفو من جديد 
كي يشعَ النورُ في طريقي ..
مريمُ ما رحلتْ 
مريمُ تأتينا في كلِّ صباحٍ
تنشُرُ شعاعَها على سفوحِ جبالنا 
ترمّمُ قحطَ الأحلامِ 
سوادُ كُحلها يلوّنُ حباتِ الزيتونِ
مريمُ تقفُ هناك شامخةً
تُشعلُ فتيلَ النورِفي عيونِنا ..
تعتّقُ صباحاتِنا برائحة ِالأمومةِ
تركتْ ظلَّها بيننا .. 
روّتِ الأرضَ بشموخِها 
فتحتْ لنا حضنها 
لتنهمرَ الأقمارُ في ظلامنا ..
وتنسكبُ رائحةُ الأرضِ في أنفاسِنا. 
 يا مريمَ لمَ ترجعين ؟!
وهذا العصرُ ما عاد  لك 
لن يطيب مقامك فيه ..
لا الليلُ يأسركَ سكونَه
لن  تحلو لكِ حكاياه ..
وصقيعَه ما عاد يجمعُنا
حول كانونٍ  كنّا  ألفناه..  
لمَ ترجعين ؟! 
وهذا يومنا ضلتْ  شموسُه..ُ
فما اهتدينا  ..  
ولا اكتفينا.. 
وبالدمع رويناه ..
مريمُ عادتْ.. 
 لتحيا عصرنا ..
عادت لتحملَ وِزرنا 
وتضمنا تحت جناجيْها 
تظللنا ..
تزقنا…
بعد أن شحّ المعينُ ..
وتاهتْ ثناياهُ..

التعليقات معطلة