سعدون شفيق سعيد
فجأة … فوجئت الشرائح الفنية والثقافية بتوقف اعمالها ونتاجاتها بعد صدور قرارات (التقشف) التي شملتها … حتى باتت تلك الشرائح تطالب الجهات المعنية باعفاء وزارة الثقافة من ذلك القرار والذي اصاب كل المؤسسات الفنية والثقافية (بالشلل) وصولا لاهمال الفن والفنانين والثقافة والمثقفين الذين يمثلون العراق بكل المحافل … والمهرجانات الدولية … متناسين بأن الفنان والمثقف واجهتان اعلامية ومعرفية للبلد … فضلا عن كونهما سلاحا بوجه الارهاب
والذي وددت قوله بأن هناك خسائر كبيرة تلك التي خسرتها العملية الفنية والثقافية بسبب سياسة التقشف التي شملت الفنانين والمثقفين كرسل للفن والثقافة على المستوى المحلي والخارجي .. ومن تلك الامثلة ان وزارة الثقافة باتت تفتقد في سياستها الاحتفاء بالفنان او المثقف بسبب ما حققه من منجز على المستوى الشخصي وخاصة الشباب الذين حققوا جوائز عالمية في السينما والمسرح اخراجا وتأليفا وتمثيلا … وحتى اولئك المتميزون الذين لم يكرموا حتى بشهادة تقديرية لا يتجاوز ثمنها الالفي دينار كقيمة طباعية !!
ومن جانب اخر حرم اولئك المتميزون من تذاكر السفر ومصرف الجيب من اجل المشاركة في المهرجانات الخارجية !!
وليس هذا فقط وانما التقشف قد شمل ايضا عدم دعم المشاريع الفنية والثقافية (الانقاض منها ) والتي لازالت على الورق … والدليل ان مسرح الرشيد لازال (ركاما) ومشروع دار الاوبرا العراقية الذي لازال هو الاخر حبرا على ورق رغم كل تلك المبالغ المخصصة للمشروع والتي نالها (الفساد) قبل ان ينالها (التقشف) !!
واخيرا وليس اخرا لابد من القول بأن على الفنانين والمثقفين ان يتوحدوا وان يتواصلوا في ارسال مطاليبهم المشروعة بأن (يرفع الحجر) على وزارة الثقافة كي لا تتساوى مع الوزارات والمؤسسات الاخرى التي شملها قرار التقشف لكون الثقافة والفن صنوان يلتقيان في ديمومة حضارة العراق !

