المستقبل العراقي/ عادل اللامي
حذرت برلمانيون, أمس الاثنين, من «الخلطة الأمريكية» الجديدة لاحتلال العراق والتي تعد العدة لتنفيذها بالاشتراك مع «ايطاليا وكندا» من خلال قيادة عملية تحرير الموصل.
وبهذا التوجه, تحاول واشنطن ضرب عصفورين بحجر واحد, فهي خطوة لعودة احتلالها للعراق, فضلا عن منع مشاركة الحشد الشعبي من اقتحام المدينة التي يسيطر عليها «داعش» منذ أكثر من عام.
التحذيرات النيابية لم تستند على التكهنات فحسب, وإنما بنيت على معطيات حقيقية على ارض الواقع, فايطاليا تدخلت بذريعة «حماية» سد الموصل, بينما وصل وزير الدفاع الكندي إلى شرق الموصل في مهمة استطلاعية.
وحذرت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي، مما سمته إيديولوجية جديدة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بمساعدة ايطاليا وكندا.
ويأتي حديث النائبة في وقت ابلغ سكان محليون بالقاء منشورات من قبل الطيران العراقي على مدينة الموصل تشير إلى قرب تحرير المدينة على يد قوات عراقية.
وقالت العوادي أن «هنالك معلومات تتحدث عن تحالف عسكري جديد يضم (امريكا وايطاليا وكندا)، بدعوى لتحرير مدينة الموصل خارج عن إرادة الحكومة العراقية».
وأضافت أن «هذا التحالف باطل من الناحية الشرعية وخارج عن ارادة العراقيين ومحاولة من أمريكا وهذه الدول لمد حدود نفوذها في داخل العراق عن طريق العزف على أوتار إثارة التوتر بين العراقيين».
وتابعت أن «هذا التحالف الجديد يحاول إشعال الأزمة الطائفية بتداول مفردات في آلية تعاملها مع العراقيين، لاسيما بعد أن اعلنت أمريكا صراحة تعاملها مع السنة والكرد بمعزل عن الشيعة، وهي بهذا تحاول دق طبول الحرب العالمية الطائفية الثالثة في المنطقة من اجل إحراقها».
وقبل أيام, قالت ايطاليا أن نحو 500 جندي ايطالي سيتواجدون في العراق لحماية شركة ايطالية تعمل على تأهيل سد الموصل وإصلاح الانشقاقات فيه منعا لانهياره.
ودافع المتحدث باسم التحالف الدولي ستيف وارن، عن التواجد الايطالي بالقول, أن مهمة القوات الايطالية هي حماية شركة ايطالية تتولى صيانة سد الموصل،.
وقال وارن خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر السفارة الأميركية وسط بغداد ، إن «الحكومة العراقية تعاقدت مع شركة ايطالية لصيانة سد الموصل».
وأضاف وارن، أن «نشر قوات ايطالية في السد يأتي لحماية عمال الشركة الايطالية بالتنسيق مع الحكومة العراقية»، مؤكداً «عدم ارتباط تلك القوات بالتحالف الدولي».
وفي خضم ذلك, أعلن وارن، عن وصول قوات خاصة الى العراق لتنفيذ عدة مهما سرية، فيما اشار الى ان تلك المهام سنتفذ بالتنسيق مع بغداد.
وبين وارن، ان «قوات خاصة وصلت مؤخرا الى العراق بناء على دعوة من الحكومة العراقية»، مبينا ان «هذه القوة ستنفذ مهام سرية بالتشاور مع الحكومة العراقية».
وأضاف وارن أن «تعداد هذه القوة يبلغ نحو 100 عنصر»، مشيرا الى ان «عملها سيكون في الظلال».
وتابع ان «هذه القوة ستتولى مهمة قطع الامدادات عن داعش بين العراق وسوريا»، لافتا الى ان «التنظيم لا يعرف من أين سيتلقى الضربات».
واكد وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر، في وقت سابق، إن أمريكا تدرس استراتيجية زيادة هجماتها على تنظيم «داعش» من خلال المزيد من العمليات البرية والجوية.
وقوبلت ألمساع الايطالية, بالرفض، واعتبرتها بغداد استخفافاً بسيادة واستقلال العراق.وفي هذا الإطار, وصل وزير الدفاع الكندي هارجيت ساجان، امس الاثنين، الى محور الخازر، شرقي نينوى، للإطلاع على طبيعة ومستوى العمليات العسكرية للقوات الأمنية ضد تنظيم «داعش».
وبحسب مصدر كردي ، فإن، وزير الدفاع الكندي هارجيت ساجان وصل، الى محور الخازر، للإطلاع عن قرب حول واقع وطبيعة العمليات العسكرية للقوات الأمنية وخصوصاً بعد تعرض المحور مؤخراً إلى هجوم من قبل تنظيم «داعش».
وأضاف ، أن وزير الدفاع الكندي كان في استقباله عدد من قيادات قوات البيشمركة في محور الخازر من بينهم وزير البيشمركة وكالة كريم شنكالي.
وفرض تنظيم «داعش» قد سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، في (العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات ومناطق اخرى.
في الغضون, كشف مصدر محلي في محافظة نينوى، ان تنظيم «داعش» قام بحملة كبيرة لمصادرة الهويات الشخصية لسكان المحافظة، بهدف منعهم من الخروج من المحافظة.
وقال المصدر إن «عناصر من تنظيم داعش بدأوا ، بحملة كبيرة في الساحل الايمن والايسر وعدد من الإحياء السكنية في الموصل بمصادرة الهويات المدنية للمواطنين الساكنين هناك»، مبينا ان «الحملة نفذها مجاميع مما يسمى بديوان الامن».
واضاف المصدر ، ان «الهدف من هذا الاجراء هو منع المواطنين من الخروج الى خارج المحافظة»، مشيرا الى ان «الكثير من المواطنين امتنعوا عن تسليم هوياتهم كونها مستمسكات رسمية لا يملكون غيرها».

