Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد
 الحديث عن  صالات السينما في بغداد يطول ويطول ولكن المتعايش مع الفترة الذهبية لمثل تلك الصالات  لازال يشعر بنكهه تلك الايام وتلك السينمات يوم كانت هناك سينما شتوي واخرى صيفي … 
ونادرا ما تكون هناك سينما صيفي لوحدها !!
اذ لابد ان ترافقها سينما شتوي تحت نفس الاسم وكمثال على ذلك سينما الرشيد الشتوي وسينما الرشيد الصيفي  .. وسينما زبيدة الصيفي وسينما زبيدة الشتوي  وسينما روكسي الصيفي وسينما روكسي الشتوي ..
ومن بين كل تلك السينمات الصيفية والشتوية اخترت سينما روكسي الصيفية التي كانت خلف سينما الخيام … والتي الغيت ثم اصبحت ساحة وقوف للسيارات … وقد يقول قائل لماذا اخترت هذه السينما بالذات … والسبب ان هذه السينما ما لبثت ان تحولت الى مدينة اسمها  : (  مدينة روكسي) قام بأنشائها تاجر يهودي من عائلة سويداني حيث اراد استثمار امواله مستفيدا من فسحة الحرية المتاحة  لليهود بالعراق في تلك الفترة … 
ووقتها كان يطمح بالاستحواذ على معظم شارع الرشيد بما ذلك العقارات المنتشرة على جانبي الشارع وكان  يحلم ذلك اليهودي وعائلته ان يحول بغداد الى مدينة جاذبة لكل بلدان العالم … وفعلا نجح في تاسيس (ستوديو روكسي للافلام السينمائية) اول الامر … ثم اقام على الارض التي اشتراها  (سينما روكسي) بعد الاستعانة بخبرات اجنبية والتي باتت تتسع لمئات المشاهدين … بعدها وسرعان ما انشأ (سينما روكسي الصيفية) والذي وددت ذكره ان بغداد اليوم بحاجة ماسه للمستثمرين على غرار ذلك المستثمر اليهودي لاعادة الحياة والهيبة للسينمات التي اندثرت وكذا الحال بالنسبة للمسارح الصيفية والشتوية … على الجهات المعنية ان توفر الطمأنينة والامان لاولئك المستثمرين للنهوض بالواقع السينمائي نحو الافضل وليكن مشروع مدينة للانتاج السينمائي والتلفزيوني بادرة خير على الطريق! 

التعليقات معطلة