Feature

بيروت – تتمتع بطبيعة متفائلة وهي إيجابية بكل حالاتها. تحب أن يقترن اسمها بهذه الشخصيات العظيمة. صاحبة “رسائل الحب والحرب” و”رسائل الكرز”، تقول إن الحياة كلها رسائل وتوجه رسائل خاصة لهؤلاء الأشخاص في اللقاء الذي أجرته معها “سيدتي”. إنها النجمة سلاف فواخرجي التي اعترفت أيضاً لـ”سيدتي”: “لا أستطيع النوم حينما يكون هناك خلاف بيني وبين أحد”. كما وتنفي أنها دخيلة على مجال الإخراج.
 
•مع وداع عام واستقبال آخر، ما هي الأمور التي تستوقفك سلباً أو إيجاباً على الصعيد الشخصي وبشكل عام؟
كثيرةٌ هي الأشياء الإيجابية، والسلبية، لكنني تعوّدت أن أنظر إلى النصف الممتلئ من الكأس حتى يخيل لي أنّه كله مكتمل. أمام العام ينتفي الخاص، فما حصل ويحصل في بلادنا، هو الأقسى والأبشع، وكل ماعداه مهما عظم يبقى بسيطاً أمام الأمان الذي كنا نعيشه. ولكن، رغم كل شيء، نحن محكومون بالأمل وبالعزيمة على أن نبقى أحياء، منتجين، محبّين، ومبدعين أحياناً.
•هل تقومين بجردة حساب مع نهاية العام؟ وهل تحاسبين نفسك إذا أخطأت؟
أقوم بمراجعة حساباتي بشكل دائم، وليس مع نهاية العام، وهذا ما يجعلني أتفادى أي أخطاء وأن أفعل الأفضل ما استطعت، لأنني لا أستطيع النوم حينما يكون هناك خلاف بيني وبين أحد الأشخاص.
•هل أنت من النوع الذي يضع خطة مع بداية كل عام سواء لعملك أو مشاريع أخرى؟
لا.. ربما أنا منظمة، ودقيقة، ولكن لست من النوع الذي يضع خطة، ليس على الفنان أن يخطط لنفسه. أنا أتبع حدسي، وإحساسي فقط.
•ما أسوأ وأسعد أمر صادفك العام الفائت؟
الأسعد كان “رسائل الكرز”، والأسوأ أتجاوزه دائماً
•اختاري شخصاً ووجهي له رسالة سواء قاسية أو إنسانية؟
أتوجه للسوريين.. كل السوريين أن يعودوا، فسوريا أجمل بنا جميعاً.
•سؤال افتراضي: تبدين اهتماماً بالمواقف السياسية، إذا منحت منصباً سياسياً في العام 2016، ماذا تغيّرين؟ وهل تأتين بسياسة جديدة وماذا تكون؟
لست سياسية، وليس لي أي طموح في هذا المجال، وإن كنت عبّرت عن رأيي بما يحدث ببلادي فهو رأي مواطنة سورية تخاف على وطنها، ومستقبل أولادها فقط لا غير…
•ماذا يبكي سلاف؟
حال بلادي.
•ألا تخشين أن يقال إن سلاف دخيلة على مجال الإخراج؟
لا أبداً، ما اكتسبته من عملي في التمثيل، أعطاني بعض الخبرة، وما قرأته وحاولت الاجتهاد فيه، والتجربة التي عشتها في الفيلم الأول أعطتني حماساً كبيراً لتكرارها مجدداً، وربما الاستمرار بها، وشكلت لدي شغفاً جديداً بعد التمثيل، عدا عن كوني، على المستوى الشخصي، أؤمن بأحقية التجربة لدى كل إنسان، والفنان يبقى محدوداً إذا لم يسع للاكتشاف والمغامرة.
•ماذا أرادت سلاف من دخول مجال الإخراج؟ ولماذا فيلم “رسائل الكرز”؟
أردت أن أعبّر عن أشياء فكرية وحسيّة بداخلي.
•كيف كانت إدارتك لنجوم كبار مثل غسان مسعود وأنطوانيت نجيب في الفيلم؟ وهل تعتقدين أن كل النجوم يقبلون أن يعملوا تحت إدارتك كونك ممثلة بالدرجة الأولى ووافدة حديثاً إلى الإخراج؟
تعلمنا واعتدنا أن في العملية الفنية قائد واحد هو المخرج، هو مَنْ يقود السفينة، بالطبع نحن كممثلين شركاء، ولكننا نسلم أنفسنا للمخرج، وهذه من التقاليد المهنية الضرورية لنجاح العمل.
•هل من مشاريع إخراجية جديدة؟
“مدد”، سيكون فيلمي المقبل، عن نص للكاتب الصحفي سامر محمد اسماعيل، وهناك عدة مشاريع أخرى مؤجلة.
•”رسائل الحب والحرب” و”رسائل الكرز”، لماذا تتكرر الرسائل في أعمالك؟
كل ما نفعله في حياتنا، وأعمالنا، هو رسائل، والأجمل أن تكون رسائل محبة، آمل أن تصل، وأن تتحقق.
•إذا تمت دعوتك للمشاركة في “باب الحارة” هل توافقين؟
دعيت إلى معظم الأعمال الشامية، ولكنني اعتذرت عنها، فرغم جماليتها وخصوصيتها، إلا أنني لم أجد نفسي فيها.
•إذا أردت خوض تجربة تجسيد السيرة الذاتية من جديد بعد المطربة أسمهان، من تكون هذه الشخصية؟
أحب تجسيد السير الذاتية كثيراً، ففيها تحدٍ كبير بالنسبة إليّ كممثلة، وأنا أعشق التحدي والمغامرة، عدا عن أني أحب اقتران اسمي بتلك الأسماء العظيمة، وكنت قد أعلنت بعد “اسمهان” مباشرة عن تجسيد شخصية الراقصة السورية “بديعة مصابني”، وأنا متفائلة جداً بهذا العمل إن تم، وهناك العديد من الشخصيات النسائية التي أفكر بها، سواءً أكانت معروفة أم لا، فأنا طماعة في الفن…..
•كيف تصفين دورك في “حارة المشرقة” الذي كان له تأثير قوي لدى الجمهور لجرأته؟
شخصية “شهيرة” من الشخصيات الجميلة، والمحببة لدي، والتي حققت لي متعة كبيرة كممثلة، وزادت متعتها بعد نجاحها، وتقبلها من الجمهور بحب كبير، وهذا ما حصل في استفتاء مجلة “سيدتي”، وأيضاً فاجأني النقاد والصحفيون بمقالاتهم النقدية التي تناولت هذه الشخصية بحفاوة منقطعة النظير.
•شاركت في مسابقة تحمل اسم النجم الراحل نور الشريف في مهرجان “الاسكندرية الدولي” وذكرت أن نور الشريف أوصاك خلال أحد لقاءاتكما قائلاً لك: “أحبي الكاميرا واضحكي لها هتحبك وتضحك لك”، وذكرت بعدها “ومنذ أن قال لي هذه الجملة وأنا أطبقها، لأني شرفت بالعمل معه ولقائه”. أوضحي لنا كيف تم اللقاء بينكما وما كان رأيه بأعمالك؟
لا أستطيع أن أبدي رأيي بأعمال نور الشريف فهو مدرسة كبيرة في التمثيل، أتعلم منها، التقينا أكثر من مرّة في مصر، وسوريا، وفرنسا، وعندما قال لي هذه الجملة التي لا أنساها أبداً وأطبقها فعلاً، كنّا في مهرجان “كان” السينمائي، ونلتقط الصور سوياً، رحمه الله.. الفنّان لا يموت بل يبقى خالداً في قلوب الناس.

التعليقات معطلة