Feature

كاثرين بوتز
يمتد نظام السكك الحديدية السوفييتية إلى الخارج على هيئة شبكة تبدأ من موسكو. وقد تم إنشاء آلاف الكيلومترات من المسارات الواسعة في آسيا الوسطى خلال الحقبة السوفييتية وورثتها فيما بعد الدول المستقلة في المنطقة، بيد أن النظام تم تصميمه لخدمة الوطن السوفييتي، لكن جمهوريات آسيا الوسطى المستقلة، لديها مصالح في الشرق. وبالنسبة للمشاريع الحديثة، التي يتم تمويلها إلى حد كبير لتفيد الصين– هي قيد التنفيذ لكنها لا تشهد تقدماً متساوياً. وبنهاية الاتحاد السوفييتي، فإن نظم السكك الحديدية، الذي ورثتها آسيا الوسطى، أصبحت مقطوعة عن وجهتها الأساسية (موسكو) بوساطة حدود دولية جديدة. وأشار تقرير أصدرته مجموعة الأزمات عام 2011 حول البنية التحتية الإقليمية إلى أن «المعدات أصبحت بالية، وأن الموظفين يتقاعدون أو يتوفون. ولم تبذل أنظمة ما بعد الاستقلال سوى القليل من الجهود لصيانة أو استبدال أياً منها، كما كان الفساد إلى حد كبير يأكل الأموال المخصــــصة لــهذا الغرض».
فليس من المستغرب أن كازخستان ورثت أغلبية سكك حديد الاتحاد الســـوفييتي في المنطقة. وقامت كازخــــستان بدمج الثـــلاثة مكاتب التي تغطي أراضـــيها في مكتب واحد عام 1997.
وكازخـــســـتان لديهــــا أكثر من 14 ألف كم من خطوط السكك الحديدية، تتبعها أوزبكستان (3500كم) وتراكمنستان (2900 كم) وطاجيكـــستان (680كم) وقيرغزســتان (470 كم).
ودول آسيا الوسطى ترى سكك الحديد كجزء من خطط التنمية الكبرى الخاصة بها. في عام 2014، قامت كازخستان وتركمانستان وإيران بفتح وصلة سكك حديد طال انتظارها، لأنها ربطت آسيا الوسطى غير الساحلية بالخليج العربي. وتم فتح الرابط بين كازخستان وتركمنستان في العام الذي سبق ذلك، وأدى إلى زيادة ملحوظة في التجارة. وتضاعفت صادرات كازخستان بين عامي 2013 و2014 من 177 – 353 مليون دولار.
والصين- مع مبادرة حزام واحد طريق واحد- تحقق أقصى استفادة من التطورات في سكك حديد آسيا الوسطى كمقصد وكشريك في البناء وممول. وأثناء زيارته إلى الصين في شهر ديسمبر، توصل رئيس وزراء كازخستان «كريم ماسيموف» إلى اتفاق تقوم مجموعة سكك حديد الصين بموجبه ببناء خط سكة حديد بطول 22.4 كم في أستانا.
والصين لديها مشروعات قيد التنفيذ في كل من أوزبكستان وقيرغزستان. وفي عام 2013، وافقت الصين على إنفاق 350 مليون دولار على بناء نفق سكك حديد في أوزبكستان.

التعليقات معطلة