Feature

الاقصر –: احتفلت إدارة «مهرجان الأقصر للسينما العربية والأوروبية» بالفنانة الكبيرة لبنى عبد العزيز، الرئيس الشرفي للمهرجان، وقامت بتكريمها عن دورها البارز في السينما المصرية.
وقال الناقد نادر عدلي إن اختيار لبنى عبد العزيز بمثابة حدث ثقافي أكثر منه فنيا لما قدمته من أعمال بارزة في تاريخ السينما المصرية، مشيرا إلى أنها نجحت في تقديم شكل مختلف للبطلة في السينما، رغم أنها لم تقدم سوى ثمانية عشر فيلما على مدار عشر سنوات اعتزلت بعد ذلك الحياة الفنية وتفرغت لتربية ابنتيها.
وكشفت لبنى عن أنها كان من المفترض أن تقدم فيلم «خلي بالك من زوزو»، بدلا من الفنانة الراحلة سعاد حسني، إلا أنها رفضت الشخصية، وكان الفيلم وقتها اسمه «بنت العالمة»، وتم تغيير اسمه بعد ذلك.وقالت إن بدايتها الفنية شهدت ترددا كبيرا قبل أن تقتحم السينما بأفلام تتحدى بها نفسها لتترك بصمة في كل دور تقدمه، مشيرة إلى أنها كانت تتدخل في كل تفاصيل العمل ليخرج في أفضل صورة، وأضافت أنها لم تجد أي اعتراض من أسرتها، لأنها كانت تعمل بالإذاعة المصرية منذ طفولتها، مشيرة إلى أن حياتها مليئة بالعديد من التحديات التي نجحت في اجتيازها.وكشفت عن أنها رفضت التعاقد مع إحدى شركات الإنتاج لتقديم ثلاثة أفلام مع المخرج صلاح أبو سيف، لأنها لم تر عمله كمخرج وتعاقدت على فيلم فقط ثم قدمت معه 4 أفلام لأنها تراه أكثر مخرج شعبي يمس الجمهور.وأشارت إلى أنها رفضت العمل مع عدد كبير من المخرجين، منهم المخرج الراحل يوسف شاهين، حتى لا تكرر أدوارها. واشارت إلى أنها تبحث دائماً عن تقديم كل ما هو جديد ومميز في السينما والمسرح، لأنها ترى أن الجمهور هو رصيد أي فنان، وليس أي شيء آخر، وأشارت إلى أن الفن في حياتها هواية، وليس احترافا، وكشفت أنها لم تتردد في البعد عن الفن لتحقيق استقرار أسري لابنتيها. وأوضحت أنها صاحبة فكرة فيلم «عروس النيل»، لأنها كانت ترغب في تقديم عمل يعبر عن الشخصية المصرية، مثل السينما الأمريكية، مشيرة إلى أنها استمتعت بالعمل مع الفنان رشدي أباظة لأنه من أفضل الرجال الذين قابلتهم لما يتمتع به من موهبة وخفة ظل، وأوضحت أن التوافق بينهما جعلها تعمل معه في خمسة أفلام.وقال الفنان محمود حميدة إن الفنانة لبنى عبد العزيز هي أيقونة السينما المصرية، وطالبها بتقديم فيلم وثائقي عن الأقصر، لانها أهم شخص تعلق به المواطن في السينما لما تملكه من ملامح مصرية خالصة.
وعلقت لبنى على حديثه بتأثر شديد، وقالت إن المجتمع الإسلامي أصبح مشوها في عيون الغرب، نتيجة الفكر المتطرف، الذي أصبح منتشرا في المنطقة العربية، وتمنت تقديم عمل عن مصر وهي متقدمة وفي حال أفضل من الآن.
وأضافت أنها في الفترة التي عاشت فيها خارج مصر كانت تحلم يوميا بالعودة إلى أن تمكنت من تحقيق ذلك، مشيرة إلى أنها صدمت فور عودتها في تراجع الحريات بشكل عام والمرأة بشكل خاص، وكأننا تراجعنا للوراء سنوات عديدة، بدلا من التقدم للأمام خطوات في سبيل الحريات، التي لن نتمكن من الوصول لها دون ثقافة.

التعليقات معطلة