المستقبل العراقي / فرح حمادي
أعرب مجلس محافظة بغداد، أمس الأربعاء، عن امتعاضه من بدء تنفيذ سور بغداد الأمني الذي أعلنت قيادة عمليات العاصمة عنه.
وقال المجلس، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنه «يرفض تنفيذ المشروع، كونه يسيء للتعايش السلمي بين البغداديين».
وقال مقرر لجنة الأمن في مجلس بغداد فاضل الشويلي، إن «المشروع طرح منذ بداية الحرب على تنظيم (داعش) بهدف فصل العاصمة عن المحافظات غير المستقرة أمنياً، لكنه توقف لصعوبة فصلها عن باقي المحافظات العراقية».
وأوضح الشويلي أن «قيادة عمليات بغداد، باشرت بتنفيذ المشروع دون علم مجلس المحافظة، في الوقت الذي يقف فيه الأخير ضد المشروع تماماً».
ولفت إلى أن «المجلس يهدف لتشجيع التعايش السلمي بين الأهالي، عبر رفع الحواجز والجدران الإسمنتية من أحياء بغداد، ما يعني أن زيادة تلك الأسوار والحواجز ستترك أثراً سلبياً في نفوس البغداديين».
وأردف قائلاً أن «هناك العديد من البدائل عوض السور الأمني. منها تفعيل نقاط التفتيش الأمنية، ورفع قدرات الجهاز الاستخباري، كذا تطوير بوابات العاصمة وفرض رسوم على السيارات الداخلة إليها من باقي المحافظات».
وأعلنت قيادة عمليات بغداد المباشرة بتنفيذ مشروع سور بغداد الأمني، لفصلها عن «المحافظات الساخنة، وحمايتهم من تسلل العناصر المسلحة».
وشرح قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الامير الشمري تفاصيل انشاء سور بغداد. وقال الشمري ان «السور الذي تم الشروع ببناءه منذ الاول من شباط الحالي من قبل خمس كتائب هندسية لقيادات فرق شملت الاولى والسادسة و9 و11 و17، سيكون المرحلة الاولى منه بطول 100 كيلو متر»، مشيرا الى ان «كل كتيبة من هذه الكتائب ستقوم بتنفيذ 20 كيلو متر منه».
وأضاف الشمري ان «الكتائب باشرت بالاعمال الترابية التي تضمن حفر خندق بعرض 3 متر وعمق مترين واجراء تسوية للطرق المحيطة بالخندق وفرشه بالسبيس وحدله»، مبينا ان «هذه العملية تعقبها نصب كتل كونكريتية بعد رفعها من جميع بغداد ونصب ابراج لمسافات معينة اضافة الى نصب كاميرات مراقبة لمراقبة المساحة بين الابراج، فضلا عن اجراء دوريات عسكرية متواصلة محاذية لهذا السور». وتابع الشمري ان «مداخل بغداد ستكون بعدها مؤمنة من خلال وضع عجلات للسونار ومفارز الـK9»، لافتا الى ان «المفارز المسؤولة عن هذه المداخل ستقوم بالتفتيش الدقيق لكل العجلات الكبيرة والصغيرة، كما ستكون هناك كامرات مراقبة في هذه المداخل».
واكد انه «ليس من المعقول ان يدخل للعاصمة بغداد يوميا 10 الاف شاحنة كبيرة والتي تحتاج الى تفتيش كبير ودقيق لها»، موضحا ان «التبادل التجاري يجب ان يكون في محيط بغداد وليس في داخلها».
واشار الشمري الى «ضرورة اعادة الخطط لمنع تسلل الارهابيين للعاصمة»، لافتا الى ان «هناك مساحات ومداخل غير مسيطر عليها، ولا بد ان تقطع وتسيطر عليها من خلال هذا السور».
بدوره، اعتبر عضور لجنة الامن والدفاع البرلمانية اسكندر وتوت ان نجاح سور بغداد يتوقف على تزويده بأجهزة متطورة وعناصر جيدة. وقال وتوت ان «السور الذي تم البدء به حول بغداد لمنع تسلل الارهابيين سيؤمن الطريق اكثر»، مشددا على «وجوب تطهير المناطق الساخنة في بغداد قبل وضع السور حيث انه هناك بعض الخلايا النائمة بالعاصمة».
وأضاف وتوت ان «السور يكلف مبالغ كبيرة وبالتالي يجب الاستفادة من الكتل الكونكريتية التي وضعت داخل بغداد في وقت سابق لعمل هذا السور»، مبينا ان «السور سوف لن يكون له فائدة بدون وجود اجهزة متفجرات متطورة وحديثة، اضافة الى عناصر جيدة وغير فاسدة تقوم بالتفتيش والتدقيق».

