Pdf copy 1

وكأنها شخصية امرأة عنوانها “الأنوثة الممتنعة”. من أسبوع الموضة الباريسي إلى المسرح وموقع تصوير أغنية طال انتظارها إلى تسميتها عضواً في لجنة تحكيم “إكس فاكتور”… هي إليسا التي تدرس تقدّمها جيداً. نجحت في عالم الإعلان، وفرضت نفسها في عالم الإعلام متحدثة دمثة سريعة التوتر أحياناً… تعبّر عن نفسها بكل ثقة وابتسامة رضا. فالمرأة الجريئة التي أطلّت يوماً على الجمهور العربي بأغنية “بدي دوب” ونُسخت أقراطها الشرقية الذهبية التي راجت بشكل لافت بعد “عيشالك” وتدثّرت النساء بعطرها، أثبتت أن النجاح الأول لم يكن صدفة..
–  حصدتِ أعلى نسبة مشاهدة زادت عن ملياريْ مشاهدة عبر قناتك الرسمية على «يوتيوب» وأنتِ النجمة العربية الأولى التي تحصد هذا الرقم الهائل، هل تسعدك هذه الصدارة بقدر ما تخيفك حين تفكرين بالخطوة التالية؟
لا أخاف، لأن كل ألبوماتي تستغرق وقتاً كافياً قبل أن أقدّمها الى جمهوري. لا أحمل هذا العبء لأنني أدرس خطواتي جيداً وأجهد في أن تكون كل أغنياتي بمثابة Hits. وهذا الشعور الواثق لم يساورني بعد عام من الفن، بل بعد مشوار 15 عاماً. أن أحصد هذا الرقم أكثر من أي فنان وفنانة عربية لم يفاجئني كثيراً، فأنا متابعة حثيثة لعملي وكل نجاح أحققه.
–  أي بصمة أضافت إليسا إلى الأغنية العربية، خصوصاً أن اسمك ورد على لائحة روّاد لبنان إلى جانب اسم السيّدة فيروز؟
شكراً، لقد أسستُ… لا أجرؤ على القول إنها مدرسة فنية بل أسلوب غنائي.
–  صورت أغنية واقعية جداً هي “يا مرايتي” وأخيراً “حالة حب” الحالمة… أي أغنية برأيك كانت الأنجح في ألبومك الأخير؟
إن استندت إلى نسب الاستماع والمشاهدة، «حالة حب» طبعاً. لطالما صوّرت أغنيتين في الألبوم، لكنني رغبت كثيراً في تصوير هذه الأغنية بعد «حب كل حياتي» و «يا مرايتي» الذي أثار جدلاً اجتماعياً بعد مناهضته العنف ضد المرأة. كليب «حالة حب»، الذي صوّرته في لبنان لمشاهده الداخلية، يشبه عنوان الأغنية ببساطة. هي حالة حب بامتياز.
–  الحب أم الفن يجعلك أكثر شغفاً بهذه الحياة؟
الحب أكثر، حتى أنني أتخيل حالة حب أعيشها وأنا أسجل أغنياتي أحياناً. الحب يمنح الشغف الأكبر بالحياة بأسرها.
–  هل يُسعدك هذا المثل الشعبي : « تساوين ثقلك ذهباً» ؟ (بتساوي تقلك دهب)
طبعاً … إن لم يسعدني أكثر أن يقال بأنني أساوي ثقلي ماساً (تبتسم).
–  هل تحتاج فنانة عربية أولى بحجم إليسا إلى الحماية والشعور بالأمان؟
حين تحب المرأة الرجل، يبدأ خوفها لأنه يصبح محور حياتها. وهذا ضعف جميل.
–  حين تلمسين تراجع مبادئ الإنسانية، هل تعيدين النظر في تنازلك عن لقب سفيرة للنوايا الحسنة في منظمة «إمسام» التابعة للأمم المتحدة؟
لا أفكر في تنازلي عن هذا اللقب، فحتى الأمم المتحدة تقف عاجزة أمام هذا الواقع الفظيع. رفضت أن أكون مجرّد حاملة لقب.
–  تبدو إليسا عبر مواقع التواصل الاجتماعي محاطة بالكثير من الأصدقاء، هل وجدت سهولة في جمع هذا الكم؟
لا أملك الكثير من الأصدقاء. معارفي كثر، لكن أصدقائي قليلون.
–  هل برأيك نعيش في مرحلة لا ينجح فيها الدويتو… ففي الفترة السابقة قدمت أكثر من تجربة ناجحة مع راغب علامة وكريس دو بورغ وفضل شاكر والشاب مامي…
لا أعتبر الدويتو تجربة ضرورية يجدر تقديمها كل عامين، لقد سجلت هذه الأغنيات بالصدفة ومن دون تخطيط. وكانت تجارب وليدة اللحظة نتيجة اقتراحات. لم أخطط يوماً لأقدم أغنية دويتو مع فنان.
–  كان يُحكى عن علاقة فنية ودية بينك وبين عمرو دياب في مرحلة ما…
ما زالت علاقتنا جيّدة ونلتقي من وقت إلى آخر كما كنا.
–  صوّرت العديد من الأغاني الرومانسية حتى أصبح لقبك «ملكة الرومانسية»، هل وجدت صعوبة في الفكرة التالية مع كل كليب جديد؟
تصوير حالات الحب ليس صعباً، أحرص على البساطة وتختلف التقنية في كل مرة.
–  ثمة أمثلة شعبية لبنانية كثيرة عن أصحاب المهن الذين لا يستفيدون من مهاراتهم… مثل «باب النجّار مخلع». هل إليسا التي لطالما غنت للحب وجدت  صعوبة في العثور عليه؟
من قال إنني أواجه صعوبة في إيجاد الحب؟ وهل تعلمين شيئاً عني وعن الحب في حياتي؟ أنا أعيش أحلى حالة حب الآن! لم أواجه صعوبة في حياتي العاطفية، ولو أن ثمة ما هو جدّي لكان استمر. لكن لا أنكر أن قلبي في عمر معين لم يعد يدق بسهولة، ولا بد من أن يكون الرجل مميزاً للغاية بالنسبة إليّ حتى يجذبني.
–  كيف تتأكدين من أن الحب حقيقي؟
لم أشعر بالأسف حين انتهت علاقة عاطفية سابقة في حياتي. ولا يمكنني أن أتحدث عن هذا الحب الآن.
–  قلت أكثر من مرة بأنك تحبين أشعار نزار قباني، ألم تغريك تجربة كاظم الساهر مع قصائده؟
لا أبداً، فأنا أحب قراءة كلمات نزار قباني ولا تغريني تجربة غنائها.
–  حققت نجاحاً مدوّياً في غناء تترات رمضان، شارة مسلسل «مع سبق الإصرار» وشارة مسلسل «لو»، ألن تكرري التجربة؟
كانت تجربة جميلة ولا أجد ضرورة لتكرارها كل عام. أغنية «لو» حققت أصداء كبيرة. كانت قوية للغاية.
–  بصراحة، هل تعتبرين أداءه لأغنية «لو» من بعدك تشويشاً؟
لا، لكن أتساءل لمَ ركّز على هذه الأغنية الضاربة رغم أنه أصدر وقتها ألبوماً كاملاً؟ فأغاني مروان كلها جميلة، وهو يملك إحساساً مميزاً. لم أفهم تصرفه حينها، لكن ربما كان سعيداً بهذه الأغنية.
–  لو كنت مروان خوري، هل كنت لتؤدي أغنية «لو» بعد كتابتها وتلحينها لإليسا؟
لا طبعاً.
–  هل سيتجدد التعاون بينكما؟
لمَ لا؟
–  ما هو مصير ثلاثي Xfactor، إليسا وراغب علامة ودنيا سمير غانم؟
قد نجتمع مجدداً في 2017
–  انطلاقتك الفنية ما بعد العشرين هل جنّبتك الوقوع في مطبات فنية محتملة مقارنة مع بنات جيلك من الفنانات؟
بالتأكيد، وأود أن أوضح هذه المسألة. حين شاركت في «استديو الفن»، وقّعت على عقد فني وتمّ إلغاؤه لاحقاً بحجة أنني لن أنجح في أن أصبح نجمة… أي أنني لم أنطلق بسهولة. لقد استغرق الأمر وقتاً، فما من أحد ساعدني حينها. وأقول هذه الحقيقة بابتسامة ورضا. ولا فضل مباشراً لأحد عليّ في كل ما حققته فنياً. 
–  انطلقت مع «بدي دوب»، هل تجرؤين على أداء أغنية بهذا العنوان اليوم؟
نعم بالتأكيد، وهل من فرق بين «بدي دوب» و «حالة حب»؟
–  لكن «بدي دوب» عنوان يحمل إيحاءات، بينما أصبحت أكثر كلاسيكية برومانسيتك اليوم…
لا أفكر من هذا المنطلق، فأنا أديت أيضاً «عبالي حبيبي» الجريئة بكلامها… الرومانسية هي الرومانسية.
–  غنيت «يا مرايتي» بأسى، ماذا تقولين لمرآتك؟
أنظر إليها برضا وسلام داخلي وتصالح مع نفسي أكثر من أي وقت مضى. أملك طاقة كبيرة في شخصيتي وهي تفيدني كثيراً في هذه الحياة. لست إنسانة مترددة أبداً، وهذا سبب نجاحي.
–  لو عدت بالزمن إلى الوراء، أي حقبة تختارين؟
حقبة الأبيض والأسود المرتبطة بالسينما المصرية والملك فاروق. أحب الأزياء في تلك الحقبة وغياب التحفظ الفني.
–  أي جيل تحبين أن تغني معه؟
أنا مميزة بجيلي اليوم ولا أختار غيره.
• ما كان حجم حلم النجومية حين شاركت في «استديو الفن»؟
لم تكن النجومية في ذلك الحين حلماً حتى، لكن بعد إصداري أغنية «بدي دوب» بدأت أفكر ملياً بالشهرة بعدما أثرت الجدل بالملاءة وتفاصيل أخرى.

التعليقات معطلة