سعدون شفيق سعيد
بعد ابتعاده عن الغناء لاسباب مختلفة لجأ المطرب المبدع حسين نعمه للرسم تنفيسا عن احاسيسه ومشاعره حيث اقام معرضه الاول عام 2009 حمل عنوانين :
الاول (اغان صامته) والثاني ( مطرب يرسم في عمر الستين)
حتى جاء معرضه الاخير تحت عنوان ( ألوان تغني بصمت)
وقد ضم المعرض ( 28) لوحة تناولت جوانب اجتماعية متنوعة من الحياة العراقية .. وعن تلك اللوحات ذكر المطرب الرسام حسين نعمه انها زاخرة بالايمان بروح الصبر والتحدي والتواصل بالعطاء اجلالا للابداع والجمال.
ولكن الغريب ان فناننا المبدع لازال يحن للغناء الطربي لكونه يسري في عروقه ومع نبض قلبه .. وفضلا عن ذلك فهو لا يتعكز على اسمه في الفن التشكيلي والذي يتمنى ان لا يسرقه من الموسيقي والغناء !
والاغرب من كل ذلك حينما ذكر بأن الفن التشكيلي قد جعله يتجاوز حالاته النفسية والضغوطات التي مر بها !!
حتى انه اضاف بأنه ليس رساما محترفا … ولا يتجرأ ان يقول انه فنانا كبير ويقارن نفسه بالكبار العمالقة الذين هم انهر خالدة مثل دجلة والفرات
بقي ان نذكر ان هذا المطرب الفنان كان عند صدقه الفني الابداعي طوال مسيرته الابداعية والتي جعلت منه مطربا يشار له بالبنان طوال تلك المسيرة الطربية والتي تركت لمحبي الغناء العراقي كل تلك الروائع التي لازالت خالدة وخاصة تلك البداية الرائعة مع اغنيته المشهورة (يانجمه ) !
والذي وددت ذكره ان ذلك المطرب سيكون خالدا مع رحلته الطربية … وان رحلته الجديدة في الفن التشكيلي ليست سوى (فقاعات) سوف لا يكتب لها الخلود لكونها جاءت للتنفيس عن مكنونات شخصية تعبيرا عن فترة من المعاناة التي فرضت على واقعة المتعب فترة من الزمن … ولكن في النهاية يبقى (حسين نعمه) مطربا خالدا مع مرور الزمن الصعب والجميل

