Pdf copy 1

 سعدون شفيق سعيد 
لست مغاليا في القول اننا في العراق ليس لدينا مؤسسات تنشر الدراما العراقية خارج الحدود … بل العكس ان تلك المؤسسات ان وجدت فانها تعمل من اجل ايقاف الدراما  عن الدوران لجهلها اولا ولارتباطها بافكار طائفية ثانيا .. لانها بحسب تصوراتها بان الدراما  العراقية ليست ذات فائدة ..
كما انه من المستحيل ان يكون هناك انتشار للفن العراقي وخاصة في مثل هكذا ظروف جاءت بعد التغيير الا اذا كان العمل الفني فرديا.
ولكن اين ذلك (الفرد) الذي يضحي بماله ووقته من اجل خدمة الفن ؟ وخاصة اذا ما علمنا ان الحدود لازالت مغلوقة بوجه مثل هكذا نتاجات فنية ؟
وهنا علينا الوقوف عند حالة التدهور والتراجع الذي وصلت اليه الدراما العراقية … حيث نجد ذلك يعود الى عاملين رئيسيين هما : ( الانتاج والتسويق) وهنا لابد من وجود مؤسسات اختصاص تمتلك الخبرة والقدرة الادارية لانتاج وتسويق الاعمال الدرامية  … علما بان مثل تلك المؤسسات ذات الاختصاص لا توجد اليوم في العراق وخاصة في هذه المرحلة الراهنة الصعبة .
كما علينا ان نشير هنا ايضا بان الذين يديرون الانتاج الفني او الدرامي لازالوا يفتقدون  الى المهنية والرؤية الفنية  حتى ان الكثير منهم ( ان وجدوا )  باتوا عند  تقوقعهم ودون حراك للتطور وفق التطورات الحاصلة في العالم اليوم لكونهم يعتقدون ومن خلال ابراجهم العاجية انهم قد وصلوا للكمال وانهم لا حاجة للتطور نحو الافضل.
ويبقى القول :
ان سوق الممثل العراقي راكدة قياسيا بالممثلين العرب سواء المصريين ام السوريين وحتى الخليجيين منهم .. والدليل ان الاعمال الدرامية قد غابت عن شاشات الفضائيات سابقا او لاحقا والحقيقة المرة التي لابد ان تقال بان العراق لو كانت لديه نتاجات ترتقي للابداع الفني والثقافي  لكانت الفضائيات تتسارع في استقبال تلك الاعمال والترحيب بها !

التعليقات معطلة