سعدون شفيق سعيد
بالامس البعيد القريب كنت من رواد القاعات الفنية (الكاليريهات) وخاصة ( قاعة حوار) حتى اننا وحينما كنا نعمل في الجمعية العراقية للتصوير قررنا اقامة (معرض فوتوغرافي لاعمالنا) في تلك القاعة للفنون التشكيلية تحديدا في وقتها وقبل التغيير.
ثم تواصلت بزيارة تلك القاعات الفنية حتى تسنى لي الوقت والفرصة الى اقامة معرض فوتوغرافي في قاعة الجمعية العراقية للفنون التشكيلية في المنصور وتحت عنوان :
(تسعة ايام في برلين)
والذي وددت الوصول اليه ان بغداد العاصمة لوحدها كانت حافلة بالقاعات الفنية والتي وصل عددها الى اكثر من اربعين قاعة لاستقبال العروض الفنية ويكفي القول ان (قاعة حوار) التي تأسست عام 1992 والتي كان يشرف عليها الفنان قاسم سبتي قد اقامت اكثر من (220) معرضا في النحت والرسم والخزف والكرافيك وحتى الفوتوغراف …
والذي تعرض اعمالها للبيع ايضا ومنها والى جانب قاعة حوار قاعات لا زالت راسخة في ذاكرة رواد الفن التشكيلي وعشاقه مثل قاعات (ايتانا ونظر والاورفلي) وكانت جميعها مملوكة لاشخاص.
لكنها وبعد التغيير اغلقت ابوابها لاسباب كثيرة حتى باتت العاصمة بغداد خالية من تلك القاعات الفنية ناهيك عن اخلاق القاعات المثيلة في المحافظات … ما عدا (جمعية التشكيليين العراقيين) و ( حركة بغداد للفنون) اللتان تواصلتا في تقديم مشاريع فنية مجانية لعروض مستمرة !
ويبقى القول ان التراجع في ديمومة مثل تلك القاعات كان ولا يزال بسبب غياب التسويق والركود الاقتصادي والثقافي فضلا عن الظرف السياسي والاقتصادي والاجتماعي .. الى جانب عدم جدية الجهات الفنية الحكومية المعنية من اجل اعادة ذلك الوجه الجميل لبغداد والمحافظات !

