سعدون شفيق سعيد
اول لقاء معه حينما كنت صحفيا لقناة السومرية ومن خلال ايام تقديمها لبرنامجها (عراق ستار) بدوراته الاربع والذي كان من فكرة واعداد مدير القناة في وقتها الفنان جاسم اللامي …
انه الملحن ( محمد هادي) والذي كان في حينها احد اعضاء (لجنة التحكيم) لذلك البرنامج.
والحقيقة انني كنت عند التزامه في تقديم كل ما هو يؤدي الى رصانة التقديم وانجاح حلقات البرنامج من خلال اظهاره بالمظهر اللائق … والذي يليق بكونه اول برنامج يتابع الطاقات الابداعية الغنائية العراقية من الشمال والى الجنوب .
وقبل هذا علينا ان نعرف ان للفنان الملحن (محمد هادي) ألحانا خزنت في الذاكرة قبل ان تخزن في المكتبات الغنائية … فضلا عن كونه يمتلك القدرة في صناعة النغم واللحن وبما يحاكي المشاعر والاحاسيس والروح بطريقة تكاد ان تكون اكثر تماسا مع النفس.
كما علينا ان نعلم ان الملحن (محمد هادي) قد دخل الوسط الفني عن طريق (الصدفة) تلك ( الصدفة) التي قادته الى الفرقة النغمية مفضلا التلحين على الغناء وخاصة بعد نجاح اول اغنية لحنها وهي (بعدك وينك ووين بعد كدامك هواي) حيث كانت انطلاقته الاولى لان يكون ملحنا وموجودا في الساحة الفنية العراقية بقي ان نذكر ان الفنان ( محمد هادي) قد فضل ان يكون ملحنا على ان يكون مطربا لانه ادرك ان الالحان تبقى خالدة في الذاكرة على عكس ال2صوت الذي يكون عمره قصيرا والذي وددت قوله :
ان (محمد هادي) لم نسمح للفوضى اللحنية ان تدخل الحانه بعد ان تدهورت الاغنية العراقية في بداية التسعينات .. وكان له الفضل في ظهور مجموعة من المطربين الشباب وكتاب الاغنية العراقية وباتت الحانه محفورة في الذاكرة.

