Pdf copy 1

 بغداد / المستقبل العراقي
حينما قتلت القوات الامريكية احد زعماء تنظيم «داعش» في شهر آذار الماضي، زادت الشكوك الامريكية من أن التنظيم سيولد زعماء اخرين يحلون محل القياديين القتلى، فالتنظيم بحسب اعتقادهم منظومة تفريخ، وبهذه الحالة يصعب القضاء عليه سريعاً.
التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، يقول انه قتل عمر الشيشاني بغارة جوية استهدفته في وقت سابق من شهر آذار الماضي، لكن تبقى عمليات قتل الزعماء غير حاسمة حتى الآن، بحسب خبراء البنتاغون.
باتريك سيكنر، مدير المشاريع الخاصة في مجموعة صوفان، وهي شركة استخبارات خاصة تتخذ من ولاية نيويورك مقراً لها، يقول ان «تنظيم داعش قادر على الاستمرار، ولن ينهار بسهولة في حال فقد واحد من اعضائه». وبحسب سيكنر، فان مسلحي داعش استطاع ان يشغل الفراغ الذي تركه القياديون السابقون في التنظيم، فضلاً عن ان المسلحين في العادة لا يعلنون عن الاسماء الجديدة خوفاً من استهدافهم مرة اخرى.
ويقول خبراء امريكان معنيين في الشأن الاستخباري، عن قائمة لابرز قياديي التنظيم الذين لايزالون طلقاء حتى الآن. ويعد ابو بكر البغدادي، الرجل الأول، إذ لعب زعيم تنظيم داعش، والمُنصب على التنظيم «خليفة» جزءاً اساسياً في خلق وجمع العديد من المؤيدين للتنظيم، فهو شخصية غامضة خصصت لها الولايات المتحدة مكافأة قدرها ١٠ مليون دولار.
البغدادي ظهر لاول مرة في الموصل في صيف العام ٢٠١٤، حيث القى خطبة امام جمع من المصلين في الجامع الرئيسي بمدينة الموصل.
ومقارنةً بالشيشاني، فان البغدادي رجل عسكري، وفقاً لعمر عاشور المحاضر في جامعة إكستر للدراسات الامنية. ويضيف عاشور، ان البغدادي تلقى تعاليمه في العراق وحاز على شهادة الدكتوراه في الدراسات الاسلامية، وكانت المكاسب الاخيرة التي حققها التنظيم في الموصل بفضله فضلاً عن دوره الواضح بالتوّسع في سوريا. البغدادي امتاز بمهارات مكنته في استقطاب الكثير من المسلحين وتجنيدهم في التنظيم المتطرف، كما ساعد المسلحين في تبرير اعمالهم الاجرامية من خلال فتاوى اطلقها ابان نشاط التنظيم الإرهابي الاول في الموصل حينما كان يقتل ويعدم العشرات من المدنيين.
أما الرجل الثاني هو عبد الرحمن مصطفى، الذي يعتبر القيادي عبد الرحمن مصطفى، احد اقدم عناصر تنظيم القاعدة الرئيسي في العراق، سرعان ما انضم مصطفى الى تنظيم داعش بعدما كان الساعد الايمن للعقل المدبر للتمرد السني في العراق ابو مصعب الزرقاوي، اذ خدم مصطفى الى جانب الزرقاوي لحين مقتله في غارة امريكية بعام ٢٠٠٦.
في عام ٢٠١٢، زعم انه هرب من السجن وانضم الى تنظيم داعش ليصبح القيادي البارز في التنظيم، ولسرعته وخبرته العسكرية، وضعه البغدادي قيادياً ثانياً في التنظيم، وفقاً لوثائق هيئة الاذاعة البريطانية التي نشرتها الشهر الماضي، الاذاعة البريطانية تؤكد ان القيادي مصطفى الآن هو القائد العام لتنظيم داعش بعد تعرض البغدادي لغارة جوية اصابته بجروح بالغة.
وكانت هناك تقارير شبه مؤكدة تشير الى مقتل القيادي مصطفى بغارة جوية في تلعفر، ومازالت وزارة الدفاع الامريكية تقدم مكافأة مالية تصل الى ٧ ملايين دولار، وفقاً للمحاضر عاشور الذي اكد ان مصطفى الاكثر خبرة في تنظيم داعش الآن.
أخيراً، أبو محمد العدناني، وهو القيادي السوري البالغ من العمر ٣٨ عاماً المنحدر من شمال غرب مدينة إدلب، والذي اصبح متحدثاً رسمياً باسم تنظيم داعش في عام ٢٠١٤، ووفقاً لشبكة البي بي سي، انه قضى بين عامي ٢٠٠٥ و٢٠١٠ معتقلاً في سجن بوكا الامريكي بالعراق وكان اول من اعلن «الخلافة» في المناطق السوري مبايعاً تنظيم داعش وممهداً لدخولهم في بعض المدن السورية.
ويقول مسؤولون عراقيون، ان العدناني قد اصيب بجروح في غارة جوية عراقية في كانون الثاني الماضي، بينما خصصت الحكومة السورية مكافأة مالية قدرها ٥ ملايين دولار.

التعليقات معطلة