نلاحظ في المجموعة الشعرية “وطن آخر للظل” رغبة من الشاعر المصري أحمد هلال في خلق وطن خاص به، يستعيده في الغربة، التي تتكرر في الكثير من مواضع المجموعة، بشكل ملح، لتنتصر في مقابلها ألفاظ كالأهل والمدينة والأرصفة والجنبات والجدران والأحجار والمشربية والشرفات والحنين والقطار.يُصدِّر الشاعر الشاب أحمد هلال مجموعته، الصادرة مؤخرا عن مؤسسة أروقة، القاهرة، بقصيدة “السلام على هذه الأرض”، ليحاول طوال عمله البكر التأسيس لوطن مواز يتسع لخيالاته التي تخنقها المدن بزحامها وتدهسها الأرصفة. ويحرص الشاعر طوال ديوانه على الحفاظ على أشيائه الحميمة ومدينته الخاصة، التي هي حسب قوله “قطعة ذهبية في صدر جنرال وشعرة سوداء فوق جبين هذا العالم، وهي كالرغيف في حين أن الانتظار دخان”. وينوع هلال في ديوانه بين القصائد النثرية والتفعلية، ويعدد من أدواته الشعرية، ويراوح بين أنماط عدة من الكتابة، فتظهر في قصائد النزعة المجازية، ونتبين النزعة التجريدية، في نصوص أخرى

