في ديوانه الأول – الصادر مؤخرا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب – “الطازجون مهما حدث” يؤكد حاتم الجوهري التزامه بالشروط الثلاثة التي وضعتها سوزان برنار لقصيدة النثر وهي أن تكون “موجزة، متوهجة، مجانية”.
قسم حاتم الجوهري ديوانه إلي خمس مجموعات وعنون كل مجموعة بعنوان تندرج تحته بعض النصوص المعنونة أيضا، ولا أدري سر تقسيم الديوان إلي هذه المجموعات برغم تقارب روح النصوص التي احتواها الديوان لدرجة التوحد أحيانا. في نصوص حاتم الجوهري نراه معنيا في المقام الأول باستئناس العناصر الكونية ليحاورها من خلال لعبة التأمل في ماهية الكون والنفس البشرية، باختلافاتها وتصوراتها الفلسفية والإبداعية، في محاولة للتصدي للزيف والقبح والتشوه: “أيتها البلاد التي أتعبت كاهلي / بثقل ذكريات أبنائها/ لماذا أنا وحدي/ علي أن أكون حامل كل الذكريات!/ لماذا أنا وحدي/ أشاهد ميلادهم يحاربون/ ككائنات مسخرة بحر إرادتها.” ص14

