Pdf copy 1

          حاورها/عمر ئاواره
تتميز الشاعرة وفاء السعد بأسلوب بأسلوب دافئ ولغة عذبة سهلة، فهو عشق الشعر فعشقه، وأعطاه كل ما في وجدانه وفي هذا الحوار نغوص معهافي أعماق رحلتها مع الشعر، والتي بدأت بالقصيدة العاطفية ثم تعمقت لتشمل القصائد الواقعية التي تجسد الواقع وإذا كان لكل مبدع قضية يقصر عليها موهبته واهتمامه. هي المجال الفني الذي يتحرك فيه. ويعبر عنه. فإن وفاء السعد تزاوج بين اهتمامين أولهما هو الشعر الذي يجد فيه تعبيراً عن موهبته الفنية. وثانيهما هو اللغة التي لا تمثل في يقينه مجرد أداة. وإنما هي تراث ثقافي وتاريخي وتجسيد هوية.جريدة المستقبل العراقي استضافته واجرت معها هذا الحوار…
حاورها/ عمراواره
ـ متى بدأت بكتابة الشعر، وهل تذكر لنا أول قصيدة لك…؟
_ تحية طيبة ..بدأت اكتب مقتطفات شعرية في مرحلة الدراسة المتوسطة وكنصوص شعرية كان أول نص في مرحلة الاعدادية وكانت أول قصيدة كتبتها وجدانية تتميز بالمشاعر العاطفية الشبابية, القصيدة طويلة أذكر مقطع قصير منها..
ياحبيبي ..يامن حفر اسمك في قلبي أثر..
يامقلة للعين ..ماعاد للعين معنى للبصر ..
خانت بي الروح وأليك ارتحلت..
وبلى جسمي من طول السهر..
لثوانينا عبق سرمدي ..
غارت الازهار منه وأغصان الشجر..
ـ متى تكتبين قصائدك وهل لديك وقت مفضل للكتابة؟
_ ليس هناك وقت محدد للكتابة ولامكان محدد فحيثما تأتي الكلمات ادونها ولو بشكل عشوائي, غالبا أعيد النظر في صياغتها الأدبية مع الحفاظ على الفكرة وأحينا لاارغب بتغيير مفرداتها..
ـ  برأيك أين وصل الشعر في الوقت الحاضر وماذا ينقصه؟
_ وصل الشعر الى مرحلة الكتابة العشوائية والفوضوية من الأغلبية العظمى إلا ماندر مَن يكتب الشعر بروح أدبية وأحساس شاعر حقيقي وأحترام الحرف الشعري ولغته ,أما ماذا ينقص الشعر ..فهو ينقصه الكثير ..كالقراءات المتواصلة من قبل الذين يخطون الحروف..القراءة  لكبار الأدباء على مراحل زمنية مختلفة وثقافات متنوعة كذلك ينقصه النقد الأدبي بدون مجاملات وأخوانيات وتقييم الحروف التقييم المناسب لها ..فكثرة الشهادات التقديرية والتقييمات الأخرى خصوصا على مواقع التواصل الأجتماعي أساء للأدب اكثر مما أضاف له حافزا ,فالجميع ظنوا أنفسهم شعراء من خلال التقييمات الغير مدروسة من جهات مختصة ..
ـ  أين أنت من الأدب العراقي وكيف ترين مستواه عربيا وعالميا؟
_ من غير الممكن ان أمنح لنفسي مكان مالم يمنحه لي أصحاب الشأن من النقاد والأدباء الكبارولكني أعتز جداً بأن من تناول تجربتي الأدبية كدراسة نقدية هم كبار النقاد مثل الناقد العراقي الكبير عباس باني المالكي ودكتور انور غني الموسوي والناقد الكبير محمد شنيشل وغيرهم الكثير ..اما كيف ارى الأدب العراقي بالنسبة للدول العربية ..العراق في مقدمة الدول العربية  أدبيا لما فية من كتّاب وكاتبات لهم قيمتهم الأدبية أما عالميا فالأديب العراقي حاليا مغبون في حق المشاركة والأنتشار عالميا لتهميشه كما في باقي نواحي الحياة..
 ـ  يقال بأن مهمة الشعر النضال ضد كل ظرف لا أنساني، هل هذا صحيح؟
_ مهمة الشعر هو توصيف الجانب الأنساني ..سواء كان وجداني أو اجتماعي أو سياسي …الخ والنضال ضد اللا أنسانية هو شق في هذه التوصيفات المتعددة.
ـ  ما أحب قصائدك الى قلبك؟
_ احب قصائدي ..هو نص ..جبلّة اللبن ..وهذا مقطع منه …….
أوَ تظنُ إنَّ السِنين ساكِنَةً, ونَحنُ نَستَقرِئ وجوهَنا 
على وَجهِ الماءِ ؟ 
أَقرؤكَ كَحَجرٍ سَرمَديّ, وَتَقرأُني موعِدَ زَنبقة.
أَمْا أَيقنتَ إنّي جُبِلتُ فِطرةَ ظلِّ التينِ قَسَماً بِالتينِ والزيتونِ, 
أَحتَمِلُ الشارِداتِ في كَنَفي, جَسَدي كُلٌّ يَختَزِلُ ضراوةَ اليَمامِ وحيثُكَ مُستَظلٌّ بِقُرنِ غَزالٍ, 
فَما لي بِقنطّرَةٍ كَفيفةٍ وأَجنحَة حَمائمي تَرْهِسُ المَدى!؟
ـ  هل هناك قصائد ندمت عليها وتراجعت عنها؟
_ لم اندم على قصيدة لان كل نص له زمنه في تطوير كتابتي وهذا امر طبيعي ان تكون النصوص في البداية ليست بالمستوى الأدبي المطلوب لذلك لدي ديوان كامل لم اطبعه لاني اعتبره بداية ادبية من ضمنه النص الذي ذكرته في البداية ..
ـ  ماذا تعني الشعر بالنسبة لك؟
_موهبتي التي لم تفارقني منذ كنت طفلة وحلمي ان تكون حروفي في ذاكرة الكتب المتداولة على ايدي شغوفي الكلمة والمهتمين بها فالشعر جزء من شخصيتي ..
ـ هل هناك قصيدة كتبت لشاعر وتمنيت أن تكون لك؟
_لا لم اقرأ قصيدة واتمنى ان تكون لي لسبب وجيه هو ان لكل شاعر اسلوبه الذي يميزه ولكني استمتع بقراءة نصوص الآخرين خصوصا اصحاب الحروف الراكزة .
ـ كلمة أخرى تودين قولها؟ 
_من كل كياني اتمنى لبلدي الأستقرار والأمان وان يعود في ركب الدول الأخرى ثقافة وعمرانا وأسما يستحق تاريخه العظيم ويبعد عنه الشر ومن يريد لشعبه التفرقة والأذى ويردَّ كيد الكائدين الى نحورهم ..
وأخيرا وليس آخرا اتقدم بشكري وامتناني لكادر صحيفة المستقبل العراقي ولأخي الفاضل الاعلامي عمر ئاواره.

التعليقات معطلة