Pdf copy 1

          حاوره: عزيز البزوني 
الشاعر أنمار كامل حسين من مواليد محافظة  بغداد – الكاظمية عام1985   ,بكالوريوس كلية الفنون الجميلة / قسم الفنون التشكيلية/ جامعة بابل ,نائب رئيس منتدى الشباب الادبي والثقافي/ اتحاد ادباء وكتاب بابل ,عضو نقابة الفنانين العراقيين ,عضو رابطة أدب الثقافية في العراق / فرع بابل حاصل على العديد من الشهادات التقديرية والتكريم نشرت له مجموعة من القصائد في الصحف العراقية والعربية والدولية له مجموعة شعرية تحت الطبع بعنوان (إيماءات( , قاص له العديد من نصوص القصة القصيرة التي نُشرت في الصحف والمجلات العراقية وكاتب سيناريو له العديد من السيناريوهات التي تجسدت بالعروض المسرحية والافلام القصيرة شارك في المهرجانات الشعرية القطرية والمحلية والاماسي والصالونات الثقافية  التقينا به فكان هذا الحوار معه:
* حدثنا عن بداياتك مع كتابة الشعر وكيف بدأ المشوار؟
 نشأتُ وترعرعتُ في أسرة تهتم بالفن والثقافة والأدب كاهتمامها بالقوت اليومي والمعيشة حيثُ تُحيط بي رائحةُ الكتب وكأني أعيشُ بين طياتها وتلك الانعكاسات اللونية وتشظياتها والفگرات التي كنتْ أتعايشُ معها والتي تجسدت بالمسيرة الفنية الحافلة لوالدي الفنان الكبير كامل حسين تشكيلياً وشاعراً وكذلك والدتي التشكيلية والكاتبة ليلى عبد الأمير، كان لهما الأثر الكبير في بداية مسيرتي الفنية والأدبية ومصدر الإلهام وأعتبرهما المثل الأعلى في مشواري الأدبي والثقافي ، وكان للقراءة المستمرة والاطلاع على الكتب التي تختص بالشعر والرواية والقصة وكتب الفلسفة ومواكبة الأدب الحديث والاستفادة من الإرث الأدبي المعاصر حيث بدأت مبكراً في كتابة القصة والقصة القصيرة وبعض التجارب الشعرية في الشعر العمودي والشعر الحر ومختلف الأجناس الأدبية ونُشرت تلك التجارب آنذاك في العديد من الصحف والمجلات العراقية وقدمتُ بعض السيناريوهات التي تجسدت بالعروض المسرحية والافلام القصيرة ، وبعد فترة طويلة من القراءة والمطالعة والنضوج الفكري أصبحت تلك التجارب كسُلمٍ وعصى أتعكزُ عليها وأساس مُتراص حتى تطور الأمر الى أن أختصُ في كتابة قصيدة النثر الحديثة التي لها تأثير كبير في المتلقي لإيماني المطلق بالحداثة وكسر قيود الواقع بالاتجاه السريالي في كتابة النصوص الادبية والتوجه نحو تجريد الاشياء من واقعها لإعطائها واقعاً أعمق بطريقة حداثوية تعتمد على التأويل وتحاكي التحولات الجديدة الهادفة في الشعر والخروج عن الاطر التقليدية والرتابة في الادب والحداثة التي تجسدت بكتابة قصيدة النثر .
* كيف ترى حركة الادب والشعر في بابل؟ 
ان حركة الادب والشعر في مدينتي بخير ورغم كل المعوقات فأن النشاطات الثقافية والادبية في بابل مستمرة وهناك دعم كبير من اتحاد ادباء وكتاب بابل المتمثل برئيسه الشاعر جبار الكواز الذي أخذ على عاتقه دعم التجارب الادبية والشعرية بمختلف أجناسها وكذلك الاستاذ الشاعر رياض الغريب والناقد المبدع زهير الجبوري وغيرهم من القائمين على اتحاد ادباء وكتاب بابل حيثُ انبثق عن هذا الاتحاد منتدى الشباب الادبي والثقافي والذي أنتُخبتُ كنائبِ رئيسٍ له فنشاطاتنا مستمرة في المنتدى وعملنا على اقامة أول مهرجان قطري في محافظة بابل وقد استقطبنا الأقلام الجديدة الواعدة وعملنا على استضافة الشعراء الرواد والنقاد والادباء حيث تقام الجلسات الشعرية والصالونات الثقافية والمهرجانات والاماسي والتي تتخللها مداخلات نقدية وآراء لتعم الفائدة للجميع ، فبابل بخير والحركة الادبية والشعرية في مدينتي بصحة جيدة .
* جمعتَ بين كتابة الشعر والقصة وكتابة السيناريوهات مع أنك خريج كلية الفنون الجميلة ، كيف يتم التوافق بين الفنون المختلفة دون تخصص واحد؟
 – هناك علاقة وثيقة تجمع تلك الفنون ببعضها فهي ترتبط في الحس والوعي الفني من اجل خلق الجمال وايصاله للمتلقي فان احساس الفنان يمكن ترجمته في ايٍ من الاختصاصات الفنية لاسيما الاجناس الادبية التي تحاكي الاحساس بمختلف توجهاتها فما يجمع بينهما هو التعبير عن مكنونات الفنان والتوجه الذي اختاره ووجد نفسه فيه , فأن خُلق الجمال وبث الروح فيه لا يمكن ان يُحتكر بتخصص فني معين وهناك ارتباط وثيق ومحاكاة وعلاقة تجمع بين الأدب والموسيقى والتشكيل والمسرح وغيره من الفنون وتصب جميعها في صنع الجمال وإيصال الرسالة الفنية ، فحين كنت أمارس الرسم بموهبة كبيرة قد تكون موروثة كنتُ أجدُ فضاءً يشبهُ كثيراً ذلك اللون الأبيض المُستفز في الورقة التي أكتب نصوصي فيها ولكن وسيلة التعبير تختلف بين استخدام الالوان في ايصال الفكرة وخلق الابداع وبين اطلاق العنان لقلمي وما يبوحُ به من مكنونات الروح والأحاسيس التي تتدفق على تلك الورقة .
* إيماءات مجموعة شعرية تحت الطبع ، ما هي أبرز سمات هذه المجموعة؟  والرسالة التي تحملها ؟
– إيماءات مجموعة شعرية ناضجة ومكتملة منذُ وقتٍ طويل بشهادة بعض النقاد المهمين غير إني لا احبُ ركوب الموجِ بصورة فوضوية كما يحدث الان فأن الادب كغيرهِ من الفنون التي تم أختراقُها واصبحت من الفنون التجارية ! فنلاحظ ان هناك كثرة مفرطة وفوضوية في طباعة المجاميع والدواوين الشعرية على حساب الجودة ودون معرفة مدى تأثيرها ودون اخضاعها لعين الناقد ودون معرفة تأثيرها في المجتمع فلابد للشاعر ان يكون صاحب رسالة وان لا يغامر وعليهِ أن يُعطي الفرصة الكاملة لنفسه لنضوج منجزه الادبي قبل طرحه ، فأن مجموعتي الشعرية (ايماءات) هي الابن البكر لـ أنمار كامل حسين , وهي تحمل رسالة انسانية أخذت على عاتقها الهم الانساني ومعالجة ما يعانيه المجتمع ولابد ان تأتي بجديد وأن تؤسس لطرحٍ أدبيٍ غير مسبوق وهذا هو رهاني وأترك تقييم تلك المجموعة للنقاد والأدباء والجمهور .
* بماذا تمتاز اشعارك عن ابناء جيلك وهل أنصفك النقاد؟ 
من الصعب أن أقيم نفسي ولكن رهان الشاعر هو أن يأتي بجديد وبأسلوب مُبتكر يؤثر في المُتلقي ويُعالج قضايا المجتمع وأن يأتي بأفكار غير مسبوقة وبطرحٍ أدبيٍ جديد وأن يمتلك من النضج ما يؤهلهُ ليكون إضافةً جديدةً للأدب العراقي الذي يزخر بالاسماء اللامعة وهذا هو الطريق الذي يسيرُ فيه أنمار كامل حسين , أما بالنسبة للنقاد وإنصافهم فلا مُجاملةً في الأدب وهذا ما نسعى إليه حيثُ تربطُني علاقة وثيقة ببعض النقاد ومن أبرزهم الناقد القدير الأستاذ زهير الجبوري الذي وقف إلى جانبي كثيراً وأشاد بما أقدمه وكان داعماً حقيقياً فهو يمتلكُ حساً نقدياً مؤثراً في الوسط الأدبي والثقافي العراقي وأعتقدُ أن آراء النقاد كانت مُنصفةً الى حدٍ كبير.
* ما هي الرسالة التي تود أيصالها من خلال أشعارك الى الجمهور؟ 
– الانسانيةُ بكُل معانيها هي الرسالة التي أحملها الى الجمهور وعلى المُتلقي أن يرتقي بالأدب والثقافة والفن لانهُ مقياس الشعوب وهويتها وأن يكون بعيداً عن التفرقة الدينية والعرقية والطبقية وأن يكسر تلك الحواجز والاسوار ويُحطم الاغلال ليعودَ حُراً كما خُلق وعليه أن يُراعي القيم الاخلاقية وأن يُدركَ أن المرأة هي سرُ الكون وأساس الوجود وأن الانسانية فقط هي ما يجمعُنا ويُحتم علينا التعايش بهذا الفُسيفساء بكُل أشكالنا وألواننا وهذهِ هي غايتي ورسالتي .

التعليقات معطلة