بهاء عبدالصاحب كريم
اذا اردنا ان نذكر المقاومة الحقيقية ومقارعة الظلم والجور والجبروت والتصدي والوقوف بوجه اكبر دكتاتورية في القرن العشرين ألا وهي دكتاتورية البعث العفلقي، لا بد ان نتذكر ملاحم و بطولات ابطال بدر. هم رجال يحملون اكفانهم في ايديهم، وهم مشاريع شهادة وفداء كتبت على جباههم الشامخة وهم في عالم الذر وعالم الاصلاب وعالم الارحام.
قدموا آلاف الشهداء خلال مقاومتهم لظلم البعث وعفالقته وزبانيتهم، ولا ننسى انهم لم يتركوا رجالاتهم، رجال السلطة الحاكمة، ينعمون بسلام بل جعلوهم يعيشون حالة الرعب بين الفينة والاخرى حتى تم اسقاط دكتاتورية الصنم في عام 2003.
و بعد عام 2003 اتجه ابطال بدر الى مجال العمل السياسي والدخول في مرحلة بناء واعمار العراق الذي دمرته قوات الاحتلال، ولكن مع للاسف لم يهنىء العراقيون بالسعادة والسلام حيث سرعان ما خرج لنا اشرار الارض تنظيم “القاعدة” الارهابي و اتباعه الطائفيون حيث قتلوا ودمروا واحرقوا الاخضر واليابس. من هنا لم يجد ابطال بدر اي مجال للمساعدة في بناء العراق حيث قاموا بلبس الدروع وحمل السلاح وقاموا بالتصدي لهذا التنظيم التكفيري وتحقق النصر مرة اخرى على ايدي قواتنا المسلحة وابطال بدر وفصائل المقاومة الحسينية الشريفة، بعدها عاود رجالات بدر العراق مرة اخرى لبناء العراق وحماية الدستور والمقدسات ودخلوا في الانتخابات ونالوا ثقة العراقيين وحصلوا على الاصوات التي تؤهلهم للدخول في عالم السياسة والبرلمان لاقرار القوانين المهمة، ولكن لم يدم ذلك طويلاً حتى ظهرت رايات الشر والظلام والظلالة السوداء مسوخ الارض احفاد يزيد وأكلة الاكباد وابن تيمية ومحمد عبد الوهاب دواعش العصر الذين عموا في الارض الفساد واستباحوا الحرمات وهتكوا الاعراض وقتلوا النفس الزكية بغير ذنب فما كان من ابطال بدر العراق الان ان لبوا واستجابوا لفتوى المرجع الاعلى السيد السيستاني دام ظله واتحدوا مع ابطال القوات المسلحة والحشد الشعبي لمحاربة داعش ومن يمولهم وما هي إلا ايام واسابيع قليلة حتى بدأت الانتصارات الكبيرة تأتي حيث تم تحرير آمرلي وديالى واقضيتها وناحية العلم وصلاح الدين والرمادي والفلوجة التي انهارت فيها قوة الدواعش امام هؤلاء الابطال والان الابطال سائرون لمعركة تحرير الموصل والانتصارات متوالية حتى تحرير اخر شبر من ارض العراق، وارجاع المهجرين والنازحين الى منازلهم سالمين غانمين اما جهد بدر العراق لم يكن في مجال السياسة والحروب فقط وانما هناك جهود لمعالجة الجرحى وتبني عوائل الشهداء ومن هؤلاء الابطال الذين يشار لهم بالبنان من الواقفين في درب الشهادة والدفاع عن ارض العراق هو قائد شرطة الكهرباء اللواء (قاسم خزعل التميمي) الذي يقوم بعمل مكوكي ويتحرك بعدة اتجاهات نراه من الاوائل في ساحات الوغى وفي خط المواجهة المباشر مع العدو يحث الجنود والمقاتلين الابطال على مقارعة قوى الشر والظلام ونراه مرة اخرى يقوم بحماية خطوط نقل الطاقة الكهربائية على طول ارض العراق وبابه مفتوح لمقابلة ابناء وعوائل شهداء الحشد الشعبي ويزور الجرحى في المستشفيات. نحن في العراق نريد هكذا رجال همهم الاول والاخير هو العراق ورعاية ابناء العراق.

