Pdf copy 1

مولي أوتول
قامت المرشحة الرئاسية الديموقراطية ذات السيرة الذاتية الثرية في السياسة الخارجية باختيار «تيم كين» نائب لها ليخوض معها الانتخابات، وهو أيضاً ذو سيرة ذاتية غنية في السياسة الخارجية.
«كين» عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا «تيم كين»، وهو عضو «لجنة العلاقات الخارجية» في المجلس، وبرز كصوت ليبرالي بارز في الأمن القومي.
 واشتهر «كين» أيضاً بشن حملة لا هوادة فيها، وأحياناً بمفرده، ضد قدرة البيت الأبيض على استخدام القوة العسكرية ضد تنظيم «داعش» في العراق وسوريا دون تفويض صريح من الكونجرس.
ويصادف أن المحامي الذي تدرب في هارفارد سبق أن شغل مناصب عمدة «ريتشموند»، وحاكم فرجينيا، وهي ساحة معركة أساسية بالنسبة للانتخابات، ورئيس اللجنة الوطنية الديموقراطية، كما أنه يتحدث الإسبانية بطلاقة منذ أن عمل في بعثة كاثوليكية في هندوراس، وكان قد تم فحصه ولكنه لم يقع عليه الاختيار في نهاية المطاف من قبل مرشح الحزب «الديموقراطي» عام 2008 باراك أوباما.
وهذا الاختيار لا يخلو من المخاطر، وكما هو الحال مع كلينتون، يعتقد الكثير من «التقدميين» أن «كين» قريب جداً من «وول ستريت»، وفي حين أن «كين» يؤيد قانون «دود- فرانك» (لإصلاح وول ستريت وحماية المستهلك)، والذي يفرض لوائح رئيسية على الصناعة المالية، إلا أنه كان أيضاً واحداً من 70 سيناتور وقعوا مؤخراً على خطاب لمكتب الحماية المالية للمستهلك من أجل وضع لوائح مرنة للمكاتب الإقليمية والاتحادات الائتمانية. وباعتباره كاثوليكياً متديناً، قيل أيضاً إنه يعارض شخصياً الإجهاض، الذي أثار قلق بعض المناصرين لحق الاختيار، حتى وإن كان نائب فرجينيا لديه سجل طويل من دعم حقوق الإجهاض.
ويصف «كين» نفسه بأنه «ممل» – وهي الصفة التي تقول كلينتون إنها «تحبها فيه» – وهو لا يحمل الإثارة التي قد تأتي من اختيار امرأة ثانية، مثل عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية ماساشوسيتس «إليزابيث وارين»، أو شخصية إسبانية مثل وزير العمل «توم بيريز». 
ويبدو أن كلينتون تفكر في أنه يستطيع أن يعزز موقفها في فرجينيا، وهي ولاية تمثل ساحة معركة حاسمة، وأن يعزز خطها الأساسي للهجوم ضد مرشح الحزب «الجمهوري» دونالد ترامب: أنه سيكون من الخطير للغاية أن يكون القائد العام.
ويوم الخميس، على سبيل المثال، قال «كين» إنه كان مذهولاً بسبب اقتراح «ترامب» الأخير بأنه ليس بالضرورة أن يدافع عن حلفاء «الناتو» ضد روسيا كما هو مطلوب بموجب الاتفاق العسكري المستمر منذ عقود. وقال «كين» إن تصريحات مرشح الحزب «الجمهوري» كانت «في غاية الخطورة». 
وقال السيناتور في تصريحات صحفية: «عندما تقول لحليف – ترتبط معه بالتزام بالدفاع عنه – ’إننا لسنا واثقين من أننا سنقوم بالدفاع‘، فإن هذا أمر خطير جداً». وأضاف: «لدينا مواطنون أميركيون ومواطنات أميركيات منتشرون في هذه الدول حالياً في خدمة من هم هناك ومعرضون للخطر».«كين»، يرى أن الولايات المتحدة كان يجب أن تتدخل بصورة أقوى عندما نشبت الحرب السورية قبل أكثر من خمس سنوات، وهو يؤيد إقامة منطقة حظر جوي فوق الأجزاء التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية. وفي شهر ديسمبر، قال «كين» إن «غياب المنطقة الإنسانية [في سوريا] سيعد واحداً من أكبر الأخطاء التي قمنا بارتكابها»، مقارناً ذلك بتردد الرئيس الأسبق بيل كلينتون في التدخل لدى رواندا في تسعينيات القرن الماضي.

التعليقات معطلة