سعدون شفيق سعيد
بعد غياب ليس بالقصير عاد مؤخرا المخرج المسرحي احمد حسن موسى الى خشبة المسرح ومن خلال مسرحية (فوبيا) للكاتب عبد الكريم العبيدي وبرفقة مؤسسي العرض ( عزيز خيون ـ سناء عبد الرحمن ـ صلاح منسي) ليكون المشاهد المسرحي عند عالم بانورامي متسارع … مشوب بقلق الاحداث والاحتمالات يحاول من خلاله تلخيص تلك العقود بما انطوت عليه من تناقضات وممارسات لم تحقق اثارها حتى اللحظة … كيف لا ؟!
وهي امتداد لعقود من المعاناة والتشظي والامل الذي لا ينتهي .
ولقد اعتمد المخرج على هر هذه الثيمات المركزية في مشغلة المسرحي المميز ووفق ر}اه المسرحية لتجسيد عالم يشير بكل ما فيه الى (فوبيا) الحياة العامة ويومياتها واسئلتها القصية
وهكذا جاءت مسرحية (فوبيا) بمثابة رحلة في لغة الموت المزمن والمشهد المأهول بالاحتمالات … بدءأ من علاقة المؤسسة الانية القامعة بالمواطن … والزام الناس بافكار الافاق الحزبية قسرا … مرورا بالحصارات واحلام العمال المهدورة … وحقوق المراة التي لم تنضج بعد … وانتهاءا بالمفخخات العمياء والتفجيرات المجنونة وحصاد الارواح ولقد ايدع المخرج احمد حسن موسى في مزجه لادواته الرؤيوية في مناخ مسرحي يعي اهمية ربط النسق الحداثي تارة والتغريب تارة اخرى .. بيوميات لغة جماهيرية حافلة بالوجع والتفاصيل والجزئيات.
والحقيقة التي لابد ان تقال بان المخرج احمد حسن موسى قد مازج ما بين تجاربه الاخراجية السابقة وما بين هذه المسرحية … وعززها على نحو متميز بفريق شاخص من الفنانين المحترفين وهم يقدمون حضورا شاخصا جديدا.
وعن عودته الى خشبة المسرح بعد غياب طويل فقد ذكر المخرج احمد حسن موسى بان لديه الرغبة في التعلم التي تدفعه للعودة الى الخطوة الاولى التي تقربه من الناس … وتبعده عن فوبيا المصطلحات وبانه سيكون عند الخطوات المقبلة اكثر التصاقا بفكرة التواصل مع الناس .

