المستقبل العراقي / فرح حمادي
تحصّل الحشد الشعبي على الموافقات الرسميّة من رئيس الحكومة حيدر العبادي، بشأن مشاركته في معركة الموصل المرتقبة، الأمر الذي دفعه للبدء بالاستعداد والتجهيز لخوض المعركة المصيرية ضدّ تنظيم «داعش» الإرهابي.
وبدأت فصائل الحشد الشعبي بالاستعداد للمشاركة الفعليّة بمعركة الموصل المرتقبة، حيث هيأت 18 ألف عنصر من فصائلها للمشاركة في المعركة، كدفعة أولى.
وسيحظى مقاتلين من بدر وعصائب أهل الحق بتدريب خاص ومميّز بسبب قرب المعركة.
وقال مصدر أن «الحشد سيكون في طلائع القوات المهاجمة للمدينة».
وأشار المصدر إلى أنّ «معسكراً للحشد الشعبي سيتمّ افتتاحه قرب بلدة الشرقاط، شمالي محافظة صلاح الدين، سيتجمّع فيه المقاتلين الذين سيشاركون في المعركة، ليكون نقطة الانطلاق لهم نحو الموصل»، مبيناً «سيتم إعداد دفعات لاحقة للحشد، وستكون مشاركته حسب الحاجة لها، كما سيكون لها الدور الكبير في مسك الأرض بعد التحرير».
بدوره، قال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنّ «الحشد الشعبي سيشارك في معركة تحرير الموصل»، مشيراً إلى أنّ «المكونات المختلفة في الحشد الشعبي تتمسك بحقها في المشاركة بتطهير أراضيها من تنظيم داعش الإجرامي».
وأضاف أنّ «الحشد الشعبي، كقوة رسمية تابعة للمؤسسة العسكرية العراقية، سيكون لها الدور الأساسي في المعركة المرتقبة»، مؤكّدا أنّ «القائد العام للقوات المسلحة اتخذ قرار مشاركة الحشد في معركة الموصل».
وعد المهندس أن «معركة الموصل عراقية، ولا أحد يستطيع الضغط باتجاه منع قوات الحشد الشعبي أو غيرها من القوات التي ستستعيد المدينة من داعش»، مشيراً إلى أنّ «الحشد الشعبي فيه الكثير من مكونات الشيعة والسنة والمسيحيين والأيزيديين والشبك وغيرهم، وأنّ هذه المكونات تطالب بحقها بتحرير أراضيها من التنظيم الإرهابي».
إلى ذلك، دعا قائد عمليات تحرير نينوى اللواء نجم الدين الجبوري اهالي المناطق التي ما زالت تحت سيطرة تنظيم (داعش) في محافظة نينوى الى «الانتفاض» ضد التنظيم اسوة بأهالي القيارة.
وقال اللواء نجم الدين الجبوري، إن «اهالي ناحية القيارة، جنوب الموصل، كانوا الداعم الاكبر للقوات العراقية في تحرير الناحية من سيطرة عصابات (داعش) الارهابية من خلال رفدنا بأماكن تواجد عناصر التنظيم واسلحته وكذلك قيامهم بحرق مضافات تنظيم (داعش) ومقراتهم والاستيلاء على اسلحتهم مما سهل على القوات الامنية السيطرة على الناحية الى حد كبير»، معربا عن، فرحته «لانطلاق اول انتفاضة ضد عصابات (داعش) كانت في ناحية القيارة وهم عراقيون اصلاء ويمتلكون الغيرة والشهامة».
وطالب الجبوري اهالي المناطق الاخرى التي يسيطر عليها (داعش) بأن «يحذوا حذو اهالي ناحية القيارة بالانتفاض ضد عناصر (داعش) لخلاص الموصل من تواجدهم الى الابد»، داعيا اهالي الموصل في محور القيارة وداخل المدينة الى «عدم الخروج من منازلهم او النزوح الى مناطق اخرى والاكتفاء برفع الرايات البيض فوق اسطح المنازل لتسهيل مهمة القوات الامنية وعدم مشاغلتهم بنقل العوائل الى المخيمات».
وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أعلن الخميس تحرير ناحية القيارة والمناطق المحيطة بها، جنوب الموصل، من سيطرة تنظيم (داعش)، وعدها «خطوة مهمة على طريق تحرير الموصل»، وفيما هنأ الشعب العراقي «بهذا الانجاز والنصر الباهر»، أكد على ضرورة انقاذ اهالي محافظة نينوى من «جور وظلم العصابات الظلامية المجرمة واعادتها الى حضن الوطن».

