قد تتشابه الأسئلة التي نطرحها على النجمات أحياناً. وقد تتشابه الإجابات لكن يُصادف أن نحاور شخصيات مميزة تجعلنا نحبهم أكثر ونحلم بمستقبل أفضل. وهي كذلك مريم أوزرلي، النجمة التركية التي تُعبّر عن أفكارها بأسلوب ممتع ومؤثر تماماً كدورها في مسلسل «حريم السلطان» ودور الشخصية التي أدتها في حياة سليمان العثماني.
– هل كان دورك في المسلسل التلفزيوني التاريخي «حريم السلطان» نقطة تحوّل حقيقية بالنسبة إليك؟
نعم صحيح. بعدما أنهيت دراستي في معهد التمثيل، شاركت في العديد من المسرحيات، والمسلسلات، والأفلام القصيرة والأفلام السينمائية. لكن لا شك في أن المسلسل «حريم السلطان» كان نقطة تحوّل في مهنتي وبداية مسيرتي العالمية لأنه وصل إلى الجمهور في كل أنحاء العالم. كان ذلك المسلسل بمثابة تجربة رائعة وأتمنى أن يحظى جميع الممثلين الشباب حول العالم بالفرصة التي حظيت بها شخصياً.
– بعد تعاونك مع نجوم «حريم السلطان» ما هي الذكرى الأعز التي تحملينها من المسلسل؟
أثناء تصوير المسلسل، عملنا جميعاً بمثابة فريق واحد، وعقل واحد، وروح واحدة، وحافز واحد، ودعمنا جميعنا بعضنا البعض. بكينا معاً، وضحكنا معاً، وكان الوقت مشحوناً فعلاً. أستطيع القول نيابة عن جميع زملائي إن الوقت الذي أمضيناه معاً في التصوير كان مميزاً جداً لدرجة لا يمكن نسيانه، وسيبقى دوماً محفوراً في عقولنا. سنبقى ممتنين لهذه التجربة إلى الأبد.
– تخيلي أنك جارية جذابة أصبحت الزوجة القوية للسلطان سليمان في القرن السادس عشر.
من يعلم ما كان سيحصل. لا أريد التخيل. لقد قرر الله أن تكون السلطانة هيام زوجته. أما أنا فقدري في مكان آخر.
– كتب الكثير عنك بعد أن تركت المسلسل وغادرت إلى برلين. كيف تفاعلت مع هذا الوضع؟
نادراً ما أقرأ ما يكتب عني، لكن إذا حصل وسمعت شائعة معينة لا أفكر فيها كثيراً لأني أعرف الحقيقة في النهاية، ونعلم جميعاً أن بعض وسائل الإعلام تحب اختلاق القصص والروايات ولو كانت غير حقيقية. لذا، أحب العيش في العالم الحقيقي.
– ما هي أبزر خططك المهنية في المرحلة المقبلة؟
جدول مواعيدي مزدحم جداً في الوقت الحاضر لأني أصور فيلماً مهماً في صربيا بعنوان My Mother>s Wound Annemin Yarasi سيتم الترويج له في عدد من الدول.
ابتكرت أيضاً ماركتي الخاصة من مستحضرات التجميل Meryem Cosmetics، عملت على تطويرها خلال العامين ونصف العام الماضية،
وسيتم إطلاقها قريباً في منطقة الشرق الأوسط. ويناقش مدير أعمالي حالياً إمكانية مشاركتي في العديد من الأفلام والمسلسلات المهمة، وهذا رائع فعلاً.
– ما هي أعزّ الذكريات التي تحملينها من طفولتك؟
من الرائع أن يكون لديك إخوة. كنا أربعة أولاد، صبيين وبنتين، وأنا الأصغر بينهم. أذكر أننا كنا نحب أنا وأختي المزاح مع أخوينا الأكبر سناً، بحيث كنا نقرأ رسائلهما الغرامية، ونخبئ ملابسهما ونفعل كل الأشياء المغيظة التي يفعلها عادة المراهقون. وعلى رغم هذه المناكفات الخفيفة، لطالما كنا موجودين لدعم بعضنا البعض وحماية بعضنا عند الضرورة. عشنا في منزل واحد سوياً وأمضينا وقتاً رائعاً فعلاً. ما زلنا نستمتع كثيراً وننسجم كثيراً مع بعضنا.
– ما أهمية الحب في حياتك؟ أخبرينا قليلاً عن ابنتك لارا…
أعتقد أن الحب هو الذي يبقينا على قيد الحياة، ويمنحنا القوة، ويحفزنا، ويدفعنا إلى الكفاح ويمنحنا الفرصة للإحساس بأنفسنا. أعرف أن جميع الأهل يوافقونني الرأي إذا قلت إنه لا يمكنني أن أشرح أو أصف الحب الكبير الذي أكنّه لابنتي. هذا أكبر وأقوى شعور انتابني في حياتي. مع كل خفقة لقلبي وقلب لارا، أتذكر أن هذا الحب يمكن أن يكون مؤلماً جداً لكنه يجعلني سعيدة جداً في كل ثانية.
– ماذا عن أصدقاء الطفولة؟ هل بقي أحد منهم؟
التقيت بأفضل وأعزّ أصدقائي قبل عشرين عاماً. تعرفت طبعاً إلى عدد من الأصدقاء الآخرين لاحقاً، لكن أقرب الأصدقاء إليّ هم الذين التقيت بهم قبل زمن طويل وأنا ممتنة جداً لوجودهم في حياتي.
– ما هي أكثر ميزة تقدرينها في الشخص؟
اللطف والصدق. أحترم دوماً الأشخاص اللطفاء والصادقين على الدوام.
– هل طلب منك أي مخرج تغيير مظهرك ذات مرة؟
طبعاً. هذا أمر طبيعي للاستعداد للدور. ثمة جوانب نفسية وجسدية في الدور يجب التكيف معها والاستعداد لها.
– هل من شخصيات مفضلة لديك في المسلسلات؟
أحب عموماً الشخصيات غير المألوفة، لكن بصفتي ممثلة لا أستطيع القول إني أفضل أدواراً معينة. أفضل التركيز على الصورة الشاملة ونقل الحكاية.
– ما هي أفضل نصيحة مهنية تلقيتها على الإطلاق؟
اكتشاف من أنت فعلاً. اسمحي لنفسك بأن تكوني على حقيقتك. أصغي إلى قلبك وحدسك حتى لو بدا الأمر غير منطقي أحياناً. لا تخافي من الألم الذي تخبئه لك الحياة. كوني دوماً شجاعة لتكوني على طبيعتك، واعملي باستمرار على تطوير نفسك.
– ما هي النصيحة التي توجهينها لنفسك؟
الخلود إلى النوم في وقت أبكر قليلاً، وعدم تناول الكثير من الشوكولا، والتحلي بالثقة في النفس، وعدم الإحساس بالخجل.
– هل أنت امرأة «قادرة على فعل كل شيء؟»
|لا! لن يكون لطيفاً إذا كان بوسعي فعل كل شيء. لكني أستطيع القول إني أحاول دوماً، لأن الاستسلام من دون التجربة ليس أبداً الحل المناسب. والتخلي عن كل شيء ليس خياراً أبداً.
– ما هي المهارة التي تتمنين امتلاكها؟
الطيران.
– إنها زيارتك الأولى إلى بيروت لحضور حفل BIAF…
نعم إنها المرة الأولى التي أزور فيها بيروت وقد أحببت المدينة كثيراً. إنها مدينة مذهلة فيها الكثير من المناطق المختلفة، المتناقضة وإنما المترابطة طبيعياً في الوقت نفسه. الأشخاص فيها يضجون بالحب وأرغب في البقاء هنا نظراً للطعام المذهل. استمتعت بكل دقيقة أمضيتها في هذه المدينة وهذا البلد. التقيت أيضاً بالعديد من الأشخاص الذين يعيشون أحلامهم فيBIAF ، مما جعلني فعلاً عاجزة عن الكلام. أتمنى العودة إلى هنا في أقرب وقت ممكن. أريد شكر لجنة BIAF مجدداً على هذه الجائزة ودعوتهم لي. إنها جائزة معنوية كبيرة بالنسبة إليّ. أمضيت وقتاً رائعاً وأنا سعيدة بهذه التجربة المذهلة.

