سعدون شفيق سعيد
بالامس كان لدينا اكثر من مهرجان وفي مقدمتها مهرجان بابل الدولي التي تتسابق الدول للمشاركة فيه كل عام … وفضلا عن ذلك كان هناك معرض بغداد الدولي الذي تتزاحم الشركات العربية والدولية لتقديم عروضها من خلاله…
والى جانب كل ذلك كان هناك مهرجانا في البصرة يسمى (مهرجان المربد) … وعلينا ان لا ننسى (مهرجان الربيع) في ام الربيعين الموصل الحدباء … وهناك العديد من المهرجانات التي لا تعد ولا تحصى وكلها تصب في بوتقة الفن واهل الفن والثقافة.
ويمها كانت العوائل العراقية لا تفارق مثل تلك المهرجانات … بل وصل الامر ان تفرض تواجدها حتى وصل تزاحمها الى توجيه قطار مجاني ذهابا وايابا لمشاهدة تلك لمهرجانات تخفيفا عن كاهل تلك العوائل ماديا…
ذاك ما شاهدناه في العراق قبل التغيير… ووقتها ايضا كنت مولعا بمشاهدة المهرجانات خارج العراق حتى انني لا انسى (اليوم الفولكلوري الشعبي البلغاري) الذي اقيم على سفح جبل امثال السفوح التي يتمتع بها شمال العراق وفي ذلك اليوم حضرت الى ذلك السفح البلغاري كافة الفرق الفولكلورية البلغارية لتقديم فعالياتها على مسارح الهواء الطلق وسط اجواء من الحب والمودة والتعاون تتخللها الاجواء الغنائية والموسيقية الراقصة وسط الدخان المتصاعد خلال اعداد وجبات الغداء!!
والذي وددت قوله :
لماذا نعمل على مسخ مهرجاناتنا مسخا يؤول الى ابتعاد العوائل العراقية عنها؟ ولماذا لا تلتفت (السياحة) الى (اماكن الله) التي انعم بها على العراق والعراقيين والتي تتوافر فيها الطبيعة باشكالها الخلابة شمالا وجنوبا !!
وكان تلك (السياحة) قد جاءت لوأد مثل تلك المظاهر التي تتباهى بها الدول كي يستثمرها ماديا وترفيهيا ؟
ثم هل حقا اننا شعب لا يستحق الحياة ويأبى مفارقة الخراب والدمار ؟! افتونا يا اصحاب القرار؟!!

