بغداد / المستقبل العراقي
يسعى تنظيم «داعش» الإرهابي تعويض خسائره المالية من خلال الإتجار بالأعضاء البشرية لمقاتليه القتلى والمصابين. إذ سرق منذ يوم الأحد الماضي، والى الآن، قرابة 23 عضواً بشرياً بعدما هاجمت قوات التحالف الدولي اوكار مسلحي التنظيم في الموصل.
حاجة مسلحي داعش الى الاموال، دفعهم الى تمويل التنظيم من خلال بيع الاعضاء البشرية السليمة بعد أخذها من المسلحين المصابين الموجودين في الوحدات الطبية الخاصة، وفقاً لمصدر من داخل نينوى.
الأعضاء الأكثر سرقة التي يتعمّد التنظيم أخذها، الكلى والأمعاء، تحت إشراف طبي متخصص ورقابة شديدة في مستشفى يقع على مشارف المدينة. وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه حفاظاً على سلامته، «بدأ التنظيم الارهابي بتقطيع اوصال اعضاء مقاتليه بعد أن كثف التحالف الدولي غاراته الجوية على معاقل التنظيم، فضلاً عن خسارة التنظيم مصادر التمويل من النفط”. وجاء ذلك، بعد فقدان مسلحي داعش الإرهابي مصادر التمويل المالي لاسيما بمصادر تتعلق بتهريب النفط الذي كان يوفر للتنظيم حوالي 80٪ من الواردات.
وكشف مركز بحثي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً له، أن التنظيم الإرهابي انخفض انتاجه لهذا العام من النفط بعدما كان يبيع حوالي 33 الف برميل، ليصل الى 21 الف فقط، اذ كان يجني ارباحاً تقدّر بحوالي 80 مليون دولار في الشهر، لكن العدد انخفض الى 56 مليون دولار في الشهر، منذ شهر آذار الماضي.ولاتزال الجماعة الإرهابية ذات تأثير في المنطقة، لكن الانخفاض في الإيرادات زاد من صعوبة بقائها في مناطق كانت خاضعة لها، وفقاً لرأي المحلل لودوفيكو كارلينو الباحث في مركز “IHS” للأبحاث الدولية.
وفقدت المنظمة الإرهابية حوالي 22٪ من اراضيها منذ منتصف عام 2014، وهذا يعني أن حوالي 6 ملايين شخص يعيشون تحت حكم مسلحي التنظيم الإرهابي.
وقال تقرير صادر عن موقع المونيتور للأخبار، نقلاً عن طبيب الأنف والأذن والحنجرة، موصلي سيروان، إن “الجماعة الإرهابية بدأت بالإتجار بالأعضاء البشرية منذ عام 2014”.
وأضاف الموقع الإخباري، أن «تنظيم داعش، استأجر الأطباء، وشغّل نظاماً واسعاً من الإتجار بالأعضاء البشرية في مستشفى بالمدينة استولى عليها المسلحون لحظة اقتحامهم المحافظة، محققاً لهم ارباحاً طائلة”.ويزعم الطبيب موصلّي، أن الاعضاء التي تتاجر بها الجماعة الارهابية، هي القلوب والكبد والكلى والامعاء لبيعها في السوق السوداء الدولية المربحة.
الطبيب اشار الى أن الجماعة الارهابية قامت في الآونة الاخيرة بحركة غير عادية داخل المرافق الطبية، مستأجرة بالوقت نفسه جراحين اجانب محظور عليهم الاختلاط مع الاطباء المحليين، لتنفيذ عملية رفع الاعضاء من المصابين والقتلى.
ومعظم الاعضاء البشرية تم تهريبا من سوريا والعراق الى البلدان المجاورة للبلدين، منها المملكة العربية السعودية وتركيا، حيث تُباع الى العصابات الإجرامية ومهربي البشر.

