سلوى البدري
دخلت معركة تحرير الموصل أسبوعها الرابع، وقد شارك فيها الجيش العراقي والقوات المتجحفلة معه من الشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والبيشمركة، ليؤكد للعالم ان العراقي تحت إي مسمى يتوحد لدحر هيمنة واحتلال اي جزء من أراضيه، جاعلا من تكاتفه الوطني وتلاحمه درعا لخوض اشرف معركة وهي تحرير الأرض العراقية.
أندفعت قواتنا البطلة لاسترجاع وتطهير اخر معقل لتنظيم “الدواعش” ، رغم كل المخاوف التي أثيرت من إمكانيات الدواعش الاجرامية وأساليبها في استخدام المواطنين الموصليين كدروع بشرية للقتال. ورغم كل ما شنته وسائل الإعلام المضاد لزعزعة إمكانية مشاركة العديد من الجهات المساندة للجيش العراقي من فصائل الحشد الشعبي، الا ان العراقيين وقفوا وقفة رجل واحد، واندفعوا مشاركين ليسجلوا أروع صور التلاحم الوطني العراقي.
قاتل العراقيون نيابة عن العالم كله في دحر فلول الدواعش، لاخراجها من أخر معقلا لها في موصل الحدباء، ليثبتوا للعالم ان العراق يتصدر صفحة التاريخ في مواجهة الارهاب والارهابيين، وانه يرفض تواجد الكيانات القزمة على أرضه وتحت أي مسمى.. اندفع يقاتل بابنائه النشامى أحفاد أحرار ثورة العشرين، ليكمل مسيرة ومآثر الأجداد عبر معارك عديدة سطرتها انتصاراته المتتالية.
أن دوافع معركة تحرير الموصل ضمن المشروع الوطني العراقي جاءت ضربة قصمت بها ظهر كافة المشاريع التآمرية التي سعت لاعادة الفتنة الطائفية، ومحاولات ترسيخ الفتنة العرقية من قبل دعاة التقسيم والأقلمة والانفصال لتحقيق المآرب والأطماع الجشعة لزعزعة الصف الوطني والحصول على مكاسب اقل ما يمكن ان يقال عنها انها دونية جشعة. ووقف العراقي بوجه كافة مفاصل التآمر التي أرادت ان تجعل من معركة تحرير الموصل ثغرة تفجر من خلالها أزمة سياسية جديدة ليتسع حجم الأزمات ، والخاسر الوحيد هو العراق والعراقيين.
ان الدماء التي اختلطت، كانت لكافة شرائح المجتمع العراقي، أكد فيها العراقي، أنه لا يمكن ان يساوم على استحقاقاته الوطنية وقيمه الانسانية والحضارية والدينية.
ليبارك الله جيشنا الباسل، وقياداته العسكريه النزيه، وكل القوات المتجحفلة معه. الف مبروك للشعب العراقي انتصارات ابنائه الغيارى من الجيش العراقي بكافة صنوفهم وطوائفهم وقومياتهم ومسمياتهم، الذين اثبتوا للعالم … ان معركة تحرير الموصل هي معركة العراقيين وحدهم. معركة التلاحم الوطني ضد الاعداء، وليتغمد الله شهدائنا بفسيح جناته، وواسع رحمته.

