Pdf copy 1

دخلت مجال الغناء إلا أنها لم تستمر لأنها لم تجد داعماً لها، تعترف الفنانة اللبنانية ميرفا القاضي بأن النقلة النوعية في حياتها الفنية بدأت بعد مشاركتها في عدد من الإعلانات. ولدت ميرفا في «كان» وعادت إلى لبنان لتواجه صعوبة تعلم اللغة العربية والثقافة الفنية المختلفة عن تلك التي تعلمتها في فرنسا. عن مشوارها الفني بدءاً من عرض الأزياء وصولاً إلى التمثيل، تتحدث ميرفا القاضي في هذا الحوار…
– هل تعتقدين أن الإعلانات ساهمت في شهرتك؟ 
عُرضت عليّ أدوار تمثيلية كثيرة، قبل الإعلانات والغناء، وحينذاك لم أكن أشعر بأنني مستعدة للدخول في هذا المجال، وركزت بعد عرض الأزياء على الغناء، ولكن الـBoom الذي نتج من الإعلانات فتح لي باب التمثيل مجدداً ووجدت في هذه الفترة أنني جاهزة.
– هل تشعرين بأنك لم تأخذي فرصتك في الغناء؟ 
لم أقل يوماً عن نفسي إنني مغنية ولكن أحب الغناء والموسيقى واللحن الجميل لذا لا أعتبر أنني لم أحز فرصتي، ولكنني لم أكمل، لأننا في هذا المجال بحاجة إلى الاستمرارية.
– ألم تكن مشاركتك مع الموسيقار الراحل ملحم بركات في إحدى حفلاته دعماً؟ 
كل لبنان حزين لفقدان الموسيقار ملحم بركات فأنا أكنّ له كل المحبة والاحترام، وبالطبع كنت محظوظة بأنني شاركت معه في حفلاته، وبرحيله خسر لبنان قامة فنية كبيرة، إذ إنه ظاهرة فنية لن تتكرر.
– أين كانت طفولتك؟ 
ولدت في «كان» في فرنسا وأمضيت فترة هناك بما ان والدتي فرنسية ووالدي لبناني، أعيش في لبنان منذ فترة طويلة إلا أنني تعلمت اللغة العربية بصعوبة، ولم تكن لدي الثقافة الفنية التي تربى عليها غيري مثل أغنيات فيروز وأم كلثوم، كما أنني تأخرت في الدخول في الأجواء الفنية العربية.
– اللافت في أعمالك أن كل دور أديته مختلف عن الآخر، مثلاً في «علاقات خاصة» كنت فنانة طيبة، في «كواليس المدينة» كنت امرأة شريرة. 
لم أكن امرأة شريرة، بل قوية، ولكن إذا قارناه بدوري في «علاقات خاصة» ربما يمكننا أن نصف الشخصية بالشريرة، لأن المرأة لا يمكنها أن تسكت عن خيانة زوجها لها. وكل شخصية مختلفة، إذ ستتفاعل المرأة القوية بطريقة مختلفة عن تلك الضعيفة في أمور مختلفة. وأحاول أن أؤدي أدواراً بعيدة نوعاً ما عن الأدوار التي أديتها سابقاً كي لا أكرر نفسي.
– شاركت في «علاقات خاصة» وهو عمل مشترك، ما الذي استفدته من هذه التجربة ولا سيما مع ممثلين مثل ماجد المصري. 
«علاقات خاصة» حمّلني مسؤولية بالتأكيد ولا سيما أنني أقف أمام ممثل بارع مثل ماجد المصري وهو نجم في مجاله، كما استفدت من العمل مع فنانين كبار وذوي خبرة، نتعلم منهم ويساعدوننا بخلاف العمل مع ممثلين مبتدئين. كان مشروعاً كبيراً وكنت مرتاحة جداً مع ماجد المصري، وسعدت بعملي مع المخرجة رشا شربتجي وبأنني كنت في أحد أعمالها فهي مخرجة رائعة، كنت محاطة بأناس محترفين ولم يبخلوا عليّ بخبرتهم.
– ماذا عن التعاون مع عمّار شلق؟ 
عمار انسان رائع، وبالنسبة الى التمثيل أحببت «الثنائية» التي جمعتني به في «كواليس المدينة»، وعندما أمثل أمام هؤلاء النجوم، أسأل وأستوضح منهم، وأتعلم منهم الكثير.
– «كواليس المدينة» مأخوذ عن قصة حقيقية ولكن بأسماء وهمية، هل المسؤولية تكبر أكثر عندما تكون القصة حقيقية؟ 
المسؤولية موجودة سواء كان عملاً واقعياً أم لا، وما إن أبدأ بمشروع، يجب أن أؤدي الشخصية كما يُفترض أن أؤديها، إلا أن القصة الحقيقية تقع مسؤوليتها على عاتق الكاتبة وشركة الانتاج وفريق العمل كله، أما أنا كممثلة فسأبذل قصارى جهدي في أدائي دوري.
– هل تعتقدين أن شكلك قد ساهم في عروض التمثيل التي تلقيتها قبل أن تدخلي المجال؟ 
لا أدري، ولكن أعتقد أن الجمال نعمة ويساهم في لفت الأنظار الى الفنانة، ولكن في الوقت نفسه، الشكل الجميل قد لا يساعدنا لانشغال الناس بالشكل ونسيان المضمون. وفي بداياتي التمثيلية، عُرض عليّ الدور الأول وأديته، وسواء أحبني الناس أم لم يحبوني عُرضت عليّ أعمال أخرى… ولكن بالتأكيد لن يكون هناك إجماع على دور معين أو عمل معين، وسنتعرض لانتقادات، فالانتقادات تطاول أبرز نجوم هوليوود، وأذواق الناس متفاوتة فهناك من سيحب وآخر لن يحب. ولكن لو لم يحبني الناس لما عُرضت عليّ أعمال أخرى.
– هل تعتقدين أنك دخلت الساحة المصرية من خلال «علاقات خاصة»؟ 
الساحة المصرية واسعة، لكن «علاقات خاصة» انتشر وعُرض على أكثر من قناة فضائية، وهناك جمهور من مختلف الدول العربية أعربوا عن إعجابهم بالعمل وبدوري، المسلسل نجح وحصد إعجاب كثيرين، إلا أنه بعمل واحد لا يمكننا أن نضع بصمة في بلد مثل مصر.
– ما هي الأدوار التي ترفضينها؟ 
أرفض الأدوار السطحية.
– لماذا اعتزلت عرض الأزياء؟ 
عرض الأزياء لم يكن بمثابة مهنة بل هواية، بدأت بعرض الأزياء في سن الـ14 وتوقفت في سن الـ22 تقريباً.
– ماذا عن تعاونك مع زياد برجي؟ 
أخذت أغنية من زياد برجي وستصدر، لكن لا توقيت محدداً لها.
– ما الذي ورثته من الثقافة الفرنسية، وما الذي يطبع شخصيتك أكثر الفرنسية أم اللبنانية؟ 
من كل ثقافة ورثت شخصيتي شيئاً معيناً. أخذت من الفرنسية البساطة والصراحة والعفوية بعيداً عن الكذب والخبث والمصالح التي تطبع بعض العلاقات المحيطة بنا.

التعليقات معطلة