Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / فرح حمادي
عقدت حكومة اقليم كردستان اجتماعاً اعتياديا برئاسة نيچيرفان بارزاني ونائبه قوباد طالباني لمطالبة الوزارات والمؤسسات كافة دعم وزارة المالية والاقتصاد بتقديم معلومات عن مصروفاتها وايراداتها ليتم تنظيمها في الحالة المالية للاقليم لعام 2017، وتزامن ذلك مع إعلان خمسة أحزاب كردستانية اعدادها مشروعاً يهدف الى معالجة الأوضاع السياسية والاقتصادية للإقليم.
وتم خلال اجتماع حكومة اقليم كردستان تكليف وزارة الشهداء والمؤنفلين بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة لمعالجة جرحى الاسلحة الكيمياوية في مستشفيات ايران. وتطرق الاجتماع الى الزيارة التي قام بها وفد الاقليم الى السويد والذي اتفق مع الجهات المعنية في هذا البلد الاوربي على تفعيل وتأمين الادوية للمستشفيات المخصصة للمصابين بالاسلحة الكيمياوية في حلبجة.
وفي قسم آخر من الاجتماع وجه مجلس وزراء الاقليم وزارة التخطيط بابلاغ مجلس الوزراء بشكل فصلي بالتطورات والعراقيل امام تنفيذ خارطة طريق الاصلاحات الاقتصادية التي اعدت العام الماضي بالتعاون مع فريق البنك الدولي.
بدورها، وبما يشبه الرد على الإجراءات الحكومية، أعلنت خمسة أحزاب كردستانية عن اعدادها مشروعاً يهدف الى معالجة الأوضاع السياسية والاقتصادية لإقليم كردستان. وقال سكرتير الحزب الشيوعي الكردستاني كاوة محمود في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع قياديين لأربعة أَحزاب أُخرى في أربيل، إن «احزاب الشيوعي الكردستاني والإشتراكي الديمقراطي الكردستاني وكادحي كردستان، اضافة الحركة الديمقراطية وحركة العمال والكادحين في كردستان أعدت مشروعا يتضمن طبيعة العلاقة بين إقليم كردستان وبغداد والمفوضية العليا للانتخابات في إقليم كردستان ومعالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين، فضلاً عن الأزمة الاقتصادية والعملية السياسية في الإقليم». وأضاف محمود، أن «المشروع يقترح تأسيس مجلس اعلى لحوار ومعالجة الأزمات في العراق بمشاركة كافة الأطراف السياسية والمكونات العراقية وأن يشارك الجانب الكردستاني فيه بوفد واحد مشترك، فضلا عن مشاركة ممثل الأمم المتحدة، على أن يتخذ المجلس جميع القرارات فيه بالتوافق»، لافتا إلى أن «أساس المشروع يهدف الى تطبيق حق تقرير المصير وأن التعايش والسلام لا يتحقق بدون تطبيق حق تقرير المصير». وتابع محمود، أن «المشروع يرى بأن مفوضية الانتخابات في إقليم كردستان شكلت على أسس حزبية، ويجب إلغاء ذلك الأساس والحفاظ على إستقلالية المفوضية»، مبينأً أن «المشروع يدعو بمضمونه حكومة الإقليم بإتباع سياسة اقتصادية جديدة وإعادة النظر بقرار الادخار الإجباري لرواتب الموظفين، ويجب أن يكون هناك تعددا لمصادر الواردات واستمرار الخدمات الاجتماعية للمواطنين». ولفت محمود الى أن «حوارات الأطراف السياسية في إقليم كردستان بشأن معالجة الأوضاع بطيئة جدا»، داعياً جميع الاطراف الى «العمل من أجل بناء المؤسسات وإيجاد تغييرات سياسية والابتعاد عن المحاصصة الحزبية».
ويشهد إقليم كردستان أزمة سياسية وقانونية على خلفية ظهور خلافات بين الأطراف السياسية الرئيسية بشأن قانون رئاسة إقليم كردستان.

التعليقات معطلة