سعدون شفيق سعيد
لشد مايعجبني الفنان العصامي الذي كون نفسه بنفسه..لكن شهادته حالت وتحول بين تقييم راتبه حتى باتت الأغنية المصرية لعزيز عثمان ( مربوط على الدرجة التاسعة والناس درجات ) تنطبق عليه .. بل انه بات مربوطا على الدرجة العاشرة ..ذاك هو الفنان الكوميديان نزار علوان .. رغم انه يمتلك تاريخا فنيا يمتد الى (مسرح المقهى) في مدينة الصدر حيث كان من تلامذة الدكتور سعدي يونس الذين شاركوا في تأسيس هذا المسرح عام 1968 ( إي مايقارب النصف قرن ) وبناء على ذلك فانه يعتبر نفسه من الرواد في عالم الفن .
وبناء على هذه المعادلة التي تذكر لنا انه من الرواد ولكنه لازال مربوطا على الدرجة العاشرة ..ولهذا السبب فانه قد قرر ابعاد نجله عن المضمار الفني ..وتلك ليست نظرة سوداوية بقدر ماهي حقيقية وذلك للمكانة التي يعيشها الفنان العراقي بالأمس واليوم ثم اضاف الكوميديان ( اطكه بسيف ) الفنان نزار علوان قائلا بأنه نادم لكونه فنانا ..لان التعامل مع الفنان لم يعد تعاملا إنسانيا وخاصة انه يعيش في ماراثون قاسي ..والذي يتاخر يغادر الحياة ..ولهذا يطلب من الله عز وجل ان يعينه على التوبة من الوسط الفني وفضلا عن ذلك ان هناك هوة مابين النجوم الكبار وبين الصغار من الفنانين ..حتى وصل بذلك الكبير ان يعتبر نفسه في مكان الفيلسوف ارسطواو سقراط أو شكسبير او موليير !!.
والذي وددت قوله :
على الجهات الفنية والحكومية ان تعامل الفنانين الرواد بمعايير أكثر إنسانية بدلا من التعامل وفق الشهادات ..لان أصحاب المواهب قد افنوا زهرة شبابهم من اجل العطاء الإبداعي لوطنهم ..ولهذا ليس من المعقول ان تذهب كل تلك السنوات سدى لكون الظروف لم تسمح لهم بالتواصل الدراسي ..ولهذا لابد من إيجاد معايير جديدة تضع ( اطكه بسيف ) وأمثاله من الرواد في ألمكانه التي تليق بهم وان لا يحسبوا على الدرجة العاشرة .

